أخبار محليةالغد الاردني

عمال جمع النفايات يواجهون صعوبات الحماية القانونية والمالية و”الضمان”

فرح عطيات – يواجه عمال جمع النفايات غير الرسميين في الشمال والوسط، مشاكل قانونية لعدم الاعتراف الرسمي بمهنتهم، والتي تمثل عائقاً كبيراً أمام فرص كسب رزقهم اليومي.

ووفق نتائج تقرير محلي، أطلقه الاتحاد الأوروبي والوزارة الألمانية الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية امس، فإن “الوضع غير الرسمي لعمل تلك الفئة يمنعها من على خدمات الضمان الإجتماعي، والحماية القانونية، والمالية”.

وأشارت نتائج التقرير المنفذ من المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي، وبالشراكة مع منظمة “العمل ضد الجوع”، ووزارتي البيئة والإدارة المحلية الى أن ” 31 % من المشاركين في الاستبانة، أفادوا بأن الوصم والحرج الذي يواجهونه يمثل تحدياً رئيسياً أمامهم، باعتبار أن جمع النفايات يعد أمراً غير مرغوب فيه اجتماعياً، ومرتبطاً بالتسول، أو السرقة”.

وأفاد عمال جمع النفايات، في الاستطلاع الذي ضم اكثر من 200 عامل، أنهم “في وضع لا يسمح لهم بالتفاوض للحصول على أسعار، أو دخل أفضل بسبب درجة اعتمادهم العالية على الدخل اليومي الناتج عن جمع المخلفات، وبيعها لتجار الخردة”.

وأظهرت نتائج التقرير، الذي حمل عنوان “تقييم حول ظروف عمل جامعي النفايات غير الرسميين في شمال ووسط الأردن”، أن “العديد من جامعي النفايات أبلغوا عن تعرضهم لنسب مرتفعة للمواد السامة، والمعدية خلال عملية التقطاهم للمخلفات”.

وينتج الأردن أكثر من 1000 طن من النفايات الخطرة القابلة لإعادة التدوير سنوياً، وتتولد بشكل أساسي من إنتاج البطاريات السائلة.

وعلى “الرغم من تعرض تلك الفئة للمواد الخطرة والظروف غير الصحية لا يحصل معظم عمال جمع النفايات على معدات الحماية المناسبة، أو لا يستخدمونها بتاتاً”، بحسب التقييم”.

ويشير تحليل البيانات الكمية “ارتفاع معدل انتشار الأمراض المزمنة بين عمال جمع النفايات الذين شملهم الاستطلاع، فمنهم من استشار طبيب مختص لمشاكل في الجهاز الهضمي، أو العمود الفقري”.

وقال أمين عام وزارة البيئة محمد الخشاشنة لـ”الغد”، أن “التقييم يأتي في إطار الجهود الوطنية في تحسين إدارة النفايات، والحفاظ على البيئة”.

ولفت الى أن “الوزارة بدأت بتنفيذ برنامج مسؤولية المنتج الممتدة، لذلك فإن التقييم سيسهم في تفعيله بالشكل المطلوب، وإدراج قطاع عمال جمع المخلفات غير الرسميين تحت مظلته”.

وأكد على أن “تعزيز مفهوم الفرز من المصدر، ورفع نسب تدوير النفايات يعد امراً مهماً لتحقيق هدف 50 % حجم المخلفات المعاد تدويرها في عام 2034، والذي يعد مدخلا للاقتصاد الدائري”.

وذكر معظم المشتركين في استبانة الرأي، الذين يعملون في الشوارع، أو مكبات النفايات أن “دخلهم اليومي غير كاف لتغطية الاحتياجات الأساسية، في وقت تتطلب فيه طبيعة العمل إنفاقاً كبيراً من الأموال الخاصة بهم”.

و”يميل عمال جمع النفايات غير الرسميين الى دخول هذا القطاع لأنه لا يتطلب مجموعة محددة من المهارات، أو التعليم، او الخبرة السابقة، أو تدريب قليل، أو معدوم”.

واحتل عمال النفايات غير الرسميين، الذين يعملون في جمع الخردوات في شوارع محافظات مأدبا، واربد، والمفرق ما نسبته 82 % من العينة المستهدفة.

وشكل عمال النفايات في المكب 18 % من المشاركين بالتقييم في محافظات مأدبا، والمفرق.

تشير البيانات الحالية الى أن نحو الـ7850 الى 10500 شخص يشاركون في سلسلة إعادة التدوير، واسترجاع المواد في المملكة، كما ورد في التقييم.

ويتم تقسيم عمال النفايات غبر الرسميين الى 3 فئات، من يعمل في الشارع بشكل مستقل، ولديهم نظام متفق عليه ضمناً، وآخرون يعملون في المكبات بموجب عقود تبرم بينهم وبين متعهدي المكب.

في حين تعمل الفئة الثالثة كوسطاء، او في تجارة الخردة في المدن، بحيث يشترون المواد القابلة لإعادة التدوير من عمال النفايات في الشارع.ومن التوصيات التي أوردها التقييم للقطاع الحكومي “الاعتراف القانوني بعمال جمع النفايات غير الرسميين في قطاع إدارة النفايات الصلبة، وإنشاء قاعدة بيانات لهم، والاستثمار في توسيع وإعادة تأهيل البنية التحتية، التي من شأنها تحسين الظروف الصحية، والجسدية، لهذه الفئة”.

ولا بد من ” زيادة الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع الزيادات في تكلفة المعيشة، وأن تشمل الميزانية توفير معدات الحماية الشخصية الأساسية لجميع عمال النفايات الرسميين وغير الرسميين”.

وجاء في التوصيات للمنظمات غير الحكومية بـ”ضرورة الدعوة والعمل مع وزارة الإدارة المحلية والبلديات، ومجالس الخدمات المشتركة لإنشاء نظم لضمان منح الوضع القانوني، وتحسين حماية العمال داخل قطاع إدارة النفايات غير الرسمي”.

اقرأ المزيد : 

جامعو النفايات: 14 ساعة عمل.. وحاويات طافحة بالمخاطر الصحية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock