صحافة عبرية

عيد للكتاب العبري

10-6


اسرة التحرير


هآرتس  


اسبوع الكتاب العبري الذي يبدأ اليوم (أمس الأربعاء) هو عيد مفاجئ ومفرح. مفاجئ إذ أنه رغم النبوءات التي لا تنتهي عن موته القريب، يتبين كل سنة بأن الكتاب حي يرزق. عمليا، الشباب يقرأون أكثر مما في الماضي حتى لو حل هاري بوتير محل حسمبا. وابتداء من هذا المساء سيتدفق مئات آلاف الإسرائيليين إلى منصات أسبوع الكتاب في المدن الكبرى، ليقيموا بحماسة الطقوس الإسرائيلية شبه المقدسة، التي تتواصل منذ العام 1926؛ ومفرح لأن الأدب العبري هو فرع التصدير الأجمل لدينا والوحيد الذي يتواصل صعوده.


مائة سنة فقط مرت منذ استيقظت اللغة المقدسة من سباتها الذي امتد لآلاف السنين، وهي تزدهر اليوم من خلال أدبها، وتتجدد وتمتليء بالروح والحكمة دون انقطاع، جميلة دون عمر، تشكل برأي الكثيرين الانجاز الأبرز لعودة شعب إسرائيل الى بلاده. وبلغات أخرى أيضا، الأدب الإسرائيلي بات قوة عظمى: في عشرات الدول يمكن للمرء أن يجد في الحوانيت دافيد كروسمان وتسوريا شاليف، أ.ب يهوشع واتغركرات، يهوديت كاتسير وعاموس عوز، ينقلون إلى ملايين بني البشر حلولا ممكنة للتساؤل المتعمق في كيف يمكن للمرء أن يكون إسرائيليا.


أسبوع الكتاب يمنحنا فرصة للبحث في وضع الكتاب. هذه السنة النقاش الدارج هو في مسألة السعر “الصحيح” للكتاب، وهو نقاش يفوت المسألة الهامة حقا، الا وهي ما هو الموقف “الصحيح” من الدولة إزاء كتابها. في هذا الشأن لدينا الكثير مما يجب علينا أن نحسنه. إسرائيل هي بين الدول القليلة التي تفرض فيها ضريبة قصوى على أجور الكتاب والفنانين؛ وهي اليوم الدولة الوحيدة، باسثناء بلغاريا التي تفرض فيها ضريبة قيمة مضافة كاملة على الكتب؛ وباستثناء المنح الدراسية التي تقدم والآلية الناجعة والمفيدة في الدفوعات للكتاب مقابل استئجار كتبهم من المكتبات، ما تزال إسرائيل تفتقر إلى منظومة داعمة متنوعة ومحترمة للكتاب ممن لا يمكنهم ان يرتزقوا من بيع كتبهم، أي الأغلبية العظمى من الكتاب والشعراء.


أسبوع الكتاب ليس عيدا “علمانيا” وليس عيدا “دينيا” فقد ولد بمبادرة تجارية، ولكنه امتلأ بالمضامين الثقافية والاجتماعية ويستخدم كمنصة للخلافات حول مكان الأدب في المجتمع، وهو نقاش حي ومشوق تفتخر هذه الصحيفة بمرافقته منذ بدايته.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock