صحافة عبرية

عشر نصائح لبيبي

هآرتس


يوئيل ماركوس 6/7/2010


1. قبل أن تدخل البيت الابيض، للاستقبال الحار الذي استقر الرأي عليه سلفا، أؤمل أن تستطيع إخفاء العنوان المتعجرف “انتصرت”، الذي احتل قبل نحو شهر العنوان الرئيس في صحيفة “معاريف” على طول وعرض الصفحة. ادخل المكتب البيضوي قاصدا فتح صفحة جديدة في العلاقات بينك وبين الرئيس اوباما. بغير انتصرت، وبغير أخضعت، بل بالتكريم الذي يستحقه الرئيس، الذي حصل على جائزة نوبل للسلام قبل ان يأتي للسلام، والذي سنكون متعلقين به في شبه يقين في السنين السبع المقبلة.


2. أوباما رجل بارد عقلاني. وكذلك عرفت ميركل وساركوزي وزعماء ذوي شأن آخرين. انه ليس رئيس التربيت على الكتف (اذا استثنينا انحاءة مفرطة واحدة لملك السعودية). وليس هو رئيس الوجبات المجانية والأحاديث الفارغة. سيتوجه اذا خلوتما معا إلى الاسئلة المحددة. فاستعد لان يطلب اليك ان تجيب في الموضوع وأن تقول الحقيقة من أجل التغيير ايضا.


3. لا يؤثرن فيك التأثر الذي اظهره ها هنا رام عمانوئيل والدمعة التي خلدتها عدسة التصوير وهو يذرفها عندما اتكأ على حائط المبكى. يمكن البكاء في حائط المبكى وأن تكون في الوقت نفسه مؤيدا أيضا للانسحاب من المناطق وتشير على الرئيس اوباما كيف يخضع إسرائيل. إن الرئيس ومستشاريه يركبون السكة الحديدية نفسها. فلا تحلمن حتى بمحاولة التفريق بينهم.


4. ليس من المتأخر أن تصحح أزمة الثقة مع اوباما. لا تخدعن فيما أنت مستعد لفعله من أجل احراز تسوية. ضع جميع اوراق اللعب على المائدة على نحو يثير الثقة. وكما لو أنك في محكمة تحدث اليه بالحق وبالحق كله. فلا طريقة أخرى للحديث إلى اوباما. فهو لا يبدو مثل طراز ينسى ويغفر.


5. لا تنظم من وراء ظهره قوة “جماعة الضغط اليهودية”. فلا يوجد أكثر منه تأثرا بهذا النوع من الدس. اذا ضرر في انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، فلن ينسى ولن يغفر لك دسك. إن اوباما ما لم يخرج علنا في مواجهة إسرائيل ومس أمنها، فلا حاجة أصلا إلى استعمال الطوابير اليهودية عليه.


6. عندما يعرض عليك اسئلة صعبة، لا تجب بشعارات بل قل له الحقيقة حتى وان لم تكن لذيذة، وحتى لو لم يكن هذا هو الجواب الذي أراد سماعه. أصر على أن تكون محادثات مباشرة مع الفلسطينيين عوض استمرار تجميد البناء. ابسط أمامه بصراحة ما الذي أنت مستعد له او غير مستعد لمنع الشقاق مع الولايات المتحدة.


7. حاول ان تقنع اوباما انك انت فقط تستطيع ان تقود مسارات تاريخية مؤلمة من اجل السلام. وان عندك بديلا ائتلافيا يؤيد التسوية، وفي الاساس – تأييد أكثر الشعب. كما نجح بيريز ورابين في اجازة اتفاق اوسلو، وكما أجاز بيغن السلام مع مصر مقابل سيناء كلها، وأخلى شارون غوش قطيف – في اللحظة التي يرى فيها المجتمع الإسرائيلي زعيما ثقة، يبدأ متابعته على قيادته. برغم ان ايهود باراك يتظاهر بأنه الرجل الرئيس، ليس عنده في واقع الأمر تأييد سياسي خارج مقعده المريح كوزير الأمن وهو يحافظ عليه الحفاظ كله. يجب عليك ان تلتزم للرئيس انك الوحيد القادر على صياغة ائتلاف لتسوية سلمية.


8. من المهم ان تحادث الرئيس في كل شيء بصراحة، من موضوع تجميد البناء حتى طموحنا إلى استمرار التأييد الأميركي في المواجهة الذرية، الذي كان وما يزال حيويا لأمن إسرائيل. في الحقيقة ان اوباما يعمل على تغيير اجتماعي في أميركا لكنه يعمل ايضا على قلب ترتيبات العالم. من المهم أن يكون له شعور بأننا معه في نضاله من اجل شرق أوسط سليم. مع ذلك ينبغي ان تبين له ان مشكلتنا ليست المحرقة التي كانت بل نيات الدول الاسلامية القضاء على إسرائيل وان إجراءاته لذلك من اجل سلام المنطقة مهمة جدا.


9. اذكر له بتواضع مبلغ حيوية ان ترانا أميركا ذخرا استراتيجيا في المنطقة. ومبلغ كوننا مستعدين لتسوية سلمية لا مع الفلسطينيين فحسب بل مع سورية ايضا بشرط ان نبدأ تفاوضا مباشرا، وان يوجد حل ايضا لمشكلة غزة التي اخليناها لكنها ما تزال تهدد أمننا. والاهم – ينبغي احداث نظام تحادث مباشر بين القدس وواشنطن، وقطع كل عدم تفاهم بين الدولتين البتة.


10. وفي نهاية الزيارة، في طريقككما إلى الصحافيين والمصورين، اهمس في أذن الرئيس: “تعال أحضنك”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock