أفكار ومواقف

عزل ترامب!!

منذ مجيء دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة الأميركية في العام 2016، وهو يتخذ قرارات لغير صالح القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية.. فقد اعترف أولا بشرعية المستوطنات، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، واعترف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، وجمد تمويله لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ويعمل الآن على الغاء هذه المنظمة الأممية التي يعتبر وجودها، بقاء قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم بالعودة إلى وطنهم المحتل فلسطين حية وقائمة حتى تحقيق هذا الحق الذي اعترفت فيه الأمم المتحدة، وكافة دول العالم باستثناء الولايات المتحدة الأميركية.
وها هو اليوم، يعد لما أسماها “خطة السلام الأميركية” والتي أطلق عليها عالميا اسم “صفقة القرن” وهدفها تصفية القضية الفلسطينية .. هذه الصفقة التي لا تحظى وقبل اعلان كامل تفاصيلها، باعتراف الشعب الفلسطيني في داخل فلسطين المحتلة وفي دول المهجر. كما لا تحظى هذه الصفقة بتأييد الأردن، بل إن موقفا رسميا وشعبيا أردنيا تشكل يرفض الصفقة جملة وتفصيلا. وأيضا هذه الصفقة المؤامرة لا تحظى بأي تأييد دولي، بل إن العديد من الدول العالمية ومنها روسيا تتعامل معها على أساس، أنها خطة لتصفية القضية.
واليوم، تعقد واشنطن في البحرين ورشة اقتصادية هدفها إعلان الجانب الاقتصادي للصفقة، والذي تعتبره واشنطن الجانب الأهم بالصفقة، وهو بالمناسبة جوهر هذه المؤامرة التي وضعت لفرض سيادة الاحتلال على الأرض الفسطينية وحرمان الفلسطينيين من حقهم الشرعي في وطنهم وفي اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين.
وتلقت هذه الصفقة ضربة مهمة خلال الأيام الماضية، فقد ربط البيت الابيض إعلان تفاصيلها بتشكيلة حكومة الاحتلال.. ولكن بينيامين نتنياهو تعرض مؤخرا لضربة قوية، حيث فشل بتشكيل الحكومة، وقام على الفور الكنيست بحل نفسه وتحديد 17 أيلول المقبل موعدا لانتخابات جديدة. وهذا قد يعني أتوماتيكيا، أن الادارة الأميركية مضطرة الآن لتأجيل اعلان تفاصيل الصفقة إلى ما بعد الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة للاحتلال.
لذلك، ولكل ما قام به ترامب لتصفية القضية الفلسطينية، فإن الحديث عن توجه لدى النواب الأميركيين الديمقراطيين بعزل ترامب تجد هوى في نفوس الكثيرين.
فترامب، لم يحقق أي انجازات تذكر في الولايات المتحدة بالرغم من ادعاءاته الكاذبة بعكس ذلك. وهو بالمناسبة بحسب وسائل الاعلام الأميركية كاذب من الطراز الأول، وقد أكد ذلك، أيضا المحقق الخاص في قضية التواطؤ في الانتخابات الأميركية روبرت مولر، عندما صرح، أن “ترامب ضلل سير العدالة بما لا يقل عن 10 مرات”.
ومع ذلك، فإنه يتمسك بتقديم كل الدعم للاحتلال، بل على العكس، فإنه صهيوني متطرف أكثر من أي صهيوني آخر في كيان الاحتلال.
نتمنى، أن تكون نهايته بالعزل، بحيث يكافأ على دعمه للاحتلال، بعزله، وإنهاء مسيرته السياسية للأبد، فمثل هذا الكاذب الداعم للاحتلال، يجب أن تكون نهايته بطريقة مهينة، تتناسب مع حجم حقده على فلسطين وشعبها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock