فنون

عودة الدراما الأردنية إلى عصرها الذهبي

المركز العربي انتج 4000 ساعة تلفزيونية و 100 مسلسل وبرنامج


محمد جميل خضر


   عمان- التقت ادارة المركز العربي للخدمات السمعية والبصرية اول من امس في المقر الرئيسي للمركز بمندوبي الصحف اليومية المحلية والعربية واطلعتهم على توجهاتها المستقبلية، وتحاورت معهم حول سبل الارتقاء بالدراما الاردنية واعادتها الى وهج ثمانينيات القرن الماضي.


   واكد رئيس هيئة المديرين في المركز المنتج عدنان عواملة في اللقاء الذي حضره المدير التنفيذي طلال عواملة وشارك فيه مدير دائرة المحتوى وضبط النوعية المخرج صلاح ابوهنود والمنسق الاعلامي للمركز الزميل ياسر قبيلات على اهمية التواصل بين الاجيال الفنية المحلية, وان يضع مؤسسو الدراما الاردنية وروادها خلاصة خبراتهم بين يدي الجيل الجديد الذي يتميز بامتلاكه للتقنيات المتقدمة وقدرته على التعامل مع وسائل الاتصال الحديثة واستيعابه للتطور المذهل في تكنولوجيا التصوير والتحميض والنسخ والنقل والتدميج والمونتاج.


   واستعرض عواملة في اللقاء الذي تضمن جولة على مرافق المركز واستوديوهاته انجازات المركز الذي تأسس العام 1983 وأصبح, حسب عواملة, اول شركة انتاج اردنية تمنح التراخيص اللازمة لامتلاك اجهزة التصوير التلفزيوني بالاضافة الى الاستوديوهات الخاصة.


   وذكر عواملة ان المركز الذي بدأ كمصلحة عائلية انجز منذ تأسيسه اربعة آلاف ساعة من الاعمال الدرامية وغيرها, وعلق “وهذا رقم كبير لا يمكن استيعابه بكامل معناه من دون ان نعرف ان خلف كل دقيقة من هذه الساعات التي تظهر على الشاشة, ساعات اخرى طويلة من العمل الدؤوب, وجهد عشرات الكوادر والاشخاص العاملين والمتعاونين مع المركز من مختلف التخصصات والخبرات”.


   ووصف عواملة المركز بأنه مؤسسة وطنية لا يقتصر اهتمامها على جني الارباح, وتحقيق المكتسبات المادية والمعنوية “ولكنه بالدرجة نفسها مؤسسة تحمل التزاماً مبدئياً تجاه الوطن والمجتمع”.


   وعن نوعية الخدمات التي يقدمها المركز وعلامات تميزه, ذكر عواملة ان “هوليود الاردن”، كما سماه، يعد احد بيوت الانتاج التلفزيوني العربي برصيد وصل الى 100 عمل درامي واعلامي, وبالقفزات النوعية منذ مطلع الالفية الثالثة على صعيد تعزيز مكانته في سوق الانتاج التلفزيوني العربي, وباستقطابه لاهم اسماء الانتاج الدرامي العربي اخراجاً وتصويراً وتمثيلاً وتأليفا موسيقيا, ومكياجا وديكورا واضاءة وخدعا بصرية، وفرت لهم احدث اجهزة العمل الدرامي من انظمة مونتاج وجرافيكس, وانظمة صوت ومؤثرات.


   من جهته اشار مدير دائرة المحتوى وضبط النوعية المخرج صلاح ابوهنود الى توجهات المركز الجديدة بالانفتاح على المؤسسات الوطنية الحاضنة للابداع والمبدعين المتخصصين في حقول الكتابة النثرية, وخص ابوهنود بالذكر رابطة الكتاب الاردنيين التي كشف عن امكانية التعاون معها لرفد العمل الدرامي الاردني بكتاب سيناريو جدد ومساعدة من يرغب منهم وتنقصه الخبرة في حقل السيناريو على تعلم اصول هذا النوع المهم من الكتابة.


   وبين ابوهنود، احد رواد الدراما الاردنية، ان توفر اكبر عدد من كتاب السيناريو يحقق التنوع الدرامي, ويحل مشكلة الوقت وتنظيمه التي يعاني منها الانتاج بحيث يتأخر احياناً اكتمال النص الدرامي ما يؤدي الى تأخر باقي عناصر العملية الانتاجية ويصبح الوقت مضغوطاً قبل الموسم الرمضاني الذي صار الموسم الاهم للدراما العربية.


   ورأى ابوهنود ان لدى الدراما الاردنية فرصة تاريخية للعودة الى عصرها الذهبي, خصوصاً مع تلقيهم في المركز دعوة لزيارة مصر واجراء ترتيبات لانتاج مشترك يعلن عن تفاصيلها لاحقاً، حول تحويل عدد من الاعمال الدرامية المصرية لتنفذ عن طريق المركز العربي.


   ووصف ابوهنود هذا التعاون بأنه “نقلة نوعية لافتة” خصوصاً في ظل ما يعرف عن الدراما المصرية التي لا تتعاون مع غيرها في انتاجها لاعمالها.


   واكد المنسق الاعلامي للمركز الزميل ياسر قبيلات الذي شكر “الزملاء مندوبي الصحف المحلية والعربية على حضورهم” على اهمية التعاون بين وسائل الاعلام المختلفة وبين المركز العربي, خصوصاً مع ما تحمله ادارته من رؤى وتوجهات تعكس حساً وطنياً ساعياً الى خدمة الدراما الاردنية واعادة الاعتبار لها وللعاملين فيها من كتاب ومخرجين وممثلين وتقنيين.


   وأوضح قبيلات ان العلاقة بين المركز والوسط الصحافي والاعلامي ستأخذ شكلاً جديداً قائماً على الاحترام المتبادل, واخذ اهمية الاعلام في العملية الانتاجية الدرامية بالاعتبار, مستدركاً ان الموضوعية وقبول الاختلاف بالرأي ستكون عنواناً رئيساً في سياق تلك العلاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock