;
إربدمحافظات

“عشة بني كنانة”.. منطقة سياحية يهجرها سكانها لنقص الخدمات

أحمد التميمي

اربد – اضطر المئات من سكان منطقة العشة في لواء بني كنانة بإربد إلى هجر منطقتهم والانتقال إلى مناطق أخرى في اللواء بسبب سوء ونقص الخدمات الاساسية المقدمة من تعليم ومياه وبنية تحتية.
أكثر من 500 مواطن هجر المنطقة منذ سنوات، فيما تبقى ما يقارب 400 مواطن، سيضطرون الى مغادرتها حال استمرت الاوضاع كما هي عليه.
ووفق سكان في المنطقة، فإنهم ورغم مخاطبات الجهات المعنية ومن بينها على سبيل المثال شركة مياه اليرموك بأهمية تزويد منازلهم التي يزيد عددها على الخمسين منزلا بمياه الشرب، إلا أنهم ما يزالون يضطرون لشراء حاجتهم من المياه من الصهاريج الخاصة، والتي لا يعرفون مصدرها ومدى صلاحيتها للاستخدامات المنزلية وبأسعار عالية.
يقول عضو مجلس محافظة اربد عماد الغوانمة إن المنطقة التي تعتبر من أهم المناطق السياحية في الأردن هجرها سكانها بسبب تدني الخدمات فيها، الأمر الذي يضطر العديد منهم إلى الحصول على الخدمات من المناطق المجاورة.
وأشار إلى أن مئات الدونمات في المنطقة ما زالت خارج حدود التنظيم ما يحرم المواطنين من الحصول على الخدمات التي تقدمها البلدية من فتح وتعبيد شوارع وخدمات النظافة والإنارة وغيرها، لافتا إلى ان شوارع المنطقة متهالكة وبحاجة إلى إعادة تعبيد.
وأكد الغوانمة أن المنطقة تعد من أجمل المناطق في الأردن وتضم معالم أثرية كثيرة وتعتبر من المناطق التي يؤمها آلاف المتنزهين في فصل الربيع والصيف بسبب جمالية المنطقة، ما يتطلب من الجهات المعنية ضرورة الاعتناء بالمنطقة وإقامة مشاريع سياحية لاستقطاب مزيد من المتنزهين من داخل الأردن وخارجه.
ولفت إلى أن السكان الذي ما يزالون متواجدين في المنطقة يشكون من عدم إيصال اشتراكات المياه الى منازلهم بسبب وقوع أراضيهم خارج التنظيم، ويضطرون إلى شراء صهاريج مياه خاصة، تكبدهم مبالغ مالية كبيرة.
وطالب وزارة المياه بإيجاد حل لمشكلتهم التي باتت تؤرق السكان على مدار العام، سيما وأن غالبية السكان يواجهون إشكالات عديدة في التزود بالمياه من خلال الصهاريج الخاصة، من حيث تعرضهم للاستغلال خصوصا في فصل الصيف.
وأشار الغوانمة إلى أن كلفة شراء الصهاريج لمنزل واحد في المنطقة تصل الى حوالي 50 دينارا شهريا، مما اضطر العديد من المواطنين للرحيل من البلدة وبيع أراضيهم والانتقال إلى منطقة أخرى تتوفر فيها خدمات في ظل عدم وجود بصيص أمل على إيصال المياه للمنازل في الوقت القريب.
وفيما يتعلق بالتعليم في المنطقة، أكد الغوانمة أن وزارة التربية والتعليم قامت بإغلاق مدرسة المنطقة الأساسية المختلطة بذريعة عدم وجود عدد كافي من الطلبة، فيما يضطر الطلبة للذهاب لمدارس في منطقة سحم الكفارات التي تبعد عنهم أكثر من 6 كيلومترات.
وأشار إلى أن المدرسة الآن مغلقة منذ سنوات بسبب هجر السكان منطقتهم إلى مناطق أخرى بسبب سوء الخدمات، مؤكدا انه في وقت سابق كانت المدرسة تعمل بشكل طبيعي وهناك انتظام في العملية التدريسية، إلا انه وبسبب انتقال الطلبة إلى مدارس مجاورة اضطرت مديرية التربية إلى إغلاقها بشكل نهائي.
ولفت إلى أن الطلبة المتواجدين في المنطقة في الوقت الحالي يضطرون للذهاب إلى المدارس المجاورة لتلقي تعليهم وتبعد عن منطقتهم أكثر من 5 كيلو متر، ويضطر أولياء الأمور إلى استئجار باصات خصوصي من اجل إيصال أبنائهم إلى المدارس والعودة بهم الى منازلهم.
بدوره، قال رئيس بلدية الشعلة المهندس معاوية الخزاعلة إن المنطقة التي يزيد عدد سكانها على 450 نسمة تقدم لها الخدمات أسوة بالمناطق الأخرى، مشيرا إلى انه تم أخيرا توزيع عدد من الحاويات في المنطقة للمحافظة على مستوى النظافة، إضافة إلى تركيب وحدات إنارة جديدة موفرة للطاقة.
وأكد أن شوارع المنطقة جديدة وبحاجة إلى إعادة تأهيل وخصوصا الفرعية منها، موضحا أن المشكلة التي تواجه المنطقة وقوع أراضيها خارج حدود التنظيم، الأمر الذي يصعب معه فتح وتعبيد شوارع جديدة، مؤكدا أن البلدية خاطبت وزارة الإدارة المحلية لإدخال بعض الأحواض الى التنظيم.
وأشار الخزاعلة إلى أن وزارة الإدارة المحلية تتذرع بعدم إدخال بعض الأحواض الى التنظيم بحجة اعتداء المواطنين على أراضي الدولة، ما تطلب من البلدية إحداث تنظيم جديد للمنطقة وتم رفعه إلى مجلس التنظيم الأعلى بعد أن تم فصل أراضي المواطنين المملوكة عن الأراضي المعتدى عليها.
وفيما يتعلق بالتعليم، أكد الخزاعلة انه تم مخاطبة مديرية التربية والتعليم من اجل إعادة فتح المدرسة المغلقة منذ أكثر من 5 سنوات بعد شكاوى المواطنين من بعد المدارس المجاورة عن منازلهم ولما يسببه ذهاب الطلبة من خطورة على حياتهم في ظل انتشار الكلاب الضالة من جهة وتعرضهم لحوادث دهس بسبب ازدياد أعداد المركبات في المنطقة كونها تعتبر من المناطق السياحية.
وأكد الخزاعلة أن منطقة الشعلة يؤمها في فصل الربيع والصيف آلاف المتنزهين، إضافة إلى ان هناك شاليهات ومسابح تم تشيديها مؤخرا تشهد إقبال من المواطنين على مدار السنة، مما يتطلب من البلدية توفير البنى التحتية لخدمة مرتادي المنطقة.
وفيما يتعلق بالمياه، أشار الخزاعلة الى ان هناك العديد من المطالبات من سكان المنطقة إلى وزارة المياه لإيصال الاشتراكات الى منازلهم، إلا أن الوزارة تتذرع أن المنطقة خارج التنظيم، رغم ان اقرب خط واصل للمنطقة لا يبعد سوى عدة كيلومترات.
ولفت إلى أن المنطقة بحاجة إلى قطعة ارض من اجل تخصيصها كمقبرة، حيث يضطر السكان الى دفن موتاهم في المقابر المجاورة، مشيرا إلى انه تم في وقت سابق تخصيص قطعة ارض من أراضي الحراج لعمل مقبرة، الا انه تم استعادتها لصالح الحراج.
بدورة، قال مصدر في شركة مياه اليرموك إن المنطقة تعتبر خارج حدود التنظيم، إذ إن الشركة تقوم بإيصال خطوط المياه للمنازل التي تعتبر داخل التنظيم وليس خارجها، بحسب التعليمات المعمول بها وأن توصيل المياه لهذه المنازل يحتاج إلى كلف مالية كبيرة، فيما أكد مصدر في مديرية التربية أن المديرية لا مشكلة لديها بإعادة تشغيل المدرسة شريطة توفر العدد الكافي من الطلبة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock