رياضة عربية وعالمية

عقوبة فيتل تمنح هاميلتون فوزا “غير عادل”

مونتريال – انتزع سائق مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون الفوز أول من أمس، في جائزة كندا الكبرى ضمن بطولة العالم للفورمولا واحد، مستغلا عقوبة فرضت على سائق فيراري سيباستيان فيتل اعتبرها الألماني “غير عادلة” لكونها حرمته من تحقيق الفوز الأول له ولفريقه هذا الموسم.
وفي ختام المرحلة السابعة من بطولة 2019، رفع بطل العالم خمس مرات هاميلتون عدد انتصاراته على حلبة جيل فيلنوف إلى سبعة، معادلا الرقم القياسي الذي كان ينفرد به الألماني ميكايل شوماخر.
لكن ما طبع السباق على حلبة مدينة مونتريال، كان تغريم مفوضي السباق فيتل الذي عبر خط النهاية من المركز الأول كما انطلق، بإضافة خمس ثوان على توقيته النهائي، على خروجه عن المسار في اللفة 48 وقيامه بـ “عودة غير آمنة” ضيقت الطريق أمام هاميلتون وكادت أن تؤدي لاصطدام سيارته بالجدار، في سعي من الأول لعدم خسارة صدارته.
ولم يخف فيتل، بطل العالم أربع مرات، عدم رضاه عما حصل، إذ قال عبر جهاز الاتصال الداخلي مع فريقه “هم يسرقون السباق منا (…) هذا أمر غير عادل!”، مضيفا “لا، لا، لا ليس هكذا. يجب أن تكون كفيفا كي تفكر أنه من الممكن الخروج على العشب والسيطرة حيث نذهب (بعد العودة الى المسار)”.
وسأل “أين كان يجب أن أذهب؟!”.
وهو السباق الخامس عشر تواليا الذي يفشل فيتل في الفوز به، في أسوأ سلسلة لبطل العالم أربع مرات (2010-2013). ويعود آخر فوز للألماني الى جائزة بلجيكا الكبرى في 26 آب (أغسطس) 2018.
وكان فيتل المتوج في كندا العام الماضي، قد انطلق من الصدارة بعدما حقق أسرع توقيت في التجارب الرسمية للمرة الأولى هذا العام، واستغل الأجزاء المستقيمة من الحلبة السريعة للحفاظ على تقدمه على هاميلتون.
وبعد عبور خط النهاية، رفض الألماني بطل العالم أربع مرات إدخال سيارته الى المكان المخصص للثلاثة الأوائل، وقام بإبدال علامتي المركزين الأول والثاني، فوضع علامة الرقم (1) في المكان الخالي المخصص لسيارته، و(2) أمام سيارة هاميلتون.
وحاول هامليتون الذي اختبر ما مر به فيتل في سباق جائزة بلجيكا الكبرى العام 2008، مواساة منافسه، بدعوته إلى الوقوف إلى جانبه على العتبة الأعلى في منصة التتويج، وبتشديده على أنه “بالطبع لم أكن أريد أن أفوز بهذه الطريقة. ضغطت حتى النهاية في محاولة مني لتجاوزه”.
وتابع “الأمر مؤسف ولكن هكذا هي سباقات السيارات”، مضيفا “دفعته الى ارتكاب خطأ” بعد الضغط الذي مارسه لمحاولة تجاوزه.
في المقابل، رد فيتل بالدفاع عن البريطاني في وجه صافرات الاستهجان التي طالته من المشجعين، معتبرا أن اللوم لا يقع على هاميلتون بل على لجنة المفوضين “التي تتخذ قرارات مضحكة كهذه”.
وبينما حرم فيتل من أول فوز في 2019، منح هاميلتون مرسيدس الفوز الرقم 7/7 هذا العام، في تواصل للهيمنة المطلقة التي يفرضها الفريق المتوج بطلا للعالم في الأعوام الخمسة الأخيرة.
وعلى المستوى الشخصي، حقق هاميلتون فوزه الخامس في بطولة هذا العام، والسابع في مسيرته على الحلبة الكندية، ما أتاح له معادلة شوماخر. وفاز هاميلتون في كندا أعوام 2007 و2010 (مع ماكلارين)، و2012 و2015 و2016 و2017 و2019 (مع مرسيدس).
وهو الفوز الثالث تواليا لهاميلتون بعد سباقي إسبانيا وموناكو، والـ 78 في مسيرته، ما سمح له برفع رصيده في صدارة ترتيب السائقين الى 162 نقطة، متقدما بفارق 29 نقطة عن زميله في الفريق الفنلندي فالتيري بوتاس الذي حل رابعا ونال نقطة أسرع لفة في السباق.
ورفع فريق مرسيدس رصيده في ترتيب الصانعين الى 295 نقطة، أمام كل من فيراري (172) وريد بول (124).
وحلّ زميل فيتل في الفريق شارل لوكلير من موناكو في المركز الثالث، متقدما على بوتاس وسائق ريد بول الهولندي ماكس فيرشتابن اللذين حلا في المركزين الرابع والخامس تواليا، بينما أكمل سائقا رينو الاسترالي دانيال ريكياردو والالماني نيكو هولكينبيرغ والفرنسي بيار غاسلي (ريد بول) والكندي لانس سترول (رايسينغ بوينت) والروسي دانيال كفيات (هاس) المراكز العشرة الأولى.
وواجه هاميلتون مخاوف قبيل انطلاق السباق عندما اكتشف فريق مرسيدس وجود تسرب هيدروليكي في سيارته. وتوجب على الفريق تفكيكها لكشف سبب التسرب وإصلاحه، ونجح في ذلك دون تغيير مواصفات أي جزء على السيارة لضمان احتفاظ هاميلتون بالمركز الثاني عند الانطلاق.
وعمد فريق “الأسهم الفضية” إلى إجراء تحديثات على محركه قبيل سباق كندا من أجل مقارعة محرك فيراري الذي يعد الأسرع على الأجزاء المستقيمة التي تتميز بها الحلبة الكندية.
وبالفعل أثبتت السيارة الحمراء قدرتها على التفوق، فبعد مرور خمس لفات تصدر فيتل بفارق 2.1 ثانيتين عن هاميلتون وبفارق 4.4 ثوان عن لوكلير. وتوقف فيتل في حظيرة فريقه في اللفة 25 لتبديل الاطارات وعاد الى الحلبة ثالثا، وتلاه هاميلتون بعد لفتين ما أتاح للوكلير التصدر. وتقدم الأخير زميله الالماني بفارق 11.4 ثانية وخلفهما هاميلتون، رغم أن لوكلير كان يخسر ثانية في اللفة الواحدة. وفي اللفة 33 تقلص الفارق بين سائقي فيراري الى 5 ثوانٍ فقط، ما دفع الحظيرة الإيطالية للطلب من لوكلير الدخول الى المنصات.
وأتاح هذا التوقف لفيتل باستعادة المركز الأول بفارق 2,3 ثانيتين عن هاميلتون، وخلفهما فيرشتابن ولوكلير، فيما بدأ هاميلتون بممارسة الضغوط على فيتل لمحاولة تجاوزه، لحين ارتكاب الاخير خطأه في اللفة 48. -(أ ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock