آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

على طاولة اجتماع مجلس الأمن الخاص بليبيا.. الملفات والمخاوف تراوح مكانها

الأمم المتحدة- الولايات المتحدة- كان ملفا خروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب وتنظيم الانتخابات، أبرز المحاور التي تناولها اجتماع مجلس الأمن الدولي الخاص بشأن ليبيا، مساء أول من أمس.
وشارك في الاجتماع رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة، وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
وأكد الدبيبة أهمية خروج المقاتلين الأجانب من بلادة، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة توحيد المؤسسات الليبية لتسهيل عمل وفعالية الحكومة.
وتابع: “استطعنا في فترة وجيزة، رغم كل التحديات، أن نوحد أغلب المؤسسات التنفيذية للدولة، ونتطلع أن يتم استكمال استحقاق المؤسسة السيادية أو المؤسسات السيادية التي تختص به مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، اللذان نحثهما في هذه المناسبة على الإسراع في توحيد تلك المؤسسات”.
ومن جانبه، جدد وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال هذا الشهر، مطالبة المجتمع الدولي بضرورة خروج المرتزقة والقوات الأجنبية كافة من ليبيا.
وقال لودريان: “هناك حتمية تتمثل في انسحاب المقاتلين والمرتزقة الأجانب الذين يشكل وجودهم انتهاكا لقرارات هذا المجلس ومحاولة جسيمة لانتهاك سيادة ليبيا”، مضيفا “إنه الوقت المناسب لتنفيذ انسحاب تدريجي ومتوازن ووضع إطار زمني لرحيل المقاتلين والمرتزقة الأجانب”.
وقدر لودريان أنه “من الممكن تحقيق تقدم” في ليبيا، إلا أنه قال “من الضروري احترام الجدول الزمني الانتخابي”.
وأضاف “لا يمكننا بأي حال من الأحوال المساس بموعد 24 كانون الأول (ديسمبر)”، مذكرا بأن الأمم المتحدة يمكن أن تفرض عقوبات ضد معارضي مسار السلام.
كما دعا لودريان إلى وضع “جدول زمني” لانسحاب القوات الأجنبية المنتشرة في ليبيا، الذي يمكن أن يبدأ في تقديره بخروج المقاتلين السوريين.
ويثير المرتزقة في ليبيا مخاوف الدول المجاورة، إذ قد يشكلون قاعدة لتهديد أراضيها، علاوة على أنهم قد يهددون الانتخابات المزمع إجراؤها أواخر العام الحالي، خاصة في ظل إصرار تركيا على بقائهم هناك.
وقالت الأمم المتحدة إن التقدم في ملف المرتزقة قد توقف، خاصة أنه “لم يتم احترام مواعيد إخراجهم” من البلاد الغارقة في الفوضى.
ونبه مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش، خلال الاجتماع، من أن البلاد تشهد “حالة جمود” على الصعد السياسية والأمنية والمالية، متسائلا عما إذا كان بالإمكان أن تنظم الانتخابات العامة في موعدها المقرر نهاية العام.
وقال المسؤول الأممي، خلال الاجتماع الشهري لمجلس الأمن حول ليبيا المنعقد على المستوى الوزاري “إنني قلق للغاية من التشعب الواسع لحالة الجمود على الصعيد السياسي الانتخابي”.
وفشلت 75 شخصية ليبية من كل الأطياف، اختارتهم الأمم المتحدة في إطار مسار المصالحة، في الاتفاق على شروط الانتخابات التشريعية والرئاسية المعلنة في 24 كانون الأول (ديسمبر).
وأضاف يان كوبيش “أرجأت اللجنة العسكرية المشتركة التي تسمى 5+5، إعادة فتح الطريق الساحلي لربط شرق البلاد وغربها احتجاجا على عدم القدرة على اتخاذ قرارات تسهل إجراء الانتخابات في موعدها، واحتجاجا على الجمود لجهة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية”.
وتقدر الأمم المتحدة عدد المرتزقة (خصوصا الروس والسوريين والتشاديين والسودانيين) والقوات الأجنبية (التركية بشكل أساسي) المنتشرين في ليبيا بأكثر من 20 ألفا.
كما أشار مبعوث الأمم المتحدة إلى عدم اعتماد ميزانية للبلاد هذا الأسبوع وأنه لم يتم دفع رواتب قسم من موظفي الدولة.
وتحاول ليبيا تجاوز عقد من العنف منذ الإطاحة بمعمر القذافي ومقتله في خضم ثورة شعبية العام 2011، وقد اتسمت السنوات الأخيرة بوجود سلطتين متنافستين في شرق البلاد وغربها وتدخلات خارجية فاقمت النزاع.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock