صحافة عبرية

غانتس يدعو نتنياهو للتخلي عن الحصانة ولبيد يتراجع عن مطالبته بالتناوب

هآرتس

من يونتان ليس وحاييم لفنسون:

الليكود وازرق ابيض اتفقا أمس على أنه اذا تم حل الكنيست في هذا الاسبوع وتم اجراء انتخابات اخرى، فهي ستجري في 2 آذار (مارس) القادم. الحديث يدور عن تقديم بثمانية ايام عن الموعد المخطط له، وتغيير العرف المتبع في القانون الذي يقول إن الانتخابات تجرى في ايام الثلاثاء. المستشار القانوني للكنيست، ايال يانون، قال إنه بعد الموعد المتوقع لحل الكنيست، منتصف الليلة، لن يكون بالامكان تغيير موعد الانتخابات ولا طريقة الانتخابات أو نسبة الحسم.
في جلسة كتلة ازرق ابيض تطرق أول من أمس رئيس الكتلة بني غانتس الى الطريق المسدودة في الاتصالات لتشكيل الحكومة. ودعا رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بأن يوضح بصوته بأنه لا يطالب الكنيست بحصانة من التقديم للمحاكمة على الرشوة، التحايل وخيانة الأمانة. في هذه الحالة، قال، “سنكون مستعدين لبدء الحوار”. في ازرق ابيض عادوا وكرروا القول مؤخرا بأنه طوال المفاوضات بين الطرفين لم يوافق نتنياهو على اعطاء تصريح كهذا. واثناء ذلك، أعلن الرجل الثاني في ازرق ابيض، يئير لبيد، بأنه يتنازل عن التناوب مع غانتس على رئاسة الحكومة. هذا بعد أن زعموا في الليكود بأن لبيد اعاق تشكيل حكومة الوحدة بسبب رغبته في أن يكون رئيسا للحكومة.
“اذا جرت انتخابات، قررنا أنه في هذه المرة لن يكون تناوب”، قال لبيد في جلسة كتلته واضاف “جميعنا سنذهب، في ازرق ابيض الكبير، كقائمة موحدة خلف بني غانتس، مرشحنا لرئاسة الحكومة”. وقال ايضا “أنا لا اشعر بأنني أتنازل، بل اشعر بأن لي حق كبير في أن أكون جزءا من التغيير الذي تحتاجه هذه الدولة مثل الهواء للتنفس”.
في وقت سابق تحدث غانتس عن المفاوضات مع الليكود وقال: “لقد جلسنا ساعات طويلة ونتنياهو بقي يرفع نفس الشعار – كتلة الحصانة، طلب أن يكون الأول وفيتو مطلق على التقدم في الخطوط الأساسية للحكومة. لم يمنح أي وقت للحديث عن الجوهر… اليوم ايضا لم تنفد الاحتمالات لمنع الانتخابات الزائدة والمكلفة هذه. يجب على نتنياهو أن يضع اسرائيل فوق كل شيء، وأن يعمل مأثرة. أنا أقول لرئيس الحكومة مرة اخرى الى أنه اذا تنازلت عن الحصانة فنحن مستعدون لبدء الحوار. لقد قمت بجرنا الى انتخابات لمرتين بسبب الحصانة. وتحصنت امام الخطوط الاساسية للكتلة بسبب الحصانة”.
أمس توجه نتنياهو الى رئيس اسرائيل بيتنا، افيغدور ليبرمان، وطلب منه “الدخول الى مفاوضات سريعة في الـ 48 ساعة المتبقية من اجل تشكيل حكومة وطنية قوية لاسرائيل”. في الاعلان الذي نشره نتنياهو جاء “يا غانتس ويا لبيد، كفى مناورات مكشوفة تستهدف حرف الانتباه عن أنكما ترفضان تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة، التي ستشكل حلف دفاع مع الولايات المتحدة وستضم اجزاء كبيرة من الضفة الغربية. وحسب قوله، ازاء الطريق المسدود في الاتصالات لتشكيل حكومة وحدة “بقي فقط احتمال واحد لمنع انتخابات زائدة”، وهو الاتحاد مع ليبرمان لتشكيل حكومة يمينية ضيقة.
أول من أمس قال ليبرمان بأن حكومة ضيقة لا يمكنها معالجة التحديات الامنية والاقتصادية التي تواجه اسرائيل، وستكون هناك “مشكلة كبيرة”. بعد الانتخابات، في شهر نيسان (أبريل) الماضي، امتنع ليبرمان عن الانضمام لحكومة يمينية برئاسة نتنياهو، وبرر ذلك بالخلافات حول صيغة قانون التجنيد. ومنذ الانتخابات الاخيرة اعلن عن نيته الانضمام فقط الى حكومة وحدة، مع الليكود وازرق ابيض. وقد أكثر من مهاجمة رؤساء الاحزاب الدينية. في الاسبوع الماضي هدد ليبرمان بأنه سينضم الى حكومة يمينية ضيقة اذا لم يوافقوا في ازرق ابيض على تولي نتنياهو التناوب أولا، مع غانتس. وبعد ذلك اوضح بأنه لن يفعل ذلك وأنه أراد فقط الضغط على غانتس كي يظهر مرونة. “في هذه الاثناء، لم تكن لي نية للذهاب الى حكومة ضيقة”، قال للصحيفة في نهاية الاسبوع الماضي.
ومن اجل تمكين اجراء الانتخابات في 2 آذار (مارس) المقبل، يجب المصادقة على تعديل قانون الاساس: الحكومة. اللجنة المنظمة للكنيست يجب عليها المصادقة على التعديل. وفي هذا الاسبوع سيصوت عليه اعضاء الكنيست بالقراءة الاولى والثانية والثالثة. التصويت يحتاج الى اغلبية 61 عضو كنيست. رئيس الكنيست، يولي ادلشتاين، قال إن اجراءات سن التعديل ستؤجل للغد (اليوم)، “من اجل تمكين رؤساء الاحزاب من الاستيقاظ في الدقيقة التسعين، أي قبل لحظة من أن يكون الوقت قد أصبح متأخرا جدا”. إن تأييد الليكود وازرق ابيض سيضمن اغلبية للاقتراح.
على خلفية اقوال يانون، فانه اذا اراد نتنياهو الغاء انتخابات الكنيست وأن يجري مكانها انتخابات مباشرة لرئاسة الحكومة، مثلما دعا في منتهى السبت، فهو سيضطر الى تقديم التشريع المطلوب لذلك حتى الغد (اليوم). التعديل يقتضي تعديل قانون الاساس: الحكومة بأغلبية 61 عضو كنيست، واعضاء في الليكود قالوا إنهم لن يقدموا المبادرة بدون تأييد ازرق ابيض الذي يعارض اعضاؤه هذه العملية.
رئيس كتلة ازرق ابيض، عضو الكنيست آفي نسنكورن، الذي يترأس اللجنة المنظمة في الكنيست قال “مثلما وعدنا الجمهور، اذا امتنع نتنياهو عن تشكيل حكومة وحدة واضطر الى حل الكنيست، فسنجري حملة انتخابات قصيرة بقدر الامكان. أنا سعيد لأنهم في الليكود وفي الاحزاب الاخرى في الكنيست وافقوا على التجند من اجل هذه العملية”.
التاريخ المحدد لاجراء الانتخابات وهو 10 آذار (مارس) القادم، سيصادف يوم عيد المساخر، رغم أنه لا توجد مشكلة قانونية لاجراء انتخابات في ذاك اليوم. قرار الكنيست يمكن من تأجيلها الى 17 آذار (مارس)، لكن جميع الاحزاب في كتلة اليمين الذي شكله نتنياهو عارضوا اجراء الانتخابات في هذا التاريخ بسبب الفيتو الذي وضعته يهدوت هتوراة.
وبالنسبة لمسألة حصانة نتنياهو، فإن لجنة الكنيست التي يمكن أن تناقش طلب الحصانة الذي يمكن أن يقدمه رئيس الحكومة، لم تعقد منذ حل الكنيست العشرين. واذا لم تشكل بصورة خاصة، وتم اجراء انتخابات اخرى، فإن تقديم لوائح الاتهام ضد نتنياهو للمحكمة يمكن أن يتأخر بنصف سنة. ويمكن ايضا تشكيل اللجنة بصورة خاصة من اجل مناقشة مسألة الحصانة، لكن يبدو أنه حتى الآن لا توجد اغلبية لذلك.
رئيس اللجنة المنظمة في الكنيست، نسنكورن، توجه مؤخرا الى المستشار القانوني للكنيست من اجل فحص امكانية تشكيل لجنة للكنيست في الفترة القريبة القادمة. ايضا حزب العمل – غيشر قدم طلبا مشابها. اذا تمت المصادقة رسميا على هذه الخطوة فان اللجنة المنظمة يمكنها بلورة تشكيل لجنة الكنيست الدائمة، حسب الحصص الحزبية وطرحها لمصادقة الكنيست بأكملها. هذا يحتاج الى اغلبية في اللجنة المنظمة واغلبية في الكنيست.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock