آخر الأخبار حياتنا

علماء: مذنب تحطم على الأرض قبل 55 مليون سنة

ميامي- اكتشف علماء ادلة مباشرة بان مذنبا تحطم على الارض قبل حوالى 55 مليون سنة متسببا بمرحلة احترار كبيرة في العالم.

هذا الاكتشاف الذي نشرت نتائجه مجلة “ساينس” يدعم النظرية المثيرة للجدل بتسبب اصطدام مفاجئ، وليس حالات ثوران بركانية، بفترة الاحترار المسماة “الحرارة القصوى للفترة الانتقالية بين العصرين البالوسيني والايوسيني” (بي إي تي ام).

واعتبر دنيس كنت المشارك في اعداد هذه الدراسة وهو باحث في المرصد الارضي في جامعة كولومبيا أن “هذا الامر قد يكون نقطة البداية” لمرحلة الاحترار هذه.

وبعد عمليات حفر في ولاية نيوجيرزي شرق الولايات المتحدة، حدد كنت وزملاؤه وجود كرات زجاجية صغيرة تعرف بإسم تكتيت. هذه الكرات الشبيهة لناحية الحجم بحبات الرمل، تتشكل عند اصطدام جرم سماوي بالارض ما يقذف مواد متبخرة تصبح صلبة عبر الاحتكاك مع الهواء وفق الدراسة.

واشارت مورغان شالر وهي معدة اخرى للدراسة وعالمة في الجيوكيمياء في كلية رينسيلير للبوليتكنيك الى ان “تحطم مذنب في الفترة عينها ليس مجرد مصادفة”.

وأضافت “اذا كان الاصطدام مرتبطا (بالاحترار في تلك المرحلة) فهذا يدفع الى الاعتقاد بأن اطلاق الكربون حصل سريعا”.

ويعتبر الباحثون ان اطلاق ثاني اكسيد الكربون حصل خلال خمسة الاف الى عشرين الف سنة.

وتتحدث نظريات اخرى عن حصول فترة من حالات الثوران البركاني بوتيرة كبيرة قادت الى الاحترار العالمي عبر التسبب بذوبان الجليد في الاراضي التي تحوي الميثان.

ولا يزال اخرون يعتقدون بأن تعديل مدار الارض او التغييرات في التيارات البحرية ادت دورا في هذه المرحلة الانتقالية بين العصرين الباليوسيني والايوسيني. وقد سجلت درجات الحرارة ارتفاعا كبيرا بواقع خمس الى تسع درجات مئوية اضافية على مدى حوالى مئتي الف سنة.

 

وأدت هذه الزيادة في درجات الحرارة الى زوال كل الجليد على سطح الارض كما أن مستوى مياه البحر كان اعلى مما هو عليه حاليا. وانقرضت بعض المخلوقات كما ان اخرى انتقلت للعيش في المناطق القطبية.

ويذكر بيان لجامعة كولومبيا بأن هذه المرحلة الانتقالية بين العصرين البالوسيني والايوسيني قد تكون مقدمة لما ينتظرنا في المستقبل اذ ان انبعاثات الكربون الحالية “اكبر بكثير من كل ما حصل” خلال مرحلة “بي إي تي ام”.

كما أن التبعات قد تكون اكثر شدة لأن اشكالا كثيرة من الحياة لن يكون لها متسع من الوقت للتقدم او لتغيير موقعها بحسب الجامعة.

وكانت دراسة نشرت في وقت سابق هذا العام خلصت الى ان انبعاثات ثاني اكسيد الكربون، وهو ابرز الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، الناجمة عن استخدام مصادر الطاقة الاحفورية، ترسل كميات من الكربون الى الغلاف الجوي توازي عشرة اضعاف تلك الصادرة عن القوى الطبيعية التي تسببت بالاحترار قبل 55 مليون سنة.

وفي ما يتعلق بنظرية النيزك، لم يجد العلماء في المقابل اثرا لدائرة الارتطام الناجمة عن تحطم النيزك: “يمكن ان يكون قريبا جدا (من المكان الذي اجرى فيه العلماء اعمال الحفر) او في المقلب الاخر من العالم” بحسب شالر.

ولفت الباحث في علم تغير الاحوال الجوية عبر العصور في جامعة هارفرد تشارلز لانغمير وهو غير مشارك في الدراسة الى ان الادلة الجديدة عن تحطم نيزك خلال او قبيل مرحلة “بي اي تي ام” هذه “دامغة للغاية”.

وأشار في المقابل الى ان الدراسة لا تعير اهتماما للاسباب الكامنة وراء انبعاثات الكربون ولا للوقت الذي امتدت عليه. كما أنه من غير المؤكد أن تكون الكرات الصغيرة التي عثر عليها الباحثون متأتية من ارتطام نيزك ضخم قبل 55 مليون سنة.

وقد تعرضت الارض لارتطام اجرام سماوية ضخمة في مرات عدة. ويعزى انقراض الديناصورات الى تحطم جرم سماوي على شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك قبل 66 مليون سنة.(أ ف ب) 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock