البلقاءمحافظات

عين الباشا: عشرات المنازل محرومة من الماء والكهرباء والخدمات

حابس العدوان

عين الباشا – ما تزال معاناة قاطني حي الياسمين في عين الباشا تتفاقم يوما بعد يوم منذ 5 سنوات نتيجة غياب الخدمات الرئيسة كالماء والكهرباء والشوارع، خاصة مع بدء فصل الشتاء الذي يحول حياتهم الى جحيم، رغم انه لا يفصلها عن المنطقة التنظيمية سوى شارع.
فبعد جهود مضنية بذلها عدد من ابناء اللواء وخاصة مخيم البقعة للخروج من المناطق السكنية المزدحمة والبحث عن مكان يأوي عائلاتهم استطاعوا شراء قطع اراض في حي الياسمين الذي يقع على اطراف منطقة عين الباشا، الا انهم اصطدموا بعدم وجود خدمات ماء وكهرباء وشوارع وصرف صحي وما إلى ذلك بحجة ان الارض تقع خارج التنظيم.
شيوخ واطفال ونساء وطلبة محرومون من ابسط مقومات الحياة العادية، بعضهم اضطر إلى استجرار التيار الكهربائي بطرق غير مشروعة سواء من الشبكة او من المنازل القريبة مجازفا بمخالفة القانون وآخرون يستعملون وسائل الاضاءة التقليدية والغالبية يشترون المياه من الصهاريج وقلة ينقلون المياه بالجالونات إلى منازلهم يوميا.
ويؤكد اسامة الوريكات ان مشكلة اهالي حي الياسمين لا يمكن وصفها بالكلمات، اذ لا يمكن لاي شخص ان يشعر بالمرارة التي يعيشونها سوى من يقبع تحت وطأة نفس الظروف، فلا ماء ولا كهرباء او شوارع او صرف صحيا، لافتا الى ان الاوضاع صعبة جدا لكبار السن والاطفال وطلبة المدارس الذين لا يقوون على التعلم عن بعد في ظل هذه الظروف.
ويروي” قصة الحي بدأت العام 2015 عندما كانت البلدية تسمح بالبناء على اراض خارج التنظيم وتمنح اصحابها عدم ممانعة لإيصال الخدمات اللازمة لمنازلهم ما شجع عددا من اصحاب الاراضي والمستثمرين الى تنظيم قطع اراضيهم الى مساحات تبدأ بـ200 متر صوريا وبيعها للمواطنين الذين قاموا بالبناء عليها مستنفذين كل مقدراتهم وتحملوا ديونا طائلة في سبيل ذلك.”
ويضيف ان اصحاب المنازل الجديدة تفاجؤوا برفض البلدية ترخيص الابنية ومنحهم الأوراق اللازمة لإيصال الخدمات لها بحجة انها خارج تنظيم البلدية وان التنظيم غير الرسمي لا يتوافق مع التنظيم البلدي من حيث سعة الشوارع وعدم توفر قطع اراض للخدمات العامة وما الى ذلك حتى باتت المنطقة موزعة بين منازل مخدومة واخرى غير مخدومة، مشيرا الى ان رسوم وغرامات الترخيص لبعض المنازل فاقت كلفة البناء كونها لم تخضع للشروط التنظيمية.
ويشير فراس الفاعوري، ان معاناة الاهالي تتفاقم خلال فصل الشتاء، اذ تتحول الشوارع الترابية إلى مستنقعات طينية، ناهيك عن افتقارهم للماء والكهرباء ما يضعهم تحت رحمة البرد القارس والعتمة، لافتا إلى ان الاهالي قاموا بشراء هذه الاراضي بشق الأنفس واستدانوا من البنوك بفوائد مرتفعة وبعد وعود بدخول الأراضي التنظيم وايصال الخدمات لها.
مشكلة اهالي الحي التي مضى عليها خمس سنوات بحسب الفاعوري تفاقمت في ظل جائحة كورونا اذ ان غالبية الطلبة محرومون لبيئة تعليمية مناسبة مع عدم وجود انارة وشبكات اتصالات تؤمن لهم الاتصال بالانترنت للتعلم عن بعد، لافتا إلى ان مطالبات المواطنين بإدخال المنطقة للتنظيم وايصال الخدمات الرئيسة لم تقابلها سوى وعود زائفة وآذان صم.
ويشدد الوريكات والفاعوري على ضرورة انهاء معاناة الأهالي من خلال الاستعجال بإدخالها للتنظيم كما هو واقع الحال وإعطاء عدم ممانعة لتسهيل إيصال الخدمات لهم بأسرع وقت لحين ادخال الاراضي للتنظيم.
من جانبه يوضح متصرف لواء عين الباشا حاكم الخريشا، أن المواطنين تملكوا هذه الأراضي رغم انها خارج حدود التنظيم وقاموا بالبناء عليها دون تحقيق الشروط التنظيمية، لافتا إلى انه جرى رفع مخططات تنظيمية لمجلس الأعلى للتنظيم للموافقة على إدخال الأرض للتنظيم تمهيدا للسماح للمواطنين بترخيص الابنية والحصول على الوثائق اللازمة لإيصال الخدمات لها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock