آخر الأخبارالغد الاردني

عضو بـ”التحالف المدني”: نحن حزب حداثي وليس حزب رموز وزعامات

هديل غبّون

عمّان- قال المفوض الثاني في حزب التحالف المدني، محمد قاسم، إن ما جرى تداوله بشأن وجود انقسامات داخل الحزب بين تيارين اثنين “غير صحيح”، وأن التحالف منذ إشهاره استند إلى هيكلية مؤسسية حداثية، وهو “ليس حزب رموز وزعامات”.
وجدد تأكيده على تصريحات سابقة صدرت عن مفوضي الحزب، بأن الهيكلة اعتمدت مشاركة جميع الأعضاء في صناعة القرارات، حيث تشتمل على مجلس استراتيجي منتخب من رؤساء لجان القطاعات المختلفة، والتي تمثل كل أعضاء المؤتمر العام للحزب، والذي يتمثل دوره في رسم السياسات واتخاذ القرارات الخاصة بالحزب.
وأوضح قاسم، في تصريح لـ”الغد”، أن التسريبات التي “تم تسويقها” بشأن وجود خلافات داخلية واسعة، صدرت من عدد محدود من أعضاء الحزب، ولا تتعلق بوجود تيارات داخل الحزب.
وأضاف “لم تتشكل تيارات ورموز داخل الحزب، لأن الحزب منذ تأسيسه لم يبن على أساس فرز زعامات تقليدية وواجهات، والكلام المتداول سواء أكان مقصودا أو غير مقصود حول وجود تيارات ورموز تؤمن بهذه الرموز، كلام غير صحيح”، مشيرًا إلى أنه “لدينا 357 عضوا مؤسسا انتسبوا للحزب لإيمانهم بالفكرة وليس بأشخاص. والحزب يرى أن كل عضو من المؤسسين هو قيادي”.
وتناولت تسريبات صحفية وجود خلافات بين ما أشيع إلى أنه “تيار معا”، وتيار آخر مواز ومحاولات استقطاب داخلية، إلى جانب وجود اختلافات في وجهات النظر حول اللجوء إلى المحكمة الإدارية للطعن بقرار لجنة شؤون الأحزاب في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، المتضمن رفضها لقرار الاندماج مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي.
إلا أن قاسم أكد أن قضية اللجوء إلى المحكمة مسألة إدارية تنظيمية، كان يرافقها اختلافات في الرأي لدى البعض، مشددًا على أهمية اللجوء إلى المحكمة الإدارية للطعن، وذلك إجراء لحماية الحزب قانونيا أولًا، وممارسة لحق دستوري مستند إلى الإيمان بسيادة القانون”.
وأوضح أن “موضوع الطعن من شقين، قانوني وسياسي، فالذهاب إلى المحكمة كان ضروريا في ظل رفض وتزمت لجنة شؤون الأحزاب، بدلا من قيامها بتذليل المصاعب أمام الحزب لتسهيل قرار الاندماج استجابة للرؤى الملكية، ومن ناحية سياسية لأنه حق للحزب أن يعمل على تحقيق أهداف تأسيسه”.
وانتقد قاسم “التعسف والتزمت الحكومي، من قبل تلك اللجنة ودورها التنظيمي”، مضيفًا “التزمت الرسمي يتعلق بالحديث عن مخالفة إجراءات معينة بطريقة ما، رغم أنه لا يوجد مخالفة صريحة للدستور”.
وبين أن الحزب علّق عقد مؤتمره العام وإجراء انتخابات الهيئة القيادية إلى حين البت في قرار الطعن أمام المحكمة الإدارية، فيما أكد أن الحزب وكوادره يواصلون العمل الداخلي، فحزب التحالف يضم أكبر تجمع لطَيف سياسي وفكري متنوع.
أما بشأن الاستقالات التي تم تداولها في تقارير صحفية، قال قاسم “إنها لم تسجل رسميا في الحزب، ولم يبلغ الحزب فيها عبر لجنة شؤون الأحزاب”، مؤكدًا أن الحزب حريص على محاورة المستقيلين وعددهم 12، حيث سيتم التواصل معهم.
وشهدت الأحزاب حالات اندماج سابقة بداية العام الماضي، إذ وافقت لجنة شؤون الأحزاب على اندماج 3 أحزاب، هي:
العربي الأردني، والعهد، والعمل الشعبي في حزب العدالة والإصلاح، دون أي إبطاء.
وحصل الحزب الديمقراطي الاجتماعي على الترخيص في شهر آذار (مارس) 2016، ويشغل موقع الأمين العام فيه النائب السابق جميل النمري، فيما حصل حزب التحالف المدني على الترخيص رسميا في كانون الثاني (يناير) الماضي من العام الحالي.
من جهته، قال نائب الأمين العام للشؤون التنظيمية في الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وحيد قرمش، إن الحزب ليس طرفا في قضية الطعن بقرار الاندماج، منوها إلى أن الديمقراطي الاجتماعي عندما اتخذ قرارا بالموافقة على الاندماج مع التحالف المدني، كان خيارا سياسيا إيجابيا من شأنه أن يفعل العملية السياسية والحزبية والبرامجية، خاصة الأحزاب البرامجية ذات الامتدادات الواسعة ويفتح آفاقا للمجتمع والمنظومة السياسية بما يلبي حاجات المجتمع نحو الدولة المدنية.
واستغرب قرمش من عدم موافقة الوزارة على الدمج ووضع عقبات أمام ذلك، فيما رأى أن نظام المساهمة لدعم الأحزاب الجديد تسجل عليه الكثير من الملاحظات السلبية خاصة فيما يتعلق بقضية الحوافز للأحزاب المندمجة، حيث وضعت الحد الأدنى للاندماج للحصول على حوافز بثلاثة أحزاب.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock