صحافة عبرية

عودة إلى التقشف

معاريف

بقلم: أفرايم غانور

في الواقع الناشئ في اعقاب وباء الكورونا، واضح لكل ذي عقل أنه فور قيام الحكومة التالية فانها ستضطر إلى أن تشد جدا الحزام الاقتصادي وان تنتهج هنا نظام تقشف يترافق وقرارات صعبة تخلق فترة غير سهلة لكل مواطن في الدولة.
المرحلة الاولى التي ستشكل أيضا مثالا يحتذى لشد الحزام، ستكون التقليص الكبير في الوزارات الحكومية من 27 وزارة إلى 17 وزارة، بالتشكيلة التالية: رئيس الوزراء، المالية، الامن، الامن الدخلي، البناء، الاسكان، البنى التحتية الوطنية والطاقة، الخارجية، التعليم، الثقافة والرياضة، الزراعة والتنمية القروية، العدل، الداخلية، الهجرة، الاستيعاب والشتات، السياحة، العمل، الرفاه والمساواة الاجتماعية، الاقتصاد والتجارية، الخدمات الدينية، العلوم، التكنولوجيا وحماية البيئة، الاتصالات.
وبالطبع، يجب ان يأتي ايضا التقليص اللازم في رواتب الوزراء والنواب، مثلما في رواتب كل موظفي الخدمات العامة والحكم المحلي، حين يكون واضحا بان هذا تقليص متفاوت، على أمل ألا نرى هنا في اعقابه في هذه الفترة القاسية من شد الحزام ظواهر معروفة مثل موظفين من ميناء حيفا او اسدود ممن يكسبون نحو 80 الف شيكل فأكثر في الشهر، وكما اسلفنا آنفا بالنسبة للعاملين في السلطات المحلية، كبار الاطباء وما شابه ممن تصل رواتبهم إلى عشرة ٠اضعاف أجر العامل المتوسط في الاقتصاد.
إلى جانب هذا، ستضطر الحكومة لأن تعمل بكل وسيلة ممكنة على تقليص نفقاتها، مثل توحيد السلطات المحلية – وهي عملية بدأت قبل نحو عقد من الزمان وانقطعت. هكذا مثلا، هذا هو الوقت لتوحيد رمات غان مع جفعتايم في مدينة واحدة – توحيد كان لازما منذ سنوات طويلة. توحيد مشابه يجب أن يتم بين الرملة واللد، بين كريات اونو وجانيه تكفا، مثلما ايضا ضم جفعات شموئيل لبيتح تكفا. هذه توحيدات ستوفر على الدولة مالا طائلا.
ان العجز المالي الضخم الذي سيثقل على صندوق الدولة، إلى جانب الاحتياجات الكثيرة التي ستطالب بها، ستلزم الدولة باعطاء الرأي ايضا في تمويل الاحتياجات الدينية وتنفيذ اجراءات أليمة. في المرحلة الاولى، الغاء المجالس الدينية في السلطات المحلية، والتي تشكل عبئا جسيما على ميزانياتها، مثلما يجد هذا تعبيره في التقارير الكثيرة التي تراكمت على مدى الزمن عن المجالس الدينية وسلوكها، والتي تشير إلى اداء عليل، عجوزات مالية نتيجة لاستخدام غير سليم وغير صحيح لاموال المجلس، بما فيها حالات الفساد.
كما أن هذا سيكون الزمن لأن تنفذ أخيرا توصيات قديمة طرحت في 2013 لالغاء، او على الاقل التقليص الكبير لمصالح المياه والمجاري. عمليا، تعمل اليوم في الدولة 55 مصلحة مياه، بدأت بالعمل في 2001. وحسب توصية لجنة تشكلت برئاسة د. اودي نيسان، المسؤول عن الميزانيات في وزارة المالية في حينه، تقرر أن هناك حاجة للتقليص الفوري في عدد مصالح المياه إلى 15، وذلك بعد أن تقرر بان مصالح المياه ادت إلى رفع اسعار تعرفة المياه، ولا سيما بسبب الاجر العالي لموظفي المصلحة ومكاتبها الفاخرة، إلى جانب حقيقة أن المصالح اصبحت مصدرا لخلق الوظائف للمقربين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock