ثقافة

“عمان في الشعر الأردني”.. أمسية شعرية في منتدى الرواد الكبار

عزيزة علي

عمان – قرأ شعراء ونقاد قصائد تؤكد توأمة فلسطين وعمان، وذلك في منتدى الرواد الكبار بعمان، مساء أول من أمس، في أمسية شعرية بعنوان “عمان في الشعر الأردني”.
شارك في هذه الأمسية الشعراء د. راشد عيسى، الدكتورة دعاء البياتنة، مريم الصيفي، فيما قدم الناقد د. عماد الضمور ورقة نقدية “تشكلات عمان في الشعر الأردني المعاصر”.
وقالت مديرة المنتدى هيفاء البشير، في الاحتفالية التي أدارتها المستشارة الثقافية للمنتدى القاصة سحر ملص “عمان كانت حاضرة في الشعر قديماً وحديثاً، عاكسةً الروح الإنسانية ومدى تفاعلها مع المكان.. متناغمة مع الزمان، لتعكس صورة المدينة التي يعيش بها الشاعر يتنسم هواءها، ويستقي من مائها ويفتح عينيه على بهاء جمالها، يتغزل بشمسها ثم يسكب شعراً ليكون مرآةً لعصره وما فيه من نقوش اجتماعية وسياسية تأثر بها”.
كما استذكر المشاركون في هذه الأمسية الشاعر الراحل عبيدالله رضوان بقراءة إحدى قصائده. كما تحدث الناقد د. عماد الضمور عن عمان في قصائد رضوان؛ حيث قال “شكل المكان في قصائد عبدالله رضوان ملاذا لأحزانه، وحالة وجد خاصة، عبر من خلالها عن عذابات النفس، وفق مرجعية منتجة للنص، جعلت المكان ينزاح من استخدامه المألوف بوصفه جغرافيا مرئية، ووصفا للمشاهد السردية، الى كونه بنية دالة، وموضوعا شعريا، يحمل أبعاد التجربة الشعرية بكل محمولاتها الفكرية”.
وحول صورة عمان في قصائد الشعراء، رأى الضمور أنها تتركز حول الوظيفة التي يقوم بها المكان داخل العمل الأدبي، مبينا أن ظاهرة المكان أصبحت واضحة في الشعر العربي الحديث، مما يستدعي البحث في أبعادها ووظيفتها، وموقع الشاعر داخل بنية المكان، وقدرته على الظهور والانصهار في بوتقته.
وأوضح الضمور أن صورة عمان في الشعر الأردني شكلت نمطا إبداعيا، فتتشكل فيه الصور الفنية، والتراكيب اللغوية، والبنى الشعرية وفقا لرؤية المبدع للمكان، وتتسع فيه الآفاق عبر رؤى شعرية مختلفة، تعاين المكان إبداعيا، وترصد حركته الخصبة في مخيلة الشعراء، بكل ما تعكسه من أبعاد اجتماعية ونفسية.
وقرأت الدكتورة دعاء البياتنة إحدى قصائد رضوان الذي كان أحد أعمدة منتدى الرواد الكبار بعنوان “عمان”، التي يقول فيها “عمان…/ درج صاعد..نحو حد السماء/وفتنة قلبي/عكازتي حلمي/وجنوني لاحضن اشواقها/لاطل على فسحة الروح/ جنات “عمان” خدرها/لادلل جنباتها/وأهيل القرنفل والهيل/ في سفحها”.
الشاعر والناقد د. راشد عيسى، رسم في قصيدته عمان كأيقونة، قائلا “عمان أيقونة المعنى ووردته/مدينة كنكنت في صدرها المدن/من اجلها عدل التاريخ جلسته/كي يحتفي برباها الحب والزمن/وحسبها آمنها للقدس واقفة/ماهز وقفتها خوف ولا شجن/ما حام صقر على عمان مغتربا/إلا وقالت له هذي يدي وطن”.
قرأت الشاعرة مريم الصيفي قصيدتان وهما “عمان” التي تقول فيها “جئت عمان وكان طفلتين/تشرئبان لأفق قدسما/وكلانا درحت في دربها/حيث ترقى للمعالي سلما”. والقصيدة الثانية “يا طائر الشوق”، تقول فيها الشاعرة “قالوا فلسطين قلت النبض في بدني/وكيف تحيا بغير النبض أبدان/وقيل أردن قلت الدفء يحضنني/ في أفقه الحر للأحرار احضان/حماته من خيار القوم منبتهم/ ومورد المجد للأخيار هتان”.
فيما قرأت الشاعرة الدكتور دعاء البياتنة قصيدة بعنوان “عمون”، فيما تصف عمان كأنها وتر مسائي يشتبك مع الصباح وعمان التي تحتضن جبالها السبعة، وتسمع صوتها للدنيا؛ حيث تقول “جبالك سبع آيات وتاج أخضر/ الإيقاع موسيقا ودحية/ هي الرمان والمرجان/ فيها تسمع الدنيا/ من القوقاز القوقاز من بغداد/ من قدس وسورية/وعمان الجمال الحر/يمشي الشاعر/المعجون بالأزهار”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock