إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

على أبواب العام الدراسي الجديد.. مدارس في الغور الشمالي غير آمنة

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي – رغم اقتراب العام الدراسي وعودة الطلبة الى مدارسهم، إلا أن العديد من المدارس غير الآمنة والتي تخلو من شروط السلامة العامة، ما تزال على حالها دون اي اجراء، بسبب تخفيض موازنة محافظة اربد، والذي اوقف العديد من مشاريع الصيانة والبناء المدرسي في لواء الغور الشمالي.
وكان تم تخفيض موازنة مجلس محافظة اربد للمرة الثانية خلال العام الحالي بسبب تداعيات جائحة كورونا 50 % لتصبح 4 ملايين دينار، بعد ان كانت 24 مليون دينار تم تخفيضها في المرة الأولى إلى 8 ملايين دينار.
وبحسب عضو مجلس محلي محافظة اربد للواء الغور الشمالي ماجد الرياحنة، فإن مديونية المجلس للمشاريع السابقة تبلغ أكثر من 7 ملايين دينار، مشيرا الى ان موازنة المجلس البالغة 4 ملايين ستذهب لتسديد مشاريع مستمرة للمقاولين عن سنوات سابقة.
وأكد ان هناك العديد من مشاريع المدارس في لواء الغور الشمالي ستتوقف بسبب ذلك التخفيض، رغم وجود العديد من المدارس الآيلة للسقوط في اللواء، والتي تم ترميمها أكثر من مره دون جدوى، معرضة حياة الطلبة للخطر بداية العام الدراسي المقبل.
وقدر الرياحنة عدد المدارس غير الآمنة بحوالي 15 مدرسة وهي جميعها مستأجرة، ما يؤثر سلبا على سير العملية التعليمية، ومخرجات التعليم.
وأوضح ان المدارس غير الآمنة تعاني من تصدعات وتشققات في جدران الغرف الصفية، بالاضافة الى قربها من الشوارع الرئيسة والاودية الخطرة والبرك الزراعية وقناة الملك عبدالله التي تهددهم بالغرق، عدا عن خلوها من الملاعب والمختبرات.
وأشار إلى انه كان من المفترض بناء مدارس في اللواء وخصوصا مدارس أساسية، لحل مشكلة الاكتظاظ في الغرف الصفية، والتخلص من المدارس المستأجرة والتى باتت تقلق العديد من أولياء الأمور، وخصوصا ان تلك المدارس لا تتوفر فيها بيئة تعليمية المطلوبة، مما اثر ذلك سلبا على مخرجات الطلبة.
وطالب مواطنون في منطقة المشارع لواء الغور الشمالي ببناء مدارس جديدة في المنطقة، وإنشاء غرف صفية لمواجهة الازدحام الشديد في المدارس، وارتفاع أعداد الطلبة في الغرف الصفية، مشيرين الى ان مشكلة الاكتظاظ هي مشكلة سنوية تواجه مدارس اللواء دون جدوى.
وقال ولي أمر الطالب محمد الرياحنة، ان مدرسة سيل الحمة، مدرسة مستأجرة تقع على الشارع الرئيس مما يشكل ذلك خطرا على حياة الطلبة، مؤكدا أن البناء قديم جدا وتعرض الى العديد من المشاكل، وخصوصا حوادث الدهس والتي راح ضحيتها طلبة، وخصوصا ان المدرسة أساسية من الصف الأول الابتدائي ولغاية الصف الرابع فقط.
وأشار الى وجود ازدحام بالغرف الصفية حيث يزيد العدد في الغرفة الواحدة على 45 طالبا، مما ينعكس سلبا على الواقع التدريسي.
ودعا الى أهمية بناء مدارس جديدة لاستيعاب أعداد الطلبة الجدد وكذلك الطلبة السوريين والتوقف عن قبول طلبة جدد في الصفوف التي تشهد ارتفاعا في أعداد طلبتها.
ووصف المواطن علي القويسم واقع المدارس في لواء الغور الشمالي، بالازدحام وارتفاع أعداد الطلبة مما يؤثر على تحصيلهم الدراسي.
وأكد انه كولي أمر يطالب وزارة التربية والتعليم، تخصيص المبالغ المالية اللازمة لإنشاء مدارس في الاحياء التي تخلو منها في منطقة المشارع والشونة الشمالية ووقاص، خصوصا تلك التي تشهد حركة عمرانية واسعة وارتفاع مستمر في عدد السكان.
ويرى المواطن خالد البشتاوي، ان هناك العديد من المناطق تشهد بناء العشرات من البنايات السكنية، مشيرا الى انها اصبحت بحاجة ماسة لمدارس أساسية غير متوفرة، مما يجبر السكان على إلحاق أطفالهم بالمدارس الخاصة والتي تتواجد في مناطق بعيدة.
وقال والد الطالب محمد خالد، إن مدرسة سيل الحمة مكتظة بالطلبة، إذ يزيد عدد الطلبة في الغرفة الواحدة على 45 طالبا، مما ينعكس سلبا على الواقع التدريسي، داعيا الى بناء مدارس جديدة لاستيعاب الطلبة والتوقف عن قبول طلبة جدد في الصفوف التي تشهد ارتفاعا في أعدادها.
وأكد انه كولي أمر يطالب وزارة التربية بتخصيص مبالغ مالية لإنشاء مدارس في الأحياء التي تخلو منها لاسيما حي أبو نعاج وحي الصقر، والذي يشهد حركة عمرانية واسعة وتزايدا مستمرا في عدد السكان.
ويرى المواطن علي الرياحنة من سكان منطقة المشارع، ان حي الطبة الجنوبي وحي الطبة الشمالي، يشهد بناء العشرات من البنايات السكانية، فيما تخلو هذه المناطق لمدارس أساسية.
وقال إن السكان في هذه المناطق يجبرون على إلحاق أطفالهم بالمدارس الخاصة، والتي تتواجد في مناطق بعيدة أو العمل على استئجار باصات تقوم بنقل الطلاب من والى المدارس البعيدة، مما يزيد من الأعباء المالية المتراكمة عليهم علاوة على الأعباء الاخرى من ايجار منزل وفواتير كهرباء وماء وغيرها.
وتؤكد نجاح البواطي من سكان منطقة المشارع وهي والدة طلاب، ان طريق أولادها كل يوم من والى المدرسة يشكل خطورة كبيرة عليهم، خصوصا في التوقيت الشتوي، جراء انتشار الكلاب الضالة بين الأحياء السكنية، إضافة الى أصحاب السوابق، ناهيك عن السيول التي تتشكل في حال هطل أمطار، وخصوصا أنهم في منطقة أودي، مؤكدة تعرض العديد من الطلبة الى حوادث السير والغرق ناهيك عن الحوادث الأخرى.
وطالبت وزارة التربية بالعمل على بناء مدرسة لحل تلك المشاكل والتخفيف من الأعباء المالية على العائلات الفقيرة والحد من مخاوف أهالي الطلبة، وخصوصا أن منطقة المشارع من المناطق الأشد فقرا في اللواء، وتشهد حركة سكنية متسارعة.
من جانبه أوضح مدير التربية والتعليم للواء الغور الشمالي الدكتور طالب عمايرة، أن الوزارة بصدد بناء العديد من المدارس في عدة مناطق في اللواء لتخفيف العبء الملقى على المدارس الأساسية الأخرى في المنطقة، وخصوصا مدرسة سيل الحمة الأساسية، ومدرسة المشارع ومدارس اللواء الأخرى، ولكن جائحة كورونا تسببت بوقف العديد من المشاريع المدرسية، بسبب تخفيض الموازنة.
وأكد ان حل الاكتظاظ هو في انشاء الغرف الصفية والتخلص من المباني المستأجرة وبناء مدارس جديدة، مشيرا الى ان الوزارة تحاول مع الجهات المختصة في هذا المجال.
وبين العمايرة، أن انجاز اي مشروع لمدرسة سيسهم في الحد من الاكتظاظ الذي غالبا ما تشهده مدارس المشارع والشونة الشمالية، نظرا لقربها من مركز المدينة وما تشكله من عامل استقطاب وجذب لطلبة المناطق المجاورة.
ويذكر أن لواء الغور الشمالي من المناطق الاشد فقرا، ويبلغ عدد سكان اللواء حوالي 130 الف نسمة.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
51 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock