مادبامحافظات

عيادات مستشفى مادبا.. مبنى متهالك ونقص بالخدمات واكتظاظ بالمراجعين

أحمد الشوابكة

مادبا- رغم أن عيادات الاختصاص التابعة لمستشفى النديم الحكومي في مادبا تخدم شريحة واسعة من أهالي محافظة مادبا ولواءي ناعور والجيزة التابعين لمحافظة العاصمة، غير أن مبناه متهالك منذ عشرات السنين، فضلا عن نقص خدماته، الأمر الذي يثير استياء المراجعين على الدوام.
ويجدد عدد من المراجعين تذمرهم من المبنى الذي “لا يقدم الخدمات الصحية المطلوبة”، مشيرين إلى أنه “يعاني من نقص كبير في الخدمات الطبية والفنية، فضلا عن أنه يبعد عن مستشفى النديم بما يزيد على سبعة كيلومترات”، مؤكدين أن المبنى الحالي لم يعد قادرا على استيعاب المراجعين، سواء لما يشهده من ضغط كبير من حيث عدد الحالات التي تراجعه يوميا، أو من حيث مساحته المحدودة وافتقاره إلى وسائل الأمان والسلامة، مطالبين بنقل المبنى ليكون على مقربة من مستشفى النديم.
وقالوا إن كثيرا من الحالات المَرَضية تزدادُ سوءا جراء معاناة الصعود إلى الطابق العلوي لمقابلة الأطباء، خصوصا أطباء اختصاصات الباطنية والعيون والمسالك البولية والجلدية، وخاصة كبار السن كون المبنى لا يوجد فيه مصعد كهربائي، مضيفين أنهم ينتظرون ساعات طويلة للدخول إلى أطباء الباطنية والمسالك والأذن، بعد انتظار أمام نافذة السجل لتسجيل الدور، وأمام نافذة المحاسبة والصيدلية، غير أن المعاناة الأكبر من نصيب أصحاب الإعاقة الذين يعجزون عن الصعود إلى الطابق العلوي بسهولة.
ويشير المواطن محمد علي الشوابكة إلى أهمية أن يطلع اصحاب القرار بـ “الصحة والأشغال والإسكان” على واقع المبنى ميدانياً، لمعاينة المشاكل التي يعاني منها والتي ما زالت عالقة منذ سنوات، وخاصة أن المبنى متهالك وقديم ولا يتلاءم مع الأبنية الحديثة والمتطورة في القطاع الطبي؛ كما ان المبنى الحالي لا يوجد فيه مواقف اصطفاف السيارات للمرضى والمراجعين.
وتجد الحاجة أم محمد مشقة كبيرة في الوصول إلى عيادة الباطنية للمعالجة من أمراض مزمنة (السكري والضغط والقلب)، نظرا لاضطرارها إلى الصعود عدة درجات، وهو ما يزيد من معاناتها، مؤكدة أن المبنى “غير ملائم وغير صحي”، وتدعو وزارة الصحة إلى التفكير الجدي بنقل العيادات إلى مكان أكثر رحابة، كي يتسنى لطبيب الاختصاص معالجة مرضاه بأريحية، بعيداً عن التوتر العصبي الذي تشكله حالة تزاحم المرضى في مبنى ضيق الأطراف.
ولا يقتصر هذا المشهد اليومي على أم محمد فقط، بل ينسحب على أغلبية المراجعين من كبار السن لعيادات القلب و الجراحة العامة والمسالك البولية والأنف والأذن والحنجرة والجلدية؛ فالمعاناة لا تزال مستمرة، وفق مراجعين، شددوا على ضرورة إيجاد بدائل لحل حالة التزاحم التي تشهدها عيادات الاختصاص، وتسهيل استقبال المرضى والمراجعين من أبناء المحافظة والجوار.
ويؤكد أحد المراجعين، العشريني عدي عواد، أن المبنى غير لائق ويحتاج إلى تحسين يؤهله لتقديم الرعاية الطبية والصحية للمراجعين، فهو مبنى قديم ومتهالك يفتقر لوسائل السلامة العامة، وبحاجة ماسة إلى العديد من الإصلاحات والترميمات، أو استبداله بمبنى آخر.
وفي السياق ذاته، يؤكد الأربعيني سلامة علي محمد، أن بعض أطباء الاختصاص يعالجون أكثر من 80 مراجعاً وأكثر في بعض الأحيان في اليوم الواحد، ما يسبب لهم ارهاقاً جسدياً وذهنياً وبخاصة إذا كان الواحد منهم مناوباً في المستشفى، ويترتب على ذلك أن المراجع لا يأخذ حقه في المعالجة والتشخيص، وخاصة لدى عيادة الباطنية.
بدورها، تشعر أم أمجد بالسأم من طول الانتظار للدخول إلى طبيب جراحة العظام، بسبب الاصطفاف الطويل للمراجعين، والازدحام الذي تشهده عيادات الاختصاص، على الرغم من أن عيادة العظام في الطابق الأرضي، لكنها تشهد ازدحاما لافتا في عدد المراجعين، وتؤكد أنها ورغم شدة ألمها إلا أنها تنتظر وقتاً طويلاً في ردهات المبنى إلى حين مجيء دورها الذي قد يستغرق ساعات.
أما المواطن مسعود حسن فلم يكن يدري أنه سيمكث وقتاً طويلا لمعالجة جدته عندما أحضرها إلى عيادة الباطنية في الطابق العلوي، ما دعاه إلى حملها على الدرج وبقي قيد الانتظار إلى حين مجيء دور جدته، ويقول، “هناك معاناة حقيقية أمام عيادات الاختصاص، التي يفتقر مبناها إلى وسائل الوقاية والسلامة العامة”.
في المقابل، اقر مصدر في مستشفى النديم الحكومي فضل عدم نشر اسمه، أن مبنى عيادات الاختصاص الحالي “غير ملائم، وغير صحي”، ويشهد ضغطا واضحا من قبل المراجعين لضيق مساحته قياسًا إلى أعدادهم الكبيرة، مشيراً إلى أن أعداد المراجعين تقارب 500.
واعرب عن أمله بأن تقوم وزارة الصحة بإيجاد بدائل تتلاءم وحجم الخدمات التي تقدمها عيادات الاختصاص، وأن تقوم ببناء مبنى خاص للعيادات في حرم مستشفى النديم، الأمر الذي سيسهم في تطوير وتحسين الخدمة المقدمة.
ويؤكد المصدر، “أن جميع المرضى والمراجعين تتم معالجتهم، وليس هناك نقص في الأدوية، وإن لم يتوفر العلاج الأصلي يوجد بديل له”، مضيفًا “أنه تم وضع برنامج جديد لعمل مركز الأشعة ومختبر التحاليل الطبية لزيادة مدة استلام العينات من المرضى وتم تطبيقه”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock