آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

علاج “كورونا” في المستشفيات الخاصة: كلف باهظة

جابر: سيتم تشكيل لجنة لوضع تسعيرة محددة

حنان الكسواني

عمان – شنت جهات نيابية وشعبية هجوما متواصلا على بعض المستشفيات الخاصة بسبب “المغالاة” في أسعارها العلاجية، الخاصة بعزل المصابين بفيروس كورونا، في وقت باتت فيه نسبة إشغال أسرة مستشفيات حكومية وعسكرية “عالية” في ظل تسارع وتيرة الإصابات داخل المملكة.
وفيما اعتبر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي وجمعيات ولجان نيابية ان بعض المستشفيات الخاصة “استغلت فرصة جائحة كورونا وحددت أسعار علاج المصابين على عاتقها”، ترى جمعية المستشفيات الخاصة ان الأسعار “منطقية” كونها شاملة للخدمات العلاجية والفندقية معا.
وتتراوح لائحة الأسعار ما بين 3 و5 آلاف دينار ترتفع أو تنخفض بحسب مدة إقامة المصاب في المستشفى، وهي في حدها الأدنى 10 أيام، إضافة الى تصنيفات أعراض إصابته بين “خفيفة، ومتوسطة الى حرجة”، غير ان هذه الأسعار “غير المنطقية” دفعت بالهيئات الشعبية والنيابية الى مطالبة وزارة الصحة بـ”الإسراع في تحديد قائمة الأسعار”.
ووصفت هذه الهيئات، وزارة الصحة بالمثل الشعبي “غايبة فيلة” لعجزها عن وضع ضوابط رقابية على الكلف المالية لبعض المستشفيات الخاصة التي وافقت بحسب رغبتها على علاج المرضى من الفيروس ضمن بروتوكول علاجي موحد.
التركيز على العلاج قبل تحديد الأسعار
وقبل جائحة” كورونا”، وضعت مديرية التراخيص والمهن في وزارة الصحة أسسا واضحة لاعتماد قوائم الأسعار في المستشفيات الخاصة، وبناء على ذلك تقوم لجنة المستشفيات الخاصة بالاجتماع مرة أسبوعيا في وزارة الصحة لاعتماد أسعار الإقامة والخدمات الصحية التي تتقدم بها المستشفيات الخاصة ليصار إلى اعتمادها بشكلها النهائي بعد ان يوقع الوزير رسميا عليها.
غير أن هذه اللجنة، قفزت بسبب الجائحة، على الخطوات الرسمية لتحديد قائمة الأسعار، حيث تم وبتوجيه مباشر من وزير الصحة سعد جابر وبموافقة اللجنة الوطنية للأوبئة السماح للمستشفيات الخاصة باستقبال الحالات المصابة في ضوء ازدياد اعداد المصابين في المملكة، وتوجه الحكومة للتعايش مع هذا المرض لفترة طويلة”.
واشترطت وزارة الصحة على المستشفى الذي يرغب باستقبال مرضى كورونا تخصيص قسم عزل وتوفير كوادر مخصصة لخدمتهم فقط دون غيرهم من المرضى الذين يعالجون في المستشفى، مع الالتزام بالتعليمات الخاصة بالتعامل مع حالات الإصابة، وهو ما أشار اليه تعميم لرئيس جمعية المستشفيات الخاصة فوزي الحموري لجميع المستشفيات الخاصة في الخامس من الشهر الحالي أعلنت على أثره 6 مستشفيات خاصة استعدادها “كواجب وطني” لمساندة مستشفى الأمير حمزة الحكومي المخصص لعلاج المصابين بفيروس كورونا.
ومع تزايد الوضع الوبائي في الأردن، وفي ظل “محدودية” المستشفيات الحكومية والعسكرية المعتمدة لعلاج المصابين، اعتذر مستشفى خاص عن تقديم الخدمة، و3 لم تنطبق عليهم الشروط “الصارمة” التي وضعتها وزارة الصحة، فيما استمر مستشفيان باستقبال الحالات في اقسام منفصلة عن المستشفى الذي يستقبل المرضى غير المصابين.
وعليه اقرت لجنة الصحة النيابية وجمعية المستهلك “ان الوزارة ركزت فعليا على البروتوكول العلاجي، غير انها تناست المراقبة المالية على الحزم العلاجية في ظل الضغوطات التي تشهدها المنظومة الصحية بأكملها بسبب الجائحة”.
المستشفيات الخاصة:
أسعارنا منطقية
وتختلف حسابات الكلف المالية في المستشفيات الخاصة عنها في مستشفى الأمير حمزة الحكومي من الناحية العلاجية والفندقية، وفق الحموري، الذي قال “لا توجد أي مقارنة بين المسشتفيات الخاصة الاستثمارية ونفقات المستشفيات الحكومية التي تتحمل نفقاتها الدولة”.
ويتفق الحموري في هذا مع رئيس هيئة المديرين في مستشفى الإسراء الخاص الدكتور نائل مصالحة، اول مؤسسة وطنية خاصة استقبلت مصابين بالفيروس بقوله ان الأسعار “معقولة وغير مبالغ بها” لأن “الغرفة الواحدة درجة أولى وخدمات فندقية تضاهي الخمس نجوم”، مشيرا إلى أن قائمة الأسعار تشمل “رواتب كوادر طبية وتمريضية مدربين للتعامل مع الحالات المرضية وعلاوة بدول عدوى، ومستلزمات طبية يتم اتلافها مباشرة مع كل زيارة مصاب، عدا عن الارشاد النفسي في حالات الهلع عند بعض المرضى، والأدوية والفحوص المخبرية والشعاعية وثلاث وجبات طعام خاصة”.
لكن هذه “التسعيرة قد ترتفع في غرف عزل الرعاية المركزة من دون جهاز تنفس صناعي علما بأن المستشفى لديها 4 غرف مزودة بكامل تجهيزاتها الفنية” حسب مصالحة الذي أكد ان “فاتورة العناية المركز مفتوحة حتى يتحسن الوضع الصحي للمريض” ويتم اخبار أهل المصاب بذلك والقرار يعود لهم.
واستقبل مستشفى الأسراء الخاص، منذ الرابع من الشهر الحالي ولغاية أمس حوالي 57 مصابا 31 منهم على أسرة الشفاء و26 تم علاجهم وغادروا إلى منازلهم بعد ان خضعوا لبروتوكول علاجي خاص لعلاج “فيروس كورونا” وفق مصالحة.
مدير أحد المستشفيات الخاصة، طلب عدم نشر اسمه، أكد جاهزية مشفاه لاستقبال المصابين بكورونا، لكن الأعداد ما تزال لغاية الآن “محدودة” مبينا ان هذه الخطوة جاءت “لاستقبال أجانب ومن جنسيات عربية مقيمة في الأردن وترغب في قضاء فترة العلاج في مستشفيات خاصة وليست حكومية”.
وقال إن المستشفيات الخاصة “وضعت حزمة علاجية تشمل تكاليفها تدريب الكوادر الطبية والتمريضية لضبط العدوى واستخدام أدوات الوقاية من انتشار المرض واجراء الفحوصات الطبية اللازمة، كما تم تخصيص رجال أمن وعمال نظافة جميعهم يتناوبون على مدار الساعة في قسم العزل”.
وأشار إلى أنه “يتم احتساب تكاليف تشغيلية اخرى من فواتير الكهرباء المرتفعة وضريبتي الدخل والمبيعات التي ترهق ميزانية المستشفيات وتهدد أرباحها”.
يحق للمقتدر والفقير خدمات فندقية
عضو لجنة الصحة النيابية الدكتور إبراهيم البدور رأى ان المسشتفيات الخاصة هي “شريك مساند للحكومية وعليه لا بد من تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الربحية” في ظل ارتفاع الإصابات بالفيروس.
ودعا البدور وزارة الصحة للتوصل إلى تفاهمات مع جمعية المستشفيات الخاصة لتحديد سقوف لأسعار الخدمات الصحية وفقا للخدمة المقدمة وتصنيفات المستشفيات، دون إغفال أهمية مراقبة البروتوكول العلاجي المتبع لمصابي كورونا.
كما طلب بالإعلان عن تفاصيل لائحة الأسعار في المستشفيات الخاصة، وترك الخيار للمصاب بحرية اختيار المستشفى وفقا لقدراته المالية وراحته النفسية والاجتماعية.
رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات أكد من جهته أن “أسعار بعض المستشفيات الخاصة مبالغ فيها” وهو ما يستدعي من وزارة الصحة لـ “التدخل بقرارات حاسمة لجهة وضع تسعيرة متوازنة تراعي الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها كل من المصابين والمواطن الأردني غير المصاب”.
وشدد عبيدات على أهمية وضع سياسات عادلة ومنصفة تشمل جميع شرائح المجتمع عند السماح للمستشفيات الخاصة باستقبال المرضى يكون هناك اتفاق مسبق مع وزارة الصحة حول التسعيرة بشكل واضح وتعلن بكل شفافية عنها.

انتخابات 2020
17 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock