آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“عضوية الأعيان”.. المصل الدستوري لحصانة الوزير المنتزعة

كريم الزغير

عمان– الأحد الماضي كان باكورة أسبوع من السجالات النقاشية حول قضية الوزيرين اللذين رفع مجلس النوّاب خلال جلسته التي عُقدت الأحد الماضي الحصانة عنهما، ايذانا بملاحقتهما قضائيا بتهمة استغلال الوظيفة والإخلال بواجباتهما.
لكن تساؤلات دستورية وقانونية تجلت مذ ذاك تخص وزير البيئة الأسبق طاهر الشخشير، الذي يحظى بحصانة قانونية أخرى بصفته عضوا في مجلس الأعيان، وهذا ما يثير علامات استفهام حول محاكمته تسترعي التمحيص.
الخبير الدستوري والقانوني الدكتور ليث نصراوين أجاب خلال حديثه مع “الغد” عن سؤال “هل نحن بحاجة لرفع الحصانة عن الوزير السابق طاهر الشخشير من مجلس الأعيان” بالقول “نعم”.
وأضاف، “في حال لم يرفع مجلس الأعيان الحصانة عن الوزير الشخشير فإنّ النيابة العامة تسترد الولاية العامة بتحريك دعوى الحق العام بملاحقته، لكنّها ستوقف الاجراءات إلى حين انتهاء الدورة العادية للمجلس (الأعيان) أو صدور إرادة ملكية بحله”.
ومن وجهة نظر الخبير الدستوري والقانوني الدكتور كامل السعيد “تتم محاكمة الوزير السابق طاهر الشخشير عن تهمة موجهة إليه، بارتكاب جريمة ناتجة عن تأديته وظيفته عندما كان وزيرا، أمام المحاكم النظامية المختصة، وتطبيقا لنص المادة (55) من الدستور التي تنص على أنه يختص مجلس النوّاب بإحالة الوزراء إلى النيابة العامة، مع إبداء الأسباب المبررة لذلك، بحضور أغلبية الأعضاء”.
وأضاف، المادتان الدستوريتان 55 و 56 هما اللتان تنقطعان دون غيرهما، لمواجهة حالة الوزير الشخشير، حتى لو أنه يشغل حاليا عضوية مجلس الأعيان، كون هاتين المادتين خاصتين بحالته وحالة أي وزير تسند إليه جريمة ناتجة عن تأديته وظيفته، ويتم تعيينه بأحد مجلسي الأمة فيما بعد”.
وفيما يتعلّق بالاختلاف بين حالتي النائبين والوزيرين، حيث صوّت مجلس النوّاب خلال جلسته الأخيرة على رفع الحصانة عن الوزيرين سامي هلسة وطاهر الشخشير، بينما لم يرفعها عن النائبين صدّاح الحباشنة وغازي الهواملة، فقد أوضح النائب نبيل الغيشان في حديث إذاعي مع الإذاعة الأردنية الاختلاف بين الحالتين.
وأوضح الغيشان أن “الفرق بين الحالتين كبير، فإذا لم يصوت مجلس النوّاب على إحالة الوزيرين للقضاء، فإن الاتهامات ضدهما ستسقط نهائيا، لكن عدم رفع الحصانة عن النائبين لا يسقط الادعاءات ضدهما، بل يؤخّر الإجراءات القضائية لحين انتهاء الدورة البرلمانية في 9 أيار (مايو) المقبل”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock