الرياضةكرة القدم

غاسبيريني يضع مصلحة أتالانتا فوق الجميع

روما – الفريق أهم من نجومه. بهذه السياسة، سار مدرب أتالانتا الإيطالي جانبييرو غاسبيريني مفضّلا الاستغناء عن نجمه الأرجنتيني بابو غوميز بدلا من التخلي عن أفكار أوصلته لمواجهة ريال مدريد الاسباني العملاق، في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم اليوم الأربعاء.
عميد المدرّبين المستمرّين في دوري الأبطال (63 عاما)، بدأ مسيرته التدريبية مع شبان يوفنتوس في العام 1994، عندما كان الفرنسي زين الدين زيدان، مدرّب ريال الحالي، يخوض مباراته الأولى مع منتخب فرنسا.
بعد أياكس أمستردام الهولندي وألقابه الاوروبية الأربعة ثم ليفربول الانجليزي المتوّج ست مرات، جاء الدور على الفريق الملكي حامل الرقم القياسي مع 13 لقبا في المسابقة القارية الأولى، للقدوم إلى برغامو ومواجهة الفريق الازرق.
مواجهة عمالقة أوروبا عزّزت مكانة فريق “محلي” ليصبح بين الأخطر في القارة العجوز، بعد حلوله ثلاث مرات بين الاربعة الاوائل في “سيري أ” في المواسم الأربعة الأخيرة.
اكتشفت أوروبا أيضا الفريق الصاعد من مشاركته الأولى في دوري الأبطال، فخسر بصعوبة بالغة في الأنفاس الأخيرة أمام باريس سان جرمان الفرنسي في ربع النهائي، وذلك اثر تخطيه فالنسيا الاسباني بسهولة (4-1 و4-3).
تواجُدُ الفريق اللومبادري في الأدوار الاقصائية لم يعد مفاجئا، بعد عودته من انتصارات لافتة خارج أرضه امام ليفربول (2-0) ثم أياكس (1-0) في دور المجموعات.
يدرك أتالانتا انه غير مرشح لتخطي ريال ونجومه، لكن دون عقدة نقص، خصوصا في ظل هشاشة دفاع الملكي في دور المجموعات أمام شاختار دونتسك الاوكراني (2-3 و0-2).
قال غاسبيريني المتواجد في منصبه منذ 2016 وقبلها مع كروتوني وجنوى وانتر وباليرمو “ستُحسم المواجهة في مباراتين، نأمل أن نخوض مواجهة (الاياب) في مدريد وتكون لدينا فرصة المقارعة”.
ألهم غاسبيريني النسخة الحالية من أتالانتا، فمن دون نجوم لامعين، سحر الجميع بأسلوب تمريراته السريعة والانطلاقات الخاطفة على مرمى الخصم.
صاحب الشعر الأبيض والمعترض غالبا على قرارات التحكيم (طرد الأسبوع الماضي في مباراة نابولي)، اصبح مع مرور الوقت العلامة الفارقة في أتالانتا.
حتى أليخاندرو “بابو” غوميز، معشوق الجماهير في برغامو، دفع ثمن معارضته خيارات المدرب التكتيكية. استبعد أولا قبل أن يطلب منه ايجاد فريق جديد، وهذا ما فعله بالانضمام إلى إشبيلية الإسباني في كانون الثاني (يناير) الماضي.
قال غاسبيريني الذي مُنح مذذاك الوقت مفاتيح صناعة اللعب للشاب ماتيو بيسّينا (23 عاما) “كان غوميز اللاعب الأكثر أهمية لنا في السنوات الخمس الأخيرة، لكن عليّ التفكير بما هو الأهم للفريق”.
تابع المدرب الذي تردّد في الصحف المحلية في تلك الفترة ان استقالته مطروحة “عليّ أن أكون حرّا في اتخاذ قراراتي، مع اللاعبين، بحسب المباريات. لا يمكن تجاهل هذا المبدأ”.
بعد نفض غبار أزمة علنية أولى، يسعى لتثبيت وجهة نظره، في كتابة صفحة جديدة ضمن تاريخ “ديا” أمام الفرنسي كريم بنزيمة ورفاقه.
يحلم عشاق برغامو، المتوّج مرة يتيمة بلقب الكأس المحلية في 1963، بلقب نادر لتتويج فترة استثنائية لم تشهدها ملاعبهم. وإلى المنافسة القارية، يستعدون لمواجهة يوفنتوس القوي في نهائي كأس إيطاليا في 19 أيار (مايو).
أما أوروبيا، يضيف “غاسبي”: “لا يمكننا الفوز بها، لكن التأهل على حساب ريال سيكون رائعا”.
حلّ غاسبيريني في أيلول (سبتمبر) الماضي في المركز الخامس لأفضل المدربين في أوروبا، متقدما على زيدان صاحب المركز الثامن! – (أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock