صحة وأسرة

علامات تفرق بين الاكتئاب والأمراض النفسية الناتجة عن الولادة

إسراء الردايدة

عمان– تدرك غالبية الأشخاص أن اكتئاب ما بعد الولادة أمر يمكن حصوله، إذ بات مشكلة تعاني منها معظم النساء بعد أشهر من الولادة.
ولم يعد الحديث عن هذه المسألة مشكلة تستوجب الخجل، بحسب موقع ForbesWoman؛ حيث إن اكتئاب ما بعد الولادة أمر عادي، ولكن ما لا يدركه كثيرون أن هناك العديد من المشاكل النفسية التي تعاني منها النساء بعد الولادة مثل؛ الوسواس القهري بعد الولادة المعروف بـOCD والقلق والذهان، فكيف يمكن لهذه المسائل أن تختلف عن الاكتئاب الخاص بالولادة وما الذي يجب البحث عنه؟.
الأعراض التي تفرق بين اكتئاب ما بعد الولادة والأمراض الأخرى التي تصيب المرأة بعد الولادة وينبغي الانتباه لها؛ هي:
– الشعور بالوحدة:
الشعور بمقاطعة كل من حولك والانسحاب بعيدا وعزل النفس كلها من الأعراض الشائعة للاكتئاب، فمع ضغوطات الأمومة الجديدة، من السهل الشعور بالنفور من الأصدقاء والأسرة والزوج، بل وحتى من الطفل الجديد، و”الزن” الشديد واليأس هما من علامات الاكتئاب.
– أفكار مؤذية:
فالأفكار السلبية وأفكار إيذاء النفس هي أعراض مشتركة بين الاكتئاب والوسواس القهري والقلق، ولكن حين تتحول تلك الأفكار إلى إيذاء الطفل، فمن الجيد طلب المساعدة والتحدث مع الشريك وحتى الطبيب.
ومن الصور والأفكار التي تتسلل لرأس الأم هي تصور الطفل يغرق وحتى هزه بعنف وطعنه والقلق من عدم التمكن من إنقاذه، كلها أفكار تسهم في إيذاء الطفل، والوقاية والتحدث عنها هما خير سبيل لحماية الطفل ورعاية الأم.
– التفكير اللامتناهي والدوري:
فالهواجس للوسواس القهري OCD تتكرر بأفكار غير مرغوب بها ومشاعر سلبية، فبعد الولادة لا تتوقف الأم عن التفكير عن القلق حول الطفل واحتياجاته وسلاماته ومشاعره ورعايته بشكل مبالغ فيه، فضلا عن تقلب المزاج، والتهيج والغضب والانفعالات الفجائية والعاطفية الحادة والنقاشات العصيبة مع الزوج، وحتى الطفل الآخر إن وجد، وهي علامات تتصل باكتئاب ما بعد الولادة، إلى جانب الخوف من الطفل.
فالعديد من النساء قد يواجهن هذه الأعراض، وهناك الكثير من الخيارات الجيدة للعلاج، إذا كنت ترغبين في الحصول على مساعدة، ويرجى التواصل والتحدث مع أحد مقدمي الرعاية الصحية.
فبعد الولادة قد تعاني الأمهات من خوف شديد من الطفل، والبقاء معه وحدها، وغالبا ما تخشى الأم من إسقاط الجنين، وحتى من تأدية مهام معينة له، وهي من علامات القلق والاكتئاب بعد الولادة.
أما علاج الاكتئاب لما بعد الولادة، فعادة يشمل تناول مضادات الاكتئاب مثل SSRI والعلاج النفسي؛ بما في ذلك التحدث للأهل والأصدقاء، وتغيير نمط الحياة واتباع نظام غذائي صحي، والتواصل مع الأصدقاء للحصول على الدعم الاجتماعي، أما القلق فيمكن علاجه بأدوية مضادة له توصف خصيصا والتحدث برفقة الأصدقاء والزوج والأهل على وجه الخصوص. علما أن تغيير نمط الحياة يلعب دورا رئيسيا في الحصول على نتيجة إيجابية وممارسة تمارين التنفس والتأمل والتواصل مع المقربين والمحبين يعد من الطرق الفعالة في علاج الاضطرابات النفسية؛ لا سيما ذهان ما بعد الولادة الذي يحتم الحصول على مساعدة مهنية وصحية محترفة.
وقد تبدو هذه الاضطرابات مخيفة أحيانا، ومن المهم معرفة إن كانت هناك مساعدة تتوفر إذا أردت، فذهان ما بعد الولادة نادر الحدوث مقارنة مع الاكتئاب والقلق، وأنك لست وحدك، وخيارات العلاج متعددة ومختلفة ومريحة وما من أمر يدعو للإحراج.

[email protected]

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
42 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock