آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

عطاء طريق السلط الدائري يحتل صدارة قضايا فساد

تجاوزات ومحسوبيات في سلطة وادي الأردن وإساءة استعمال الوظيفة

عبدالله الربيحات

عمان- احتل عطاء تنفيذ طريق السلط الدائري/ الجزء الثاني الذي أحيل على ائتلاف شركتي مقاولات تعودان لشقيقين العام 2013، صدارة قضايا انطوت على شبهات فساد وأحالها مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بهذه الصفة إلى النيابة العامة.
وقال مصدر في الهيئة لـ “الغد” امس إنه كان في مقدمة هذه الملفات قضايا تتعلق بالأوامر التغييرية أولها عطاء تنفيذ طريق السلط الدائري/ الجزء الثاني الذي أحيل على ائتلاف شركتي مقاولات تعودان لشقيقين العام 2013، وعلى الرغم من ملاحظات اللجنة الفنية على عرض المناقص إلاّ أن الوزير المعني قرر إحالة العطاء عليه، وبعد أربعة أيام تمّ إجراء تعديلات جوهرية عليه بحيث أصبح يختلف عن العطاء الأصلي ما جعل تنفيذه بطريقة أسهل للمقاول دون أن يكون بالجودة والمواصفات المطلوبة.
وأشار الى ان ذلك أدى إلى حدوث عدة مشاكل وانهيارات في أجزاء عديدة من المشروع الأمر الذي تعطلت معه المصلحة العامة وكبّد الخزينة مبالغ إضافية بملايين الدنانير، وترتب عليه عدم تنفيذ المشروع في المدة المقررة له، وهي 900 يوم حيث تجاوز العمل به الفي يوم، وما يزال مستمراً، بالإضافة إلى أن هذا الإجراء حرم المناقصين الآخرين من التنافس على العطاء.
واضاف المصدر، إن هذا العطاء طاله شبهات فساد منذ بدايات إحالته تمثلت باستثمار الوظيفة والتدخل باستثمار الوظيفة والتهاون في القيام بالواجبات الوظيفية، وكذلك إساءة استعمال السلطة وهدر المال العام.
وكان الوزير المعني وأمين عام الوزارة الذي أصبح لاحقاَ وزيراً للأشغال، وعدد من المهندسين وموظفي الوزارة والمقاولين، مشمولين بهذه التجاوزات أو ببعضها كلا حسب دوره في هذا العطاء.
كما أحال المجلس مجموعةً من التجاوزات والمخالفات التي تستوجب الملاحقة نتيجة تنفيذ مجموعة من الأوامر التغييرية التي تخرج عن صلاحيات وزير الأشغال وموظفي الوزارة كونها من صلاحيات مجلس الوزراء، منها قضية تتعلق بالعطاء الخاص بتحسين طريق العَمقة/ الحسينية الذي أُحيل بكلفة بلغت مليونًا و649999 دينارًا إلاّ أنها زادت بسبب الأوامر التغييرية بما قيمته 489454 دينارا.
كما تم إحالة مخالفات وتجاوزات في إجراءات الأوامر التغييرية لعطاء أعمال البنية التحتية في المنطقة الحرة/ الزرقاء تسببت بزيادة قيمة العطاء من ستة ملايين و 483333 دينارًا إلى سبعة ملايين و 935750 دينارا.
كما أحال المجلس مخالفات وتجاوزات في إجراءات الأوامر التغييرية لعطاء مدرسة حي الكرامة الأساسية/ اربد حيث كانت قيمة العطاء عند الإحالة مليونا و 727409 دنانير إلاّ أنها زادت بما قيمته 884911 ديناراً وذلك بتعليمات من وزير الأشغال المعنى وبدون موافقة مجلس الوزراء.
كما تمّ إحالة تجاوزات ومخالفات في إجراءات الأوامر التغييرية لعطاء إنشاء مركز صحي الضليل/ الزرقاء بأمر من وزير الأشغال دون موافقة مجلس الوزراء وتهاون الوزارة وتقصيرها بعدم الرجوع على مصمم المشروع للحصول على تعويضات نتيجة الكلف المالية التي تكبدتها الخزينة بسبب خطأ المصمم وتقصيره ما تسبب بإهدار نحو 293 ألف دينار من المال العام.
وشملت الإحالات أيضا تجاوزات ومخالفات في إجراءات الأوامر التغييرية لعطاء مشروع محطة تنقية مستشفى الكرك الحكومي بلغت نسبتها حوالي 73 % من قيمة المشروع، وقد طالت هذه المخالفات وزير الأشغال المعني لأنه تغاضى عن الرجوع على المصمم الذي كبّد الخزينة كُلفًا مالية جراء الخطأ في التصاميم.
كما أحال مجلس الهيئة اختلاسات وتجاوزات في صرف كوبونات المحروقات في وزارة الشباب تُقدّر قيمتها بمئات آلاف من الدنانير تورط فيها عدد من كبار موظفيها بالتواطؤ مع أشخاص من خارج الوزارة.
وأحال تجاوزات في سلطة وادي الاردن تمثلت بقيام وزير للمياه والري وأمين عام السلطة بالموافقة لأحد المواطنين بالتنازل عن الوحدة السكنية التي تم تخصيصها له لبيعها رغم وجود قرار سابق برفض ذلك من قبل مجلس إدارة السلطة وموافقة مجلس الوزراء عليه، وقد ترتب على ذلك شبهة فساد تتمثل بإساءة استعمال السلطة من كبار موظفي الوزارة والسلطة، وقبول الواسطة والمحسوبية حيث كان لأحد النواب الحاليين دور في ذلك.
وأحال المجلس قيام أمين عام السلطة بتغيير قرار سابق برفض بيع وحدة زراعية يملكها احد المواطنين مخالفا بذلك قرار مجلس الوزراء ومجلس إدارة السلطة بحيث تم إعادة صياغة قرار الرفض إلى قرار بالموافقة، اضافة إلى قيام امين عام السلطة بالموافقة لأحد المواطنين على إفراز قطعة أرض تم تخصيصها إليه ومساحتها 102 دونم إلى قطع صغيرة بمساحة دونمين رغم ان ذلك لا يجوز إلا بموافقة دائرة الأراضي والمساحة وبما لا يقل عن اربعة دونمات كونها تقع خارج حدود التنظيم، إلا أن دائرة الأراضي والمساحة رفضت معاملة الافراز ثم تم إيقافه.
وأحال مجلس الهيئة تجاوزات اخرى لمجلس إدارة سلطة وادي الاردن لقيامه بتخصيص قطعة أرض مساحتها 25 دونما لصالح احد اعضاء مجلس الإدارة، وكانت وردت إلى الهيئة في حينها معلومة بذلك فتم التواصل مع مجلس الإدارة لإلغاء هذا التخصيص إلا أن مجلس الإدارة عاد وخصص قطعة الأرض “الوحدة” لشقيق هذا العضو.
وأحال المجلس تجاوزات في الاتحاد العام لمزارعي وادي الأردن ارتكبها رئيسه تمثلت ببيع مادة الفوسفات كانت قد تبرعت بها شركة الفوسفات لمزارعي وادي الأردن والاتحاد دون أن تدخل عوائد هذا البيع في حسابات الاتحاد المالية.
كما احال المجلس تجاوزات في سلطة المياه تمثلت بإصدار قرارات نقل ملكية رخص آبار ارتوازية بموجب معاملات مزورة.
وكانت الهيئة أحالت إلى مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد في وقت سابق عدة قضايا، شملت تجاوزات ومخالفات في صندوق التوفير البريدي تمثلت باستثمار الوظيفة والتدخل باستثمار الوظيفة والكسب غير المشروع والتهاون في القيام بالواجبات الوظيفية واساءة استعمال السلطة لكل من مدير عام صندوق التوفير البريدي وعدد من موظفي الصندوق وسائق المدير العام.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock