آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“غسل الأموال”.. مداخلات نيابية تعتبره “إملاء خارجيا” والحكومة تنفي

نواب يرفضون استخلاص عنصر العلم أو النية بإثبات ارتكاب جريمة تمويل الإرهاب

جهاد المنسي

عمان – تواصل الجدل النيابي حول مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعددت مداخلات نيابية حوله، اعتبرت القانون “إملاء خارجيا ومترجما”، فيما رفض النواب فقرة تنص على “استخلاص عنصر العلم أو النية في إثبات ارتكاب جريمة تمويل الإرهاب وغسل الأموال”.
وقال وزير الدولة للشؤون القانونية محمود الخرابشة، إن مشروع القانون لم يوضع استجابة لمتطلبات أو إملاءات خارجية، مضيفا أن الأردن دولة مؤسسات ودولة قانون وكرامة المواطن مصانة.
وأشار إلى أن مشروع القانون وُضع لمتطلبات دولية، لا يعني الخضوع لهذه المتطلبات بل لأحكام اتفاقية دولية أقرها مجلس النواب مسبقا.
جاء ذلك في جلسة عقدها مجلس النواب صباح أمس برئاسة عبدالمنعم العودات وحضور عدد من أعضاء الفريق الحكومي وجرى فيها مواصلة مناقشة “غسل الأموال”، وصولا إلى المادة الخامسة من مشروع القانون، وفي ظل تعدد المداخلات النيابية خارج جدول أعمال الجلسة، أعلن العودات عن عقد جلسة مناقشة عامة (ما يستجد من أعمال) بعد عطلة عيد الفطر السعيد.
وفي الجلسة، برزت أصوات نيابية وصفت ما يجري في الحوار الوطني حول قوانين الإصلاح بـ”فوضى”، الأمر الذي دفع العودات للتدخل، منتقدا تأخر الحكومة في إرسال مشروع قانون الإدارة المحلية إلى مجلس النواب حتى الآن، منوها ان المجلس سيفتح حوارا مكتملا حول قوانين الإصلاح السياسي.
وانتقد نواب التعيينات الأخيرة التي قامت بها الحكومة، معتبرين أنها تتعمد إثارة الشارع الأردني من خلال ما تقوم به، فيما طالب نواب بإعلان الموسم الحالي “موسم جفاف”.
وأقر النواب بعد جدل مطول، المادة الثالثة من مشروع القانون التي تحدد من يرتكب جريمة غسل الأموال، والتي أثيرت مداخلات متنوعة حولها، كما أقر المادة الرابعة التي تحدد من يعد مرتكب جريمة غسل الأموال.
وجاء مشروع القانون لتلبية متطلبات الالتزام الفني بالمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح والمنهجية الخاصة بها وفقا لنتائج عملية التقيم المتبادل للمملكة وتجنب الآثار السلبية لعدم قيام المملكة بتحقيق تقدم ملموس خلال عملية المتابعة المعززة والتي ستنعكس على النظام الاقتصادي والمالي لها، ولتوسيع نطاق الفئات المشمولة باحكام القانون، وتحديد الجهات الرقابية والإشرافية والجهات المختصة فيه، ولتوسيع صلاحيات اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب، وتحديد مهام وحدة المعلومات المالية وصلاحياتها، ولمنح المدعي العام المختص صلاحية حجز الوسائط والأدوات المستخدمة أو المنوي استخدامها في جرائم غسل الأموال أو الجرائم الاصلية المرتبطة بها، او جرائم تمويل الارهاب، وإلزام جميع الجهات المختصة بتزويد المدعي العام بما يطلبه من سجلات ومعلومات وبيانات خلال المدة التي يحددها لذلك.
كما جاء مشروع القانون لإنشاء مكتب لإدارة الأموال المحجوزة والأصول المصادرة يتبع للنائب العام مباشرة وفقا لنظام يصدر لهذه الغاية بحيث تشكل مهامه إدارة الأصول المحجوزة أو المصادرة بما يضمن الحفاظ على قيمة هذه الأصول، وتغليظ عقوبة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واضافة عقوبات جنائية تفصيلية لعدم امتثال الجهات المبلغة بأحكام القانون وإضافة عقوبة مخصصة لمخالفة التشريعات المتعلقة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن وتغليظ العقوبات على الأشخاص الاعتباريين وشمول المصادرة للمتحصلات في الجرائم التي يرتكبونها.
وفي الجلسة، انتقد النائب علي الطراونة التعيينات الحكومية الأخيرة، معتبرا أن الحكومة تتعمد من خلال ذلك إثارة الرأي العام بشكل واضح، وطالب الحكومة بمحاربة الفساد.
ولوح بعقد مؤتمر صحفي وتقديم بينات حول قضايا فساد في مؤسسات حكومية.
بدوره، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان، أن الحكومة لا تحابي أي وزارة أو مؤسسة فيما يتعلق بالفساد، وأن الحكومة وُجدت لمحاربة الفساد.
وقال من يملك معلومات حول عمليات فساد عليه التوجه إلى النائب العام وإعلام الحكومة بالدلائل المتوفرة لديه، مشددا على أنه لا يمكن تجاوز أي عملية فساد.
كما أكد كريشان أن التعيينات في القطاع العام تخضع جميعها لديوان الخدمة المدنية ولا يمكن إجراء أي تعيين خارج نطاق الديوان.
من جهته، قال النائب حسين الحراسيس ان الحكومة عليها عدم الاستخفاف بالناس والنواب، مضيفا “لا يوجد تعيينات وعلى من يقوم بالتعيين الاعتراف بذلك وعدم المواربة”. وطالب النائب أحمد القطاونة، الحكومة بالاستماع لرأي المزارعين باعتبار العام 2021 بأنه “عام جفاف”، مطالبا بعقد جلسة مناقشة عامة، فيما رد رئيس المجلس بأنه سيتم عقد جلسة مناقشة عامة بعد عيد الفطر.
من ناحيته، طالب النائب ينال فريحات الحكومة بمواصلة دعم أهالي الشيخ جراح في القدس، ورفع قضيتهم إلى محكمة الجنايات الدولية وسحبها من محاكم الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد كريشان أن الأردن ملكا وحكومة وشعبا يقف مع الأهل في فلسطين، ويدعم قاطني الشيخ جراح، ويقف مع صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ووطنه.
وفي الجلسة، انتقد النائب عمر العياصرة ما اعتبره “فوضى” حقيقية في إطلاق مفهوم الحوار الوطني حول حزمة الإصلاح، قائلا إنه فهم حينما اجتمع جلالة الملك بالسلطة التشريعية بغرفتيها والحكومة، أن يطلق الحوار المنظم، غير أننا نسمع اليوم عن حوار ونتائج.
وأشار إلى “أن هناك نوابا يذهبون إلى الغرفة التشريعية الثانية (الأعيان)”.
العودات من جهته قال، ردا على العياصرة، إن التشريعات الناظمة للحياة السياسية تتمثل بالإدارة المحلية، وقانوني الانتخاب والأحزاب، مضيفًا أن الحكومة وعدت بإرسال مشروع قانون الإدارة المحلية في شهر نيسان (ابريل) الماضي إلى مجلس النواب، غير أنها تأخرت في ذلك.
وطالب، الحكومة بالإسراع في إرسال مشروع القانون، مؤكدا جاهزية المجلس لإطلاق حوار حوله، وحول قوانين الإصلاح الأخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock