الطفيلةمحافظات

عفرا والبربيطة.. حرائق سنوية تلحق خسائر بالمزارعين بلا مركز إطفاء

فيصل القطامين

الطفيلة – تفتقر منطقتا عفرا والبربيطة، وهما من اهم مناطق الطفيلة سياحيا وزراعيا لمركز دفاع مدني، رغم الحرائق السنوية التي تندلع بها وتلحق خسائر بالمزارعين وبالاشجار الحرجية، وبعدهما عن أقرب مركز بنحو 30 كم، بما يطيل من سرعة الوصول في حال حدوث طوارئ.
ويرى مزارعون في منطقة البربيطة وعفرا، أن المنطقتين بحاجة ماسة لخدمات الدفاع المدني، في ظل كونهما مركزي الزراعة والسياحة في محافظة الطفيلة، حيث تتركز أهم وأفضل المناطق الزراعية فيهما، علاوة على مرور سيل وادي البربيطة الذي تكتنفه الأعشاب والنباتات الكثيفة على جانبيه.
وفي ظل كون المنطقتين مناطق منخفضة وشبه غورية فإن درجات الحرارة ترتفع فيهما صيفا، بحيث تصبح الأعشاب والنباتات الجافة البعيدة عن السيل وسائل سهلة لحدوث الحرائق، والتي تشهدها منطقة البربيطة بشكل خاص في كل موسم صيفي جاف.
وتلحق الحرائق التي تقع خلال الصيف أضرارا بمزارعي المنطقة، حيث تمتد إلى المزارع المجاورة لمنطقة السيل، والتي تكثر فيها محاصيل شبع مدارية كالجوافة وغيرها من أنواع وأصناف من الثمار لا تزرع في باقي المناطق وتكلف المزارعين مبالغ مالية طائلة في زراعتها، وتعتبر المصدر الأهم والأقرب لأسواق الخضاروالفاكهة في الطفيلة.
ويرى المزارع عيسى البدور وراتب القطامين، أن الحرائق تذهب بتعبهم طيلة الموسم الزراعي، فبعد أن يتم زراعة الأراضي بالمحاصيل النادرة، تأتي الحرائق بالتزامن مع موسم ارتفاع درجات الحرارة والجفاف الناجم عنها، حيث تتسبب بخسائر كبيرة لهم.
ويشير البدور إلى أن المنطقة تتعرض في كل موسم خلال الصيف إلى العديد من الحرائق، لأسباب تتعلق بإهمال الزائرين للمنطقة، كونها من المناطق السياحية الجميلة في الطفيلة، حيث يترك الزوار بقايا النيران التي يستخدمونها في الشواء، ولا يتأكدون من إطفائها لتتجدد بفعل الرياح التي تهب مساء بشكل ينشط جذوة اشتعالها في غفلة من المزارعين.
وبين أنه يتم استدعاء الدفاع المدني لإخماد الحرائق المشتعلة، إلا أن مسافة الوصول إلى المنطقة التي تزيد على 30 كم من أقرب مركز للدفاع المدني في الطفيلة، يستغرق أكثر من 40 – 60 دقيقة.
واشار الى ان صهاريج الإطفاء المحملة بأكثر من 20 طنا من المياه تتأخر وصولها إلى موقع الحريق، في ظل وعورة الطريق التي تخترق مناطق ذات طبيعة تضاريسية معقدة إلى جانب ضيقها وكثيرة المنعطفات فيها، وانحدارها الشديد، مما يعطي الفرصة للنيران لانتشار في مناطق واسعة .
وأشار راتب القطامين الذي يمتلك مزرعة في البربيطة، إلى أن إيجاد مركز للدفاع المدني ضرورة ملحة، لما يعانيه المزارعون في المنطقة من صعوبات كبيرة في مواجهة الحرائق، التي يزداد نشوبها في فصل الصيف، بسبب الجفاف الذي يسود المناطق التي تقع بمجاورة السيل.
وبين القطامين، أن الدفاع المدني في الطفيلة يستجيب بسرعة كبيرة للبلاغات التي ترد للطوارئ لديه، إلا أن بعد المكان الذي يزيد على 30 كم وطبيعة المنطقة الوعرة والتضاريس، تساهم في تأخير وصول كوادره إلى المنطقة.
وأضاف أن المنطقة لكونها زراعية تكثر فيها الزواحف كالأفاعي السامة الخطيرة والعقارب وأنواع ضارة من الحشرات، يتعرض المزارعون والعاملون في المزارع لخطر لدغاتها، بما يتطلب نقلهم إلى المستشفى، في ظل بعد المسافة بما يجعل من حياتهم عرضة للخطر.
وأشار المواطن محمد الخوالدة، إلى أن منطقة عفرا تعتبر من المناطق السياحية المهمة، والتي يزروها في كل موسم الآلاف من الزوار، لاسيما وانه توجد بها برك للسباحة والاستحمام بالمياه الحارة، حيث يمكن أن يتعرض البعض للغرق أو أي حالة مرضية طارئة، وهو ما يتطلب نقلهم إلى المراكز الصحية أو المستشفى في الطفيلة البعيدة عن الموقع، بما يجعلهم عرضة للخطورة.
وبين الخوالدة أنه لو توفر مركز للدفاع المدني في المنطقةفإن ذلك يسهل تقديم خدمات الإسعاف الضرورية الطارئة في حال وقوع أي حادثة، عدا عن حالات الغرق التي قد يتعرض لها البعض والتي تتطلب وجود كوادر إسعاف لديها الخبرة في الانقاذ والاسعاف.
من جانبه قال مدير الدفاع المدني في الطفيلة المقدم محمد السعودي، أن هناك دراسات لإيجاد مركز أو نقطة للدفاع المدني في منطقتي عفرا والبربيطة ومناطق أخرى بعيدة عن مراكز الدفاع المدني، كما في ارحاب وعيمة.
واشار الى ان من يقرر ذلك لجنة تقوم بدراسة كافة العوامل التي تستوجب إيجاد مثل تلك المراكز، والتي تتطلب توفير خدمات الدفاع المجني لأهميتها البالغة في تحقيق السلامة العامة للمواطنين في تلك المناطق، في ظل كونها بعيدة عن أقرب مركز للدفاع المدني في المناطق المجاورة، بما يقلل من سرعة الاستجابة في تقديم خدمات إسعاف وإنقاذ وإطفاء وغيرها من الخدمات العديدة التي يقدمها للمواطنين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock