صحافة عبرية

عنصرية بتوسع

يديعوت أحرونوت

أسرة التحرير 3/6/2022

هذا الأسبوع، من تحت الرادار، أجيز بقراءة عاجلة مشروع قانون يوسع، بشكل كبير، نفاذ “قانون لجان القبول”، الذي أقر في الكنيست في 2011. القانون الأصلي هو الذي سمح لبلدات مجتمعية، في النقب وفي الجليل التي فيها حتى 400 عائلة، بأن تكون لها لجان قبول. وبين أسباب رفض من يطلبون قبولهم في البلدة يوجد في القانون أيضا سبب “عدم ملاءمة المرشح مع النسيج الاجتماعي-الثقافي للبلدة، مما من شأنه أن يمس بهذا النسيج”. سبب مفهومه البسيط هو إقصاء فئات سكانية غير مرغوب فيها، وأساسا العرب. ومع أن القانون الأصلي تضمن اشتراطا يستبعد رفض المرشح لاعتبارات العرق، الدين، الجنس وما شابه، فإن ما “أنقذ” القانون في أوساط أغلبية القضاة في محكمة العدل العليا، فإن هدفه ورسالته التي بثها واضحتان: قبول المشابه ورفض المختلف.
مشروع القانون الحالي يستنكر الوضع القائم الذي تكون فيه البلدات الأكبر من 400 عائلة، أو تلك التي توجد في النقب وفي الجليل لا يمكنها أن تستخدم ممارسة لجان القبول ولهذا فإنه يصلح “الظلم” في أنه يوسع جدا نفاذ القانون.
بعد التعديل سينطبق القانون على بلدات فيها “سوق حتى 600 قطعة أرض للبناء الدائم”، تعريف سينطبق بشكل ذي مغزى على بلدات أكثر بكثير. فضلا عن ذلك، سيحل المشروع القانون ليس فقط في النقب والجليل بل وأيضا في مناطق أخرى في الدولة، وفي مستوطنات في المناطق.
كل المبرر الذي استند اليه القانون الأصلي في أن الحديث يدور عن بلدات صغيرة جدا ومتراصة الصفوف يتبدد على خلفية التوسيع الحالي للقانون والحقيقة تنكشف: محاولة لإعطاء شرعية قانونية لممارسة تمييزية.
القانون موضع الحديث يعطي تسويغا للتمييز، يمس بالمساواة وبكرامة الإنسان بمعناها الأكثر أساسية، كما أنه يسوغ مسا شديدا بالخصوصية عقب الإجراء التغولي الذي يجتازه الإنسان أمام جيرانه في المستقبل. لن يبعد اليوم الذي تبدأ فيه بلدات “عادية” بالمطالبة بلجان قبول.
منذ اليوم يتسع الخطاب عن “تهويد” المدينة أو “تهويد” أحياء معينة.
قانون لجان القبول هو قانون سيئ. وهو ليس فقط لا يجب توسيعه بل يجب إلغاؤه تماما وفورا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock