آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

عودة التوتر بين أنقرة وقبرص حول التنقيب عن الغاز قبالة الجزيرة

نيقوسيا – تشهد العلاقات بين قبرص وتركيا المتوترة منذ أكثر من أربعين عاما بسبب مسألة تقسيم الجزيرة المتوسطية، تصعيدا حول مسألة احتياطات الغاز قبالة السواحل القبرصية، بعدما قررت أنقرة القيام بعمليات تنقيب.
وتطمح قبرص لأن تصبح لاعبا كبيرا في مجال الطاقة بعد اكتشاف حقول ضخمة من الغاز في شرق البحر المتوسط في السنوات الأخيرة.
ووقعت السلطات القبرصية عقودا مع شركات عملاقة للطاقة مثل “إيني” و”توتال” و”إكسون موبيل” للتنقيب عن الغاز.
لكن تركيا التي يحتل جيشها شمال الجزيرة تعارض أي عملية تنقيب واستخراج للغاز يتم إقصاء القبارصة الأتراك منها.
وأرسلت في الأشهر الماضية ثلاث سفن للتنقيب قبالة قبرص متجاهلة تحذيرات الاتحاد الأوروبي وواشنطن، وتوعدت الثلاثاء بتكثيف أنشطة التنقيب رغم تصويت الاتحاد الأوروبي على سلسلة تدابير بحقها لردعها عن القيام بهذه الأنشطة “غير المشروعة” في المنطقة الاقتصادية الخاصة لقبرص.
ورأى أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في جامعة نيقوسيا هوبرت فوستمان “إنها لعبة (…) لا أحد فيها على استعداد للتنازل”.
وأوضح لوكالة فرانس برس أن أنقرة “ستواصل التنقيب، بل قد تقرر التنقيب في المساحات التي منحت الحكومة القبرصية ترخيصا فيها” لشركات أوروبية وأميركية.
وقبرص مقسمة منذ أن اجتاح الجيش التركي ثلثها الشمالي عام 1974 ردا على انقلاب كان يهدف إلى إلحاق الجزيرة باليونان وأثار مخاوف الأقلية القبرصية التركية.
لا تمارس جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي سلطتها سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة، في حين أُعلنت في الشطر الشمالي “جمهورية شمال قبرص التركية” غير المعترف بها دوليا.
وردا على عمليات التنقيب التركية الأخيرة، قام الاتحاد الأوروبي الساعي إلى بديل عن روسيا لإمداده بالغاز، بإقرار عقوبات تشمل اقتطاع 145,8 مليون يورو (164 مليون دولار) من أموال صناديق أوروبية كانت ستوجه إلى تركيا عام 2020.
من جهتها، تؤكد أنقرة أنها غير ملزمة باتفاقات ترسيم الحدود البحرية بين الحكومة القبرصية ودول أخرى مطلة على البحر المتوسط، متمسكة بحقوقها في الجرف القاري التركي.
ويقول فوستمان إن “تركيا لن تتراجع (…) عقوبات الاتحاد الأوروبي خفيفة، غير مؤلمة، وتركيا تعلم جيدا أنه ليس لديهم أي رغبة في المواجهة”.
كما يرى الخبير في مركز “اتلانتيك كاونسيل” للدراسات والعامل في قطاع المحروقات في قبرص تشارلز إيليناس أن أنقرة “لن تتراجع ما لم يفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات قاسية تؤذي اقتصادها”.
لكنه يضيف “لا أعتقد أن هذا سيحصل. فحلف شمال الأطلسي والتجارة و(مسألة) المهاجرين، كلها ذات أهمية كبرى بالنسبة لهم”.
ويعرقل هذا التوتر عمل الشركات الأجنبية للتنقيب عن النفط.
واضطرت سفينة استأجرتها شركة “إيني” للقيام بعمليات تنقيب إلى العودة أدراجها في شباط/فبراير بعدما قطعت طريقها سفن حربية تركية.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock