أفكار ومواقف

غصة في القلب

حلت مناسبة الإسراء والمعراج، والنفس تشتاق لتلك المناسبات الدينية العظيمة، فيسترجع المرء المسلم العظة والعبرة من وراء تلك العلامة الفاصلة في مسيرة النبي الكريم ودعوته للإسلام، لتقف القلوب لأجلها إجلالا وإكبارا، ونتذكر كيف كانت تحل في الأعوام الماضية، والاحتفال بقدومها يسعد الفؤاد، والأحاسيس والفكر حاضراً لاستجلاء الحكمة الإلهية من إسراء النبي، صلى الله عليه وسلم، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي استحق من الخالق سبحانه وتعالى تلك المكانة المهيبة الجليلة.
وفي هذه الأوقات الصعبة التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية، نرى كيف أن حال المسجد الحرام قد تغير منذ أن فرض مرض الكورونا عليه، أن يصبح خاليا من المعتمرين وكل مشتاق لزيارة بيت الله الحرام، لم يتصور المسلم في حياته أنه سيأتي يوم تخلو فيها البقاع المقدسة من معتمر أو حاج، بسبب مرض لا يمكن الاستهانة به في أي حال من الأحوال، فصحة المسلم مقدمة على كل شيء، أما المسجد الأقصى فلا يختلف حاله عن حال المسجد الحرام، وقد انقطع المصلون المقدسيون عن الصلاة فيه، ومع قيود الاحتلال الإسرائيلي التي فرضت على الفلسطينيين ومنعتهم من زيارة الأقصى والصلاة فيه، ظهر مرض الكورونا، ليزيد أحزان المقدسيين على ثالث الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين الأولى، ولسان حال المسلم يلهج بالدعاء أن يكشف الله الغمة ويفرج الكربة.
الأمل بالله أولا، وأن الأزمة ستمر بإذن الله كما مرت أزمات عديدة على أمتنا العربية والإسلامية، واستطاعت تلك الأمة بإرادة الله ثم عزيمة شبابها ورجالها تجاوز أصعب المحن.
ونحن هنا في وطننا الأردن الغالي وهو جزء عزيز من أمته العربية والإسلامية، لم يدخر جهداً لحماية مقدسات المسلمين في القدس، ولم يتوان ولو للحظة عن تقديم يد المساعدة والعون للأقصى والمقدسيين، فكيف بشعب الأردن الأصيل الذي انبرت الدولة الأردنية بالتصدي لكل ما من شأنه المساس بأمنه وسلامته، فجاءت لتحميه بكل قوة واقتدار ضد مرض صنف كوباء عالمي وفقا لمنظمة الصحة العالمية، ورصدت كل جهودها ومواردها لأجل ذلك.
فكل الإجلال والإكبار لسواعد قواتنا الباسلة والأمن العام والعاملين في القطاع الصحي والإعلام، والتحية كل التحية والتقدير لحماة الوطن والساهرين على راحته.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock