قصة اخبارية

غادة تصنع مشغولاتها اليدوية بالتريكو في إحدى غرف منزلها

حلا أبو تايه

عمان- من يزر منزلها يجد ذوقا رفيعا في اختيار الاكسسوارات المنزلية والمشغولات اليدوية.
وما يضفي على الأمر الكثير من الغرابة ان تلك المشغولات اليدوية من صنع صاحبة المنزل، غادة جابر.
وما يزيد الغرابة لدى الزائر ان تلك المشغولات تم تصميمها وعملها في منزل السيدة غادة، التي تقيم في إحدى غرف المنزل مشروعا صغيرا لفن الكروشيه أو التريكو والأشغال اليدوية الأخرى.
وتحقق غادة في تلك الغرفة “العزيزة على قلبها عالمها الخاص” في فن الكروشيه؛ حيث يوجد في غرفة المشغل كل مايلزم من جميع أنواع الخيوط والخزف المستخدم في عمل باقات من المنتجات اليدوية تختلف من حيث الشكل والنوع واللون. 
عمل غادة، الأم لخمسة أبناء، لايقتصر فقط على فن الكروشيه فحسب، وإنما تقوم بإعادة تدوير الأدوات التالفة في منزلها لتحويلها إلى قطع فنية تستخدم في أغراض أخرى.
غادة تزين يديها عادة باكسسوارات من صنعها وتلف رقبتها بوشاح يظهر إبداع أناملها قائلة: “في أحيان كثيرة أباشر عملي الخاص بالتوازي مع مهام المنزل فأنا لا أرضي ذاتي على حساب عائلتي”.
ورغم ابداع غادة الا انها ترى أن هناك فئة كبيرة من المجتمع لايقدرون المشغولات اليدوية بحجة ارتفاع سعرها مقارنة بالاشغال المصنعة بالآلات.
وتتساءل غادة بتعجب: “كيف لقطعة تتطلب عملا شاقا ووقتا طويلا ينعكس على طول عمرها لدى مقتنيها أن تقارن بقطعة عمرها الافتراضي قصير؟، “فهي ترى ان القطعة المشغولة يدويا يمكن ان تورث لاجيال عدة.
وتقضي غادة في غرفة المشغل ساعات ليست بالقليلة تستغلها في إظهار إبداعاتها في فن الكروشيه، والذي يقصد به لف الخيط بالإبر الصغيرة، والخيوط المستخدمة في هذا الفن متعددة، تتنوع من القطن إلى الصوف والحرير.
وتصنع غادة من فن الكروشيه المفارش والأغطية والملابس والمكملات المنزلية التي لا حصر لها.
وتقدم دورات لسيدات البيوت الراغبات في تعلم الكروشيه، فهي ترى أنه من الضروري زيادة تمكين المرأة اقتصاديا في المجتمع الأردني.
وتعرض غاده منتجاتها من الكروشيه والخزف وغيرها في الفنادق؛ إذ يشتري منها المقيمون في الفندق تلك المنتجات اليدوية والتي تحظى باعجابهم رغم ارتفاع ثمنها مقارنة بالمنتجات الجاهزة.
وتبحث حاليا عن محل فارغ في مدينة الزرقاء؛ حيث تقطن لتعرض وتبيع فيه مشغولاتها اليدوية لكل من يقدر قيمتها.
ويعتبر عمل غادة شكلا من اشكال اقتصاد الظل أو الاقتصاد المستتر أو ما شابه، والتي تعني شيئا واحدا الا وهو كافة الأنشطة الاقتصادية التي يمارسها الأفراد أو المنشآت، ولكن لا يتم إحصاؤها بشكل رسمي ولا تعرف الحكومات قيمتها الفعلية ولا تدخل في حسابات الدخل القومي ولا تخضع للنظام الضريبي ولا للرسوم ولا للنظام الإداري والتنظيمي.
ويشمل اقتصاد الظل أنشطة اقتصاديةً مشروعة ونظيفة ولا تتعارض مع الأعراف والمبادئ والقيم والعادات الموروثة مثل كافة الأعمال المنزلية التي يقوم بها أفراد الأسرة الواحدة أو بمساعدة جيرانهم وأقربائهم في المناسبات المختلفة وهي التي لا يتم تسويقها بل يتم استهلاكها داخل المنزل مثل طهي الطعام وتنظيف الملابس وتنظيف المنزل والعناية بالحدائق المنزلية وأعمال الصيانة الخفيفة للمنزل أو لبعض الأجهزة والأدوات.

مقالات ذات صلة

السوق مفتوح المؤشر 1803.92 0.11%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock