آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

عمارة اللويبدة.. تفاصيل الحادثة منذ لحظة الانهيار

شروق البو – ما زالت فرق البحث والإنقاذ في موقع انهيار “عمارة اللويبدة” مستمرة بعملها لإخلاء العالقين تحت الأنقاض، في الوقت الذي تؤكد فيه مديرية الدفاع المدني غياب الإحصائية الدقيقة لأعداد المحاصرين.

وبعد مرور 48 ساعة من وقوع الحادثة، وصلت الحصيلة إلى 10 وفيات و10 إصابات، بينهم أطفال ونساء ورجال.

وبينما كشف سكان العمارة عما فعله مالكها قبل الانهيار معتبرين أنه سبب أساسي للحادثة، بدأت الأجهزة القضائية السير بالإجراءات اللازمة لمعرفة سبب الانهيار واتخاذ المقتضى القانوني المناسب.

وتاليا تفاصيل حادثة انهيار عمارة اللويبدة:

انهيار عمارة اللويبدة

انهارت يوم الثلاثاء عمارة بالكامل بشكل مفاجئ في جبل اللويبدة بالعاصمة عمّان، مكونة من 4 طوابق، وداخلها عدد من الأشخاص يتجاوز 20 فردا، وفق شهود عيان.

 

وأكد عدد من سكان العمارة الذين كانوا خارجها لحظة الانهيار، أن سبب الحادثة هو إجراء أعمال إنشائية في الطابق الأرضي نفّذها صاحب العمارة.

شاهد عيان يروي تفاصيل مروعة قبيل انهيار عمارة اللويبدة

وأشاروا إلى أنهم حذروا مالك العمارة من ظهور تشققات فيها، إلا أنه لم يستجب لتنبيهاتهم حتى لحظة الانهيار.

5 وفيات و7 إصابات حصيلة اليوم الأول

أعلنت مديرية الأمن العام عصر الثلاثاء، أن فرق الدفاع المدني والشرطة تتعامل مع حادثة انهيار إحدى العمارات السكنية في منطقة اللويبدة، حيث تم إخلاء 5 إصابات إلى المستشفى، فيما استمرت الطواقم بالتعامل مع الحدث.

وحتى ليل الثلاثاء، تمكنت فرق الإنقاذ من إخلاء 5 وفيات و7 إصابات من تحت الأنقاض، كما استمر البحث عن العالقين لإخراجهم من أسفل الركام.

وخلال ساعات العمل المتواصلة، استخدم فريق البحث والإنقاذ الدولي كلاب البحث لتسهيل الوصول إلى الأشخاص تحت الأنقاض، كما ساندت وحدات مختلفة من قيادة إقليم أمن العاصمة وقوات الدرك فرق الإنقاذ المختصة من مديرية الدفاع المدني.

وبدأت الحصيلة التي أعلنتها مديرية الأمن العام الثلاثاء، بإخلاء أول 5 إصابات بداية الحدث، ثم الإصابة السادسة، ثم إخلاء الوفاة الأولى، ثم الإصابة السابعة، ثم الوفاة الثانية، ثم إخلاء الوفيات الثالثة والرابعة والخامسة.

إخلاء بنايات مجاورة

أكد النائب لقطاع المناطق والبيئة في أمانة عمان الكبرى حسام النجداوي، إخلاء 4 بنايات محيطة بالعمارة المنهارة في منطقة اللويبدة ونقل سكانها إلى مواقع آمنة وملائمة.

وقال النجداوي لوكالة “بترا”، الأربعاء، إن المبنى الذي انهار في منطقة اللويبدة يقارب عمره الزمني 50 عاما.

وأضاف أنه لم تَرِد للأمانة أي شكوى من قبل مالكها أو القاطنين فيها عن وجود خلل أو تشققات أو أي تصدعات.

ارتفاع الحصيلة إلى 9 وفيات و10 إصابات

وبينما استمرت فرق البحث والإنقاذ بعملياتها لليوم الثاني للبحث عن محاصرين تحت الأنقاض، وصلت الحصيلة إلى 9 وفيات و10 إصابات حتى ليل الأربعاء.

إذ أعلنت المديرية عن إخراج شخص خمسيني على قيد الحياة (الإصابة الثامنة) بعد أن كان محاصرا تحت الأنقاض، ثم عثرت الأجهزة الأمنية على طفلة يبلغ عمرها 4 شهور وكانت على قيد الحياة (الإصابة التاسعة)، فيما نقلتهما الأجهزة الأمنية إلى المستشفى بعد إجراء الإسعافات الأولية لهما.

خمسيني ناج من “اللويبدة”: أريد ابني

وتصاعدت الحصيلة فيما بعد بإعلان إخلاء الوفاتين السادسة والسابعة والإصابة العاشرة، ثم الوفاة التاسعة.

ارتفاع الحصيلة إلى 10 وفيات و10 إصابات

ومنذ صباح الخميس، أخلت فرق الإنقاذ الجثة العاشرة من تحت الأنقاض لترتفع حصيلة ما تعاملت معه الأجهزة الأمنية إلى 10 وفيات و10 إصابات، فيما تواصل فرق الإنقاذ عملياتها للبحث عن المحاصرين.

الفرح والحزن في موقع عمارة اللويبدة.. ما الذي جرى؟

سبب الوفيات بتفسير الطب الشرعي

أكد رئيس المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور رائد المومني، أن سبب وفيات ضحايا “عمارة اللويبدة”، التي انهارت أول من أمس، هو “الاختناق العنفي”، وذلك حسب الكشف الحسي للأطباء الشرعيين في المركز، بالإضافة إلى إصابات رضية وكسور في أجساد الجثث التي وصلت المركز.

وقال المومني لـ”الغد”، إنه لم يجرِ تشريح الجثامين، ولكن جرى الكشف عليها وترميمها، لوضوح أسباب الوفاة وظهور العلامات التي سببتها.

ولفت إلى تسليم 3 جثث من عائلة واحدة، وهما لشقيقتين وشقيقهما (16 عاما)، موضحا أن جميع الجثث معروفة، ولكن من باب الاحتياط أخذت عينات منهم.

توجيهات ملكية

وجه جلالة الملك عبدالله الثاني، الأربعاء، مدير الأمن العام اللواء عبيدالله المعايطة، لمواصلة بذل أقصى الجهود لإنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض جراء انهيار مبنى في منطقة اللويبدة الثلاثاء.

وشدد جلالته، على أهمية توفير كل المستلزمات لمساعدة المتضررين ورعايتهم طبيا، والعمل على بذل المزيد من الجهد وتعزيز الإمكانيات من أجل تقليل الخسائر الناجمة عن انهيار المبنى.

كما وجه جلالة الملك مؤسسات الدولة كافة إلى تعزيز التعاون للتعامل مع هذا الحادث المؤسف وتقديم المساعدة لفرق الإنقاذ، مثمنا الجهود المبذولة من قبل فرق الأمن العام والدفاع المدني والكوادر الطبية والجهات ذات العلاقة.

وأعرب جلالته عن خالص تعازيه بمن توفاهم الله من سكان المبنى، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.

كما أثنى جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال زيارته مديرية الأمن العام الخميس، على الجهود الكبيرة لفرق الدفاع المدني وكوادر المديرية في التعامل مع حادث انهيار مبنى بمنطقة اللويبدة.

وأعرب جلالته، خلال الزيارة، عن اعتزازه بالمستوى المتميز والمتطور لفريق البحث والإنقاذ، الذي يواصل عمليات الإجلاء والإنقاذ على مدار الساعة.

وأكد جلالة الملك أهمية مواصلة التوسع في تدريب وتأهيل فرق البحث والإنقاذ، وتزويدهم بأحدث المعدات والآليات، لضمان أفضل استجابة وتعامل مع مثل هذه الحوادث.

سبب انهيار عمارة اللويبدة

قال نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان، الثلاثاء، إن من أسباب انهيار المبنى في منطقة اللويبدة أنه قديم ومتهالك، مؤكدا أنه يتم تقييم وضع المباني المجاورة، نقلا عن قناة “المملكة”.

سيناريوهات مرجحة لسبب انهيار عمارة اللويبدة.. هل تشكل خطرا على العمارات المجاورة؟

من جانبه، رجح نقيب المهندسين، أحمد سمارة الزعبي، أن سبب انهيار بناية سكنية في منطقة اللويبدة، يعود إلى “تدخل بشري”، قائلا: “عزز ذلك شهود العيان، وصورة وجود أكياس إسمنت، والجيران أكدوا وجود أعمال صيانة استمرت لعدة أيام”.

وأضاف الزعبي في حديثه لقناة “المملكة”، الأربعاء، أن انهيار البناية في اللويبدة ليس لأنها قديمة، حيث إن هناك بيوتا قديمة وصمدت فترة طويلة من الزمن، والأبنية التي مضى عليها أكثر من 50 عاما في عمّان الشرقية أو جبل القلعة أو اللويبدة أو وسط البلد أو جبل عمان ليست أبنية قديمة، بل تراثية، داعيا إلى الحفاظ عليها واستخدامها وإعادة توظيفها.

وأشار إلى أن البناء الجديد بجانب البناية التي انهارت في اللويبدة لو كان سببا في الانهيار لظهر لحظة الإنشاء.

وتابع الزعبي، أن انهيار أي بناية له عدة أسباب وما ثبت علميا وأجمعت عليه الدراسات الإنشائية، هو زيادة الأحمال ببناء أكثر من طابق، وإجراء أعمال صيانة تخل بالنبية الإنشائية للبناية، وإجراء حفريات بجانب البناية بشكل عميق دون أخذ الاحتياطات اللازمة لحماية البنايات القائمة، وتسرب مياه تحت البنايات، وأقدمية البناء على فترة زمنية طويلة من الاهتراء.

مصير صاحب عمارة اللويبدة

أسند مدعي عام عمّان لصاحب عمارة اللويبدة وشخصين آخرين تهمة التسبب بالوفاة، الأربعاء، وقرر توقيفهما مدة أسبوع على ذمة التحقيق.

من جانبه، قال النَّائب العام، الدكتور حسن العبداللات، مساء الأربعاء، إن المدعي العام بدأ الاستماع لشهادة الشهود لتحديد المسؤولية القانونية والجزائية وإن التَّحقيقات ما زالت جارية.

وكانت النِّيابة العامة بدأت فور وقوع الحادثة، بجمع الأدلة من موقع الحادث، فيما تواجد المدعي العام المختص في مكان حدوث الانهيار.

البحث مستمر لأيام

أكد مصدر أمني لـ”الغد”، الأربعاء، أن عمليات البحث والإنقاذ ستستمر لأيام، وما تم إخراجه من آثار الانهيار لا يتجاوز 10% من الأنقاض.

ارتفاع الحصيلة إلى 13 وفاة و10 إصابات

وصلت فرق الإنقاذ ظهر الجمعة إلى 3 جثث لأشخاص تحت الأنقاض، وعملت على إخلائهم، لترتفع بذلك حصيلة الحادثة إلى 13 وفاة و10 إصابات.

ارتفاع الحصيلة إلى 14 وفاة و10 إصابات

تمكنت فرق البحث والإنقاذ، السبت، وبعد عمليات بحث وإنقاذ صعبة ومتواصلة وبمراحل متعددة استمرت مدة ٨٤ ساعة، من إخلاء آخر وفاة من تحت أنقاض عمارة اللويبدة.

وبذلك ارتفعت حصيلة ما تعاملت معه الأجهزة الأمنية منذ لحظة الإبلاغ عن الحادث إلى 14 وفاة و10 إصابات.

وأكدت مديرية الأمن العام الانتهاء من العثور على جميع المحاصرين، علما أنه لم يردها أي بلاغات لهذه اللحظة عن مفقودين آخرين.

3 أيام لإزالة الأنقاض

وبينما تستمر كوادر أمانة عمان الكبرى بالعمل على إزالة أنقاض العمارة تحت إشراف الأجهزة الأمنية وعدد من المختصين، أكد نائب مدير المدينة للمناطق والبيئة حسام النجداوي أن موقع الانهيار ما زال خطرا؛ لعدم استقرار أرضيته.

وتوقع النجداوي في حديثه لقناة “المملكة”، السبت، أن تنتهي عمليات إزالة الأنقاض خلال ثلاثة أيام.

وتعتزم الأمانة نقل الأنقاض إلى ساحات متخصصة، ثم نقلها إلى موقع آخر لغايات التخلص منها.

اقرأ أيضا:

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock