آخر الأخبار حياتناحياتنا

غادة عباسي لـ “الغد”: أكرس حياتي لفني.. والقادم أجمل

أحمد الشوابكة

عمان– رغم انطلاقة الفنانة الأردنية غادة عباسي في عالم الفن العام 2004 ومشاركاتها في العديد من المهرجانات الغنائية والمسلسلات الدرامية ومنها “العقاب والعفرا”، “رعود المزن”، “الدمعة الحمراء”، “شيء من الماضي”، و”صبر العذوب”، إلا أنها لم تحصل على الفرصة الكافية لإبراز مكنونها الإبداعي في مجال الدراما، فالمشوار ما يزال طويلاً أمامها، بتعليقها “ما يزال أمامي وقت لتحقيق ما أصبو إليه في عالم الغناء والتمثيل”.
واعتبرت عباسي الفن الغنائي بمثابة الدم الذي يسري بالعروق، وفق ما ذكرت في حديثها لـ”الغد”، ويأتي في المقدمة الموهبة والصوت القوي، ويليهما الثقافة الموسيقية والخبرة، وهذا لا يحدث إلا ببذل الجهد والعمل المستمر.
وعلى هذا الأساس أنهت دراستها، ونالت درجة البكالوريوس في العلوم الموسيقية، وهي بذلك تصقل خبرتها وموهبتها بالناحية الأكاديمية، فأهم شيء هو الموهبة بالنسبة للفنان الحقيقي، ولكن هذا لا يعني أنني لا أعطي للشكل أولوية بل هو مهم جداً، والدليل على ذلك حرصي الشديد على أن أظهر بشكل جيد، وبكامل أناقتي للجمهور.
وقالت عباسي “إن القادم أجمل، وسيكون للغناء دور مهم في حياتها الفنية مستقبلاً من خلال إصدار أغنيات جديدة بكل اللهجات، وخصوصاً اللون الأردني رفع سوية الأغنية الأردنية وترويجها، وإعادة مكانها بين الأغنيات العربية”، داعياً إلى ضرورة أن يهتم الفنان بكل اللهجات العربية ويؤديها بإتقان.
وتؤكد عباسي عضو نقابة الفنانين الأردنيين أهمية وجود “صناع النجوم”، بقولها “نفتقر لوجودهم للمساهمة في تفرغ الفنان لعمله الإبداعي”، مشيرة إلى أن هناك دولا عربية استثمرت طاقاتها الفنية، بمن فيهم الفنانون في خدمة اقتصادها ونجحت، ولكن في الأردن لا توجد هذه الآلية، ما أدى إلى عرقلة في تواجد اسم فنان أردني معروف على مستوى الوطن العربي.
ورأت عباسي ضرورة إيجاد قاعدة لوجستية متينة تكرس إبداعات الفنان للعالم، فالفنان الأردني، بحسبها، يعارك في الساحة الفنية وحده، بدون دعم معنوي ومادي، داعية الجهات المسؤولة كافة، لفتح المجال للفنان الأردني لأن يكون شريكاً استراتيجياً، وله حضور في المهرجانات والحفلات الفنية كافة، حتى يستطيع أن يقدم اللون الغنائي الأردني، ويعيد الأغنية الأردنية إلى مكانتها الطبيعية، كما كان في عقدي الثمانينيات والتسعينيات، عندما كانت في الصفوف المتقدمة والمنافسة بقوة”.
وتعيد عباسي تأكيدها أهمية إنشاء دار للأوبرا، لكونها تقوم بدور مهم في إثراء الحركة الثقافية والفنية الإبداعية، مشيرة إلى أن إنشاء دار الأوبرا يسهم في تتويج مسيرة الحركة الثقافية والفنية الأردنية الثرية بتبني أفكار تعزز الثقافة العالمية، وتسهم في تقدمها، بهدف أن تكون مركزا ثقافيا عالميا.
وتحلم أن تشارك في المسرح الغنائي الذي يعد من أشكال الفنون المسرحية، يجمع بين عناصر الموسيقى والأغنية والاستعراضات الراقصة والحوارات المنطوقة التي ترتبط بصلة كبيرة بفن الأوبرا.
وتضيف عباسي “أن الفن الأردني يتقدم للأمام باستمرار، وينافس الحركات الفنية العربية المتقدمة، ويسهم في رفع سوية الحركة الفنية برمتها، وبخاصة الأغنية الأردنية، وعليه يجب إعطاء الفنان الأردني حقه في الاستمرارية وتطوير إبداعه، وتقديمه للناس بالصورة المشرقة التي كانت بالسابق”.
وأكدت عباسي التي تشارك الآن في مسلسلين هما “الخوابي” والبدوي “جلمود الصحاري”، اللذين سيتم عرضهما في رمضان لهذا العام، أن الفن في الأردن ما يزال يحتاج إلى وقفة تمعن وتأمل تسهم في ارتقائه وإعادته إلى مكانه السابق، وهذا يتطلب مزيداً من الاهتمام من قبل الجهات المعنية كافة بالحركتين الثقافية والفنية، مشيرة إلى أن الفنان الأردني ما يزال بحاجة إلى نفس طويل ومجهود مضاعف يفوق سواه عربياً، رغم وجود أسماء أردنية لامعة تتصدر المشهد الغنائي والدرامي العربي.
وتؤكد عباسي أنها تعشق زمن الفن الجميل وتعيش في عباءته بثوب العصر الحالي حتى ترضي نفسها وجمهورها، وتحرص على الظهور بكامل أناقتها، وتعتمد على موهبتها في المقام الأول والأخير على إحساسها المرهف الذي تترجمه بشغف في أغنياتها وتمثيلها، مشيرة إلى أن من أهم الأصوات التي تحبها، الفنانة الراحلة ذكرى وأسماء المنور، إلا أنها أكدت أن مثلها الأعلى في الغناء هو الراحلة وردة الجزائرية.
وتقول غادة إنها ليست في عجلة من أمرها في مجال الانتشار والإنتاج، مشيرة إلى أنها تحبذ أن تحتوي الأغنية الأردنية على مفردات عاطفية كثيرة ومتميزة، لكنها أشارت إلى أن ثمة أغنيات أدتها بلهجات مختلفة منها اللهجة اللبنانية، وتحمل اسم “راجع” من كلمات خليل روزا، وألحان سمير دبابنة وتوزيع فادي فحماوي.
وقالت “أشعر بسعادة شديدة لدخولي التمثيل في الدراما التلفزيونية علاوة على أنه يجعلني متواجدة باستمرار على الشاشة”، مشيرة إلى أن التمثيل بحاجة للجرأة في اقتحام هذا اللون من الفن، وأداء وتقمص الشخصيات.
وتعترف عباسي أنه رغم التشجيع من المشاهدين للأعمال الدرامية التي شاركت فيها، إلا أنها تفضل الغناء، فهو في سلم أولوياتها.
وتؤكد عباسي “أن أي فنان يحقق نجاحاً لابد أن يكون وراءه أشخاص يساعدونه على هذا النجاح، وهذا ما حدث معي، فهناك كثيرون وقفوا الى جواري، وساعدوني وفي مقدمتهم المنتج عصام حجاوي صاحب الخبرة الطويلة في مجال الإنتاج والدراما الذي وضعني على أول الطريق، ودعمني للدخول في معترك التمثيل والمشاركة في الأعمال الدرامية، وهناك أيضا كل من تعاملت معهم من ملحنين وشعراء فقد ساعدوني في النجاح بمنحي أفضل ما لديهم”.
ويذكر أن المطربة والممثلة الأردنية غادة عباسي نالت شهادة البكالوريوس في الإرشاد السياحي من المعهد العالي في مصر، ولها العديد من الألبومات الغنائية، ولها أغنيات وطنية منها: (سيدي أبو حسين، يا ملكا، كل مواطن أردني، دارنا عصية، أحبك، وجاوبني حبيبي) إضافة لأغنيات عدة باللهجات البدوية والخليجية واللبنانية والمصرية والعاطفية باللهجة الأردنية.
كما شاركت في الدورة الرابعة عشرة لمهرجان الأغنية العربية الذي ينظمه اتحاد إذاعات الدول العربية، وحازت على الجائزة الكبرى للمهرجان عن أغنية “انتظار الماضي” التي كتب كلماتها علي البتيري ولحنها وقام بتوزيعها هيثم سكرية، ونالت الجائزة الأولى في مهرجان الأغنية الأردني الرابع.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock