اقتصادالسلايدر الرئيسيتحليل إقتصادي

“عقدة الشراكة” بلا حل منذ 2014

يوسف محمد ضمرة

عمان – كشفت مصادر مطلعة لـ”الغد” أن اللجنة العليا لوحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستعقد اجتماعا اليوم للنظر في تنفيذ مشاريع مشتركة بين القطاعين كانت قد أقرت سابقا لكن بعضها توقف بسبب جائحة كورونا.
يأتي هذا في وقت لم تنجح فيه الوحدة بأداء الدور المأمول منها منذ ست سنوات إذ تأسست في العام 2014 وكانت مهامها وصلاحياتها تتمثل برسم السياسة العامة لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحديد الأنشطة والقطاعات ذات الأولوية واختيار مشروعات الشراكة المؤهلة بناءً على التقارير المعدة من وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة المالية والوحدة.
وحاولت “الغد” الحصول على إجابات من الحكومة بشأن وحدة الشراكة إلا أنها لم تتمكن من الحصول على معلومات، لاسيما وأنه تم اقرار قانون مشروعات الشراكـة بين القطاعين العـام والخاص – رقم (17) لسنة 2020، ودخل حيز التنفيذ ونشر بالجريدة الرسمية بعد أن توشح بالارادة الملكية السامية.
كما تتولى اللجنة الموافقة على دراسات الجدوى الأولية وتقارير الجدوى والشروط المرجعية وتعيين مستشاري المشروع ومصادر تمويل مستحقاتهم.
وفيما يدعو خبراء منذ اعوام لتفعيل الشراكة المغيبة بين القطاعين العام والخاص للنهوض بأداء الاقتصاد الوطني يطفو على السطح تساؤل جوهري.. هل تنجح حكومة د.بشر الخصاونة في تفعيل الشراكة هذه المرة؟
ويشار إلى أن اللجنة العليا تتشكل بقرار من مجلس الوزراء وتتألف من عدد من الوزراء على أن يكون من بينهم وزير المالية ووزير التخطيط والتعاون الدولي ووزير الصناعة والتجارة والتموين ويحدد في القرار عدد اعضاء اللجنة ورئيسها ونائبه.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “الغد” ، فإنه سيتم تنفيذ مشروع مسلخ أمانة عمان بين الضمان الاجتماعي وشركة رؤية أمانة عمان وهي الذراع الاستثمارية للأمانة.
وكذلك سيتم إجراء دراسات جدوى لمشروع من المفترض أن ينفذ من قبل مؤسسة التمويل الدولية كبوابة تنموية بين الاردن وفلسطين على نمط مطار ويتضمن منطقة حرة وصالات انتظار بنمط حديث.
وكذلك إنشاء 15 مدرسة نموذجية ويتم دراسته بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية على طريقة BOT ، وستكون مهمة من يحال عليه العطاء التشغيل ويتولى صيانته وينشيء في المدرسة أنظمة تعتمد على الطاقة الشمسية على ألا يتدخل بالعملية التعليمية.
فيما سيكون المشروع الثالث وهو ايضا بنظام BOT من أجل تشغيل وادارة محطات الباص السريع.
وتنص المادة الثالثة من قانون مشروعات الشـــراكة بين القطاعيـــن العــام والخـــاص لسنة 2020 ، بأن هدف الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى المساهمة في ( إنشاء البنية التحتية العامة والمرافق العامة او إعادة تأهيلها او تشغيلها او صيانتها أو إدارتها أو تطويرها، وتقديم الخدمات العامة وتوفير تمويل للمشروعات الحكومية، وتنفيذ مشروعات الشراكة التي تحقق القيمة المضافة مقابل المال وجودة الخدمات، والاستفادة من الخبرة والمعرفة الفنية والتقنية الحديثة لدى القطاع الخاص في إنشاء المشروعات وإدارتها”.
وتكمن أهمية الشروع في مشاريع الشراكة لتحقيق نمو أفضل للاقتصاد الوطني في ظل محدودية الحركة في الموازنة العامة خصوصا ان جلها نفقات جارية اذ أظهر مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2021، أن العجز في موازنة العام الحالي سيصل إلى 2.055 مليار دينار بعد المنح، فيما سيبلغ اجمالي الانفاق 9.93 مليار وأنه لا ضرائب جديدة في موازنة 2021.
يشار الى أن مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2021، قد خصص 1.18 مليار دينار للنفقات الرأسمالية.
وسبق وأن أعلن رئيس برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في رئاسة الوزراء م.محمود الخشمان السابق العام الماضي في منتدى الاستراتيجيات الاردني ان الوحدة ستعمل على إقرار مشروع شراكة كل ربع عام مضيفاً بأنه سيتم طرح مشاريع بقيمة 345 مليون دينار سيبدأ تنفيذها مطلع العام 2021.
واستضاف منتدى الاستراتيجيات الأردني سابقا في لقاء حواري عبر تقنية الاتصال المرئي بعنوان مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص: هل سيتم تنفيذها في 2020، بمشاركة عدد كبير من أعضاء المنتدى ناقشوا فيها أبرز المشاريع التي كان من المقرر العمل بها خلال العام 2020.
ووقعت الوحدة اتفاقية لتطوير أعمال الوحدة مع منظمة التمويل الدولية بهدف رفد الوحدة بالخبرات القانونية والمالية والفنية اللازمة لتنفيذ مشاريع الشراكة، كما كشف عن أن الوحدة سوف تقوم بتوقيع اتفاقية بقيمة 5 ملايين يورو مع البنك الأوروبي للإعمار والتنمية.
وسبق وأن تم اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص رقم (31) لسنة 2014 فيما تم اصدار قانون العام 2020، اذا حددت المادة (7) بان تنشأ في رئاسة الوزراء وحدة تنظيمية تسمى (وحدة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص) وترتبط برئيس الوزراء.
وتتولى الوحدة المهام المهام التالية ” مساعدة الجهات الحكومية على تحديد مشروعات الشراكة المحتملة وأولوية السير بها وإعداد مذكرة مقترح مشروع الشراكة، وتقديم تقرير للجنة العليا بمشروعات الشراكة المؤهلة وإدراجها في السجل بعد موافقتها عليها، وتقديم الدعم الفني للجهات الحكومية فيما يتعلق بإعداد دراسات الجدوى وتقرير الالتزامات المالية ومراجعتها ورفع تقرير الجدوى وتوصياتها بخصوصه الى وزير المالية”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock