آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

غالبية سلف متقاعدي “الضمان” تذهب لتغطية الاحتياجات الشخصية

رانيا الصرايرة

عمان- بعد مرور ثلاث سنوات على بدء مؤسسة الضمان الاجتماعي إعطاء سلف لمتقاعديها، بهدف المساهمة في تمويل مشاريع صغيرة للمتقاعدين، تسهم بتحسين مستواهم المعيشي، تبين أن غالبية السلف، التي بلغت قيمتها 76 مليون دينار، على مدى السنوات الثلاث، أخذها المتقاعدون كسلف شخصية وليس سلفا تنموية لغايات فتح مشاريع صغيرة.
هذا الامر تؤكده أرقام للمؤسسة ذاتها نقلها لـ”الغد” مدير مديرية الاعلام والناطق الإعلامي باسم المؤسسة موسى الصبيحي، والذي بين ان عدد المتقاعدين المستفيدين من سلف الضمان (23360) متقاعدا، من ضمنهم (2365) أرملة لمتقاعد، لتبلغ قيمة هذه السلف 76 مليون دينار، من ضمنها ثلاثة ملايين و330 الف دينار قيمة سلف الأرامل.
الرقم الصادم كان بعدد المتقاعدين الذين حصلوا على سلف من اجل فتح مشروع تنموي، والذي بلغ (37) متقاعدا فقط، من بين (23360) متقاعدا، فيما ذهبت بقية السلف الى بند السلف الشخصية، التي يتم صرفها عادة في أبواب استهلاكية مثل شراء سيارة أو الصرف على تعليم الأبناء أو سداد قروض أخرى وما الى ذلك.
الصبيحي يؤكد أن الهدف الأساسي من فتح باب السلف للمتقاعدين هو تشجيعهم على فتح مشاريع صغيرة، تحسن دخلهم، ولكن من باب التسهيل ارتأت المؤسسة قبل ثلاث سنوات تخصيص بند، من ضمن السلف المعطاة والتي بدأت بمبلغ عشرين مليون دينار عام 2016، يذهب كسلف شخصية، ليوضح الصبيحي ان التجربة بينت ان الغالبية العظمى من المتقاعدين اتجهت ناحية السلف الشخصية.
وقال الصبيحي: “كثيرا ما حاولنا تشجيع المتقاعدين على اخذ قروض تنموية، خاصة متقاعدي الشيخوخة والمتقاعدين مبكرا، كون فرص عودتهم الى سوق العمل ضئيلة، وبنفس الوقت دخولهم متدنية، ولكن الغالبية تتجه الى السلف الشخصية وهو امر يخفف من جدوى فكرة منح السلف”.
رئيس الجمعية الاردنية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي محمد عربيات يؤكد ان معظم القروض التي تم الحصول عليها صبت في مجال سداد المتقاعدين لالتزمات مالية عليهم، مثل دفع اقساط تعليم وديون اخرى متراكمة، مؤكدا ان القروض بهذا الشكل “اصبحت عبئا جديدا على المتقاعدين”.
وبين عربيات ان المتقاعدين اتجهوا لاستغلال جزء من هذه القروض بالسلف الشخصية ولم يتجهوا لاخذ قروض لانشاء مشاريع، مؤكدا ان المتابع لملف الحاصلين على القروض يجد ان اكثر من 97% من القروض ذهبت للسلف الشخصية، “وحاليا ستظهر مشكلة صعوبة السداد خاصة لاولئك الذين اخذوا قروضا لشراء كماليات مثل اثاث البيت او سيارة اضافية.”
“الغد” التقت بمجموعة من المتقاعدين الحاصلين على قروض، بينهم سيدتان من ارامل متقاعدي الضمان، جميعهم اكدوا ان القروض التي حصلوا عليها تم صرفها على سداد التزامات عائلية، مثل أقساط المدارس والجامعات، وشراء سيارة، والتكفل بنفقات علاج لأحد أفراد الأسرة، وأحدهم أخذ القرض للمساعدة في تزويج ابنه.
المتقاعدون طرحوا فكرة العبء المالي الحالي عليهم كونه يتم خصم أقساط السلف من رواتبهم التقاعدية، “والرواتب أصلا متدنية”، لكنهم جميعهم اكدوا ان الحصول على هذه القروض ساعدهم في “فك أزمات مالية” عانوا منها.
المؤسسة بدأت باستقبال طلبات الحصول على السلف من قبل متقاعديها من خلال فروعها ومكاتبها المنتشرة في محافظات المملكة، وكذلك من خلال إدارة التقاعد بالمؤسسة منذ شهر تموز (يوليو) 2016 ضمن مبادرة اطلقها وزير العمل السابق علي الغزاوي، حيث تم الإعلان وقتها ان الهدف منها تحسين معيشة المواطنين والمتقاعدين وتشجيعهم على إنشاء مشروعات صغيرة تُحسّن من مستوى حياتهم المعيشية بالإضافة إلى السلف الشخصية التي تُسهِم في حل المشاكل الآنية للمتقاعدين.
مصدر تمويل السلف، الذي بدأ بمبلغ عشرين مليون دينار، هو صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وحاليا يتم تمويلها من مبالغ السداد من المتقاعدين المقترضين الذي يدفعون نسبة فائدة تتراوح ما بين 3% الى 5% بحسب طبيعة السلفة، حيث يصل المبلغ المصروف كسلف للمتقاعدين اليوم الى 76 مليون دينار، بحسب الصبيحي.
ويصل مقدار السلف إلى (10) أضعاف الراتب التقاعدي المحوَّل للبنك، وبسقف أعلى (10) آلاف دينار، بشرط أن لا يتجاوز راتب المتقاعد الـــــ (2000) دينار، وبحيثُ تصل مدة تقسيط السلف إلى (60) شهراً كحدٍ أقصى، وأن لا يتجاوز سن المتقاعد أو الأرملة عند استكمال التسديد (70) سنة.
اما شروط الحصول على هذه السلف فيكون بحسب نوعيها سواء السلفة الشخصية أو سلفة تطوير وإنشاء الأعمال والتي تتمثل بإحضار التزامات صاحب راتب التقاعد أو الأرملة من البنك المحوّل له الراتب في حال كان المتقاعد أو الأرملة مستحقين للراتب، وكذلك يجب أن لا يقل صافي راتب التقاعد أو النصيب عن 30% من إجمالي الراتب أو النصيب بعد خصم كافة الالتزامات واقتطاع قسط السلفة، بالإضافة إلى انه يشترط لمنح السلفة للأرملة وصاحب راتب التقاعد المبكر تقديم كمبيالة بكامل قيمة القسط أو كمبيالات وفقاً للأقساط المترتبة على كل منهم، وإحضار سند تسجيل منشأة ورخصة سارية المفعول للمنشآت الملزمة بالحصول على هذه الوثائق أو أي ترخيص لممارسة المهنة ساري المفعول للمنشآت غير الملزمة بتسجيل المنشأة للراغبين بالحصول على سلفة تطوير وإنشاء الأعمال.
ويجوز للمتقاعد أو الأرملة الذي يستحق صرف سلفة شخصية طلب تسديد القرض الممنوح له من البنك المحول له الراتب أو الحصة وفي هذه الحالة يتم تسديد المبلغ من المؤسسة للبنك, وفي حال قيام المتقاعد أو الأرملة بتسديد باقي رصيد السلفة نقداً يتم إعادة احتساب الفوائد المترتبة عليه, ولا يجوز منح أكثر من سلفة للمتقاعد أو الأرملة بنفس الوقت وبحيث يشترط سداد السلفة الفعّالة في حال طلب سلفة جديدة.
الحصول على السلفة متاح لكل من صاحب راتب تقاعد الشيخوخة أو راتب تقاعد الشيخوخة الوجوبي، وصاحب راتب التقاعد المبكر الفعّال أو صاحب راتب التقاعد المبكر الذي عاد لعمل في حال توفر شروط استمرار صرف جزء من راتبه وفقاً لأحكام القانون، وكذلك صاحب راتب اعتلال العجز الكلي الطبيعي أو الإصابي الدائم أو راتب اعتلال العجز الجزئي الطبيعي أو الإصابي الدائم شريطة أن يكون المرجع الطبي قد قرر عدم الحاجة لإعادة الفحص, بالإضافة إلى أرملة المؤمن عليه أو صاحب راتب التقاعد أو راتب الاعتلال المستحقة لنصيب من زوجها المتوفى.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock