آخر الأخبار حياتنا

علم طفلك هذه الأشياء في رمضان

علاء علي عبد

عمان- يقول الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، (ما نحل والد ولدا من نحل أفضل من أدب حسن) [رواه الترمذي]. هذا الحديث من ضمن أحاديث كثيرة تحث على أهمية تنشئة الأطفال التنشئة السليمة القويمة، وحيث إننا نعيش أجواء رمضان العطرة، فإن هذا الشهر يعد فرصة مناسبة لتعليم الطفل العديد من القيم والأخلاق نظرا لغنى الشهر بالكثير من الأشياء التي يمكن أن تساعد في هذا الأمر، حسبما ذكر موقع “bizymoms”.
بداية يجب أن تعلم بأن عملية تعليم أو تدريب الطفل ليست بالعملية السهلة أو التي تتم بشكل آلي، فالتعليم يتطلب بذل الجهد والطاقة واستخدام الأساليب المناسبة لكل طفل.
فيما يلي عدد من الأساليب التعليمية التي يمكننا اللجوء إليها خلال الشهر الفضيل لتعليم الأطفال القيم والخلق الحسن:
– دعهم يعملوا: يقول الفيلسوف البريطاني هربرت سبنسر “المعرفة ليست الهدف الأساسي للتعليم، ولكن الهدف هو الفعل”. فالأطفال يتعلمون عادة عبر الفعل. فقد أظهرت الدراسات أن الطفل يمكن أن يسترجع حوالي 75 % من الدرس الذي تعلمه في حال كان يحتوي على نشاط عملي، بينما لا يسترجع أكثر من 5 % في حال تعلم عن طريق محاضرة أو 10 % لو تعلم عن طريق القراءة.
فعلى سبيل المثال، لو أردت تعليم الطفل الزكاة، فالأنسب أن تطلب منه مساعدتك على حساب قيمة الزكاة الواجبة عليك، ومساعدتك على تحديد الجهات المستحقة لهذه الزكاة. فالعمل والتنفيذ يمكن أن يتم خلال فترة التعلم وليس بعدها.
كان الرسول، عليه الصلاة والسلام، يحرص على إحضار أحفاده للمسجد في سن مبكرة قبل أن يتعلموا كيفية الصلاة، مما يدل على أن الشيء الذي يجرب على أرض الواقع يترسخ في الذهن بشكل أفضل مما على سبيل المثال لو قرأ الطفل عنه.
– حرك مشاعرهم: في حال تعلق مشاعر الطفل بنشاط معين، فإنه يصبح أكثر ميلا للتعلق به وللسعي لمعرفة المزيد عنه. هذه الحقيقة يعيها جيدا من يقومون بعرض منتجاتهم على شاشة التلفزيون حيث يعرضونها بشكل جاذب لعين الطفل ومحرك لمشاعره بشكل يجعله يسعى لشرائها.
لذا علينا أن نعلم بأن الأناشيد والألعاب وقراءة القصص، كلها من الأمور الجاذبة للانتباه ومشاعر الطفل، وبمجرد أن ينجذب الطفل، فإنه يكون أكثر استعدادا لتلقي الرسالة التي تريد توصيلها له. مثلما نتذكر الأحداث التي حركت مشاعرنا بشكل أو بآخر، فإن الطفل أيضا غالبا ما يتذكر الأحداث المثيرة أو المسلية أو “المختلفة” التي مرت بحياته.
من خلال ما سبق يتضح ضرورة عدم القلق من استخدام بعض الأغاني الخاصة بالعيد أو على سبيل المثال القيام بإنشاء صندوق “كنز الأحاديث”، حيث يقوم الطفل بسحب ورقة من الصندوق، وقراءة الحديث ومن ثم نقوم بشرح الحديث له.
– وضح السبب: يتذمر الكثير من الأطفال خلال عملية التعليم، فكثيرا ما نسمع عبارات مثل “لماذا يجب عليّ أن أعمل هذا؟” والمشكلة أن الردود تكون من عينة “لأني أريدك أن تفعل” أو “لأنه يجب عليك أن تفعل!”.
يجب أن نعلم بأن الأطفال يتشابهون معنا نحن البالغين من حيث إنهم لو لم يجدوا أهمية أو هدفا ما يقومون به، فإن اهتمامهم سيقل شيئا فشيئا. لذا، ولتجنب هذا الأمر، احرص قبل أن تقرأ قصة عن صحابة الرسول، عليه الصلاة والسلام، وأن توضح الهدف من هذه القصة وما المعرفة التي سيكتسبها الطفل من خلالها.
ومن جانب آخر، احرص على تذكير الطفل أن النشاط الذي يقوم به هو نوع من أنواع العبادة التي نسعى من خلالها التقرب لله. حاول أن توضح للطفل أهمية التقرب لله من خلال الأعمال الصالحة؛ لأن الطفل لو مارس عبادة معينة سعيا لإرضائك، فسيتركها بمجرد أن يغيب عن نظرك، لكن ربط العبادة أو النشاط برضا الله سيجعله يتمسك بها بشكل دائم.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock