أخبار محلية

غابات برقش.. موطن الطبيعة الخلابة والمعالم الأثرية

عمان- الغد- تقع غابات برقش في جنوب شرق لواء الكورة، في بلدة جديتا، بمُحافظة إربد، وتؤوي هذه الغابات مئات الأنواع من الحيوانات والمخلوقات الحية، ويَعود عُمر العديد من أشجارها إلى أكثر من 500 عام، وتعتبر محمية طبيعية يزيد عمرها على مئات السنين.
 وتتميز غابات برقش بجمالها وربيعها وبيئتها وغاباتها الغنية وجبالها الشاهقة وبساتينها وأوديتها المليئة بالمياه والظلال، وتضم هذه الغابات حوالي مليوني شجرة حرجية قديمة من السنديان والبلوط والبطم والزعرور، وتقع هذه الغابات في الجهة الشمالية الغربية من المملكة وتبعد عن مدينة اربد 31كم جنوبا.
ومن أهم المعالم السياحية والاثرية التي تميز برقش الغابات، والتي تتميز بوجود ما يعرف (برأس برقش) ويرتفع حوالي 875 مترا فوق مستوى سطح البحر، ويشرف على معظم مناطق شمال الاردن وسهول حوران وجبل الشيخ وجبل الكرمل وغور بيسان ولواء جنين في فلسطين.
هذه الغابات تشهد اليوم إقبالا كبيرا من قبل الناس لما تتمتع به برقش من جماليات طبيعية تخصها وتميزها عن سواها.
وأهمية السياحة الداخلية فيها تكمن في جوانب عدة؛ أهمها أنها تعتبر من مواقع الجذب الطبيعي والخلاب، وبها معالم أثرية وتاريخية ومواقع تراثية، ترسخ عند القاطنين بها الانتماء بالهوية الوطنية والتمسك بالارث والتراث، الأمر الذي يتطلب الاهتمام بتلك المنطقة الجاذبة للسائح والزائر والمستثمر، ويترتب على ذلك توجيه الاهتمام والعناية بخصائص البيئة السياحية فيها والحفاظ عليها.
وتتعرض الغابات اليوم لاعتداء شرس من قبل بعض مجاوريها؛ حيث تم اقتلاع أكثر من 2000 شجرة.
وغابات برقش تحتضن مغارة الظهر التي تقع في منطقة الشرق من جبل برقش، وفي الجهة المقابلة لبلدة زوبيا كهف الطبيعي الذي يشبه مغارة جعيتا في لبنان بما ينحدر منه من مسلات ويتلون بالاشكال، هذا الكهف المَعروف الوَحيد في الأردن، وهو مغارة الظهر التي يُقدر عمرها بـ4 ملايين عام، وهو معلم طبيعيّ مُتميز عالمياً.
وتتميز هذه المغارة بموقعها الذي يقع وسط غابات طبيعية كثيفة، وتعتبر المغارة تجويفا طبيعيا مكونا من عدة مغارات ودهاليز متصلة ببعضها البعض تكونت في الازمنة الجيولوجية الغابرة وتقدر مساحتها بين (3000م2 الى4000م2) ومكوناتها كثيرة ومدهشة للغاية وهي عبارة عن تشكيلات من مخاريط من الصواعد في ارضية المغارة ومخاريط النوازل والهوابط المدلاة من سقف المغارة وهي مكونة من المارل الرخامي القرمزي اللون، اضافة الى لوحات طبيعية جدارية متدرجة في الالوان والاطاريف وذات جمال طبيعي نادر.
ويحتضن جبل برقش قرية تسمى “الحاوي”، وهي قرية أثرية واقعة جنوب جبل برقش يعود تاريخها إلى العصر المملوكي، يوجد فيها مسجد قديم وعدد من المساكن وبركة ذات أرضية صخرية ملساء لجمع مياه الأمطار لخدمة المزارعين والثروة الحيوانية، وتطل هذه القرية على محمية الغزلان شمالا ومحمية الطيور جنوبا وسميت بالحاوي نسبة إلى شيخ قديم.
ويضاف إلى ذلك وجود محمية برقش للاحياء البرية، والتي تقع في الجزء الشمالي الشرقي من جبل برقش وتبلغ مساحتها 20 الف دونم، ويعيش بداخل المحمية انواع عدة من الغزلان البرية وغزلان الأيل الأسمر (ايل داما) الخاروف الجبلي؛ حيث يبلغ عددها 500 غزال، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الطيور البرية التي تم استيراد قسم منها من دولة البحرين ومن هذه الطيور (فزنت، الحجل، الحبش، الطاووس).
ويهدف وجود المحمية إلى الحفاظ على الطبيعة وتشجيع السياحة والبيئة وتشجيع الاستثمار في المجالات السياحية، وكذلك تشجيع رياضة الصيد والمحافظة على التنوع الحيوي وتطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية للسكان المحليين.
وتولي وزارة السياحة والآثار مغارة الظهر اهتماما كبيرا، حيث عملت على ترميم الموقع، بالإضافة الى امداد المنطقة بالبنية التحتية والخدمات للسياح. كما عملت الوزارة بالتعاون مع وزارة التخطيط على تنظيف مدخل المغارة بإزالة الطمم والاتربة والحجارة المتراكمة على المدخل تمهيدا لتأهيلها لاستقبال الزوار مستقبلا وذلك بعد ان تكون البنية التحتية مكتملة.
يذكر أن الحملة الوطنية لإنقاذ غابات برقش كانت قد “اصدرت بيانا صحفيا يضم عدة مطالب من رئيس الوزراء عبدالله النسور، تتضمن المطالبة بالدفاع عن الأشجار الحرجية في الأراضي التابعة لخزينة الدولة حيث جرى قطع 2400 شجرة”.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

السوق مغلق المؤشر 1819.14 0.08%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock