آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

غليان في “الأقصى”.. المصلون يهبّون لنصرته

مواجهات وإصابات بين الفلسطينيين..وأنصار "الهيكل" المزعوم واليمين المتطرف يدعون لاجتياحه

نادية سعد الدين

عمان – شهد المسجد الأقصى المبارك، أمس، حالة قاتمة من التوتر والغليان الشديدين بتنفيذ مئات من أنصار ما يسمى “جماعات الهيكل”، المزعوم، ونشطاء اليمين الإسرائيلي المتطرف، اقتحامات جماعية واسعة تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى لاندلاع المواجهات مع المصلين، ووقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوفهم.
وتقاطر المستوطنون المتطرفون، عبر مجموعات كبيرة قُدر عديدها بأكثر من 200 مستوطن، لاقتحام باحات المسجد الأقصى، من جهة “باب المغاربة”، تلبية لدعوة ما يسمى اتحاد منظمات “الهيكل”، المزعوم، تمهيدا لتحويل “باب الرحمة” إلى كنيس يهودي، وهو الأمر الذي تصدى له المصلون وحراس المسجد الذين هبوا لنصرة الأقصى والدفاع عنه ضد عدوان الاحتلال.
ونشرت قوات الاحتلال تعزيزاتها الأمنية الكثيفة داخل باحات الأقصى وبمحيطه، وعند مداخل الأحياء العربية والبلدة القديمة في القدس المحتلة، كما سيرت دورياتها العسكرية لقمع الغضب الفلسطيني العارم ضد استباحة المستوطنين المتطرفين للمسجد.
وقال مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية، فراس الدبس، إن “المسجد الأقصى المبارك شهد اقتحامات جماعية واسعة للمستوطنين المتطرفين، عبر مجموعات كبيرة، من جهة “باب المغاربة”، ومن ثم غادرته من “باب السلسلة”، وسط حراسة مشددة من قِبل قوات الاحتلال، عقب تنفيذ جولات استفزازية داخل باحاته”.
وأفادت “الأوقاف” بأن “قوات الاحتلال اعتقلت حارس المسجد الأقصى، سامر القباني، من أمام “باب المجلس” (أحد أبواب الأقصى)، واقتادته إلى أحد مراكزها في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة للتحقيق معه”.
وشددت قوات الاحتلال من إجراءات التفتيش واحتجاز الهويات عند بوابات المسجد الأقصى، فيما منعت عددا من المصلين من دخوله.
وتأتي الاقتحامات الواسعة للمستوطنين استجابة لدعوات ما يسمى “جماعات الهيكل” المنضوية في اطار ما يسمى “اتحاد منظمات المعبد”، للمشاركة الواسعة فيما أسمته اجتياح الأقصى، تحت شعار “معا من أجل منع المسلمين السيطرة على باب الرحمة”، وتنفيذ مخطط اقتطاع هذه المنطقة، وإقامة كنيس يهودي يحمل اسم “كنيس باب الرحمة”، ليكون مقدمة لإقامة الهيكل الثالث مكان مسجد قبة الصخرة المشرفة في الأقصى المبارك.
من جانبه؛ أهاب مجلس الأوقاف والشؤون والـمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة “بالمواطنين إلى مواصلة رباطهم وشد الرحال إلى الأقصى، من أجل تفويت الفرصة على الاحتلال ومستوطنيه من تحقيق مخططاتهم العدوانية التي تحاك ضد الـمسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف”. وأكد المجلس، في بيان له أمس، “التمسك بحق الـمسلمين وحدهم في الـمسجد الأقصى الـمبارك بجميع مصلياته، وساحاته، ومرافقه وما دار عليه السور فوق الأرض وتحت الأرض”.
وشدد على موقفه الثابت “باعتبار مبنى مصلى “باب الرحمة” جزءاً لا يتجزأ من الأقصى، ومواصلة فتحه لأداء الصلاة فيه، والعمل على تعميره وترميمه من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية ولجنة الإعمار، باعتبارهما الجهة الـمسؤولة وصاحبة الاختصاص في ذلك، بدون تدخل من قبل سلطات الاحتلال بأي شكل من الأشكال”.
وقد بدأت الأحداث بالتوتر والتصاعد في المسجد الأقصى بعدما فتح مصلون فلسطينيون، قبل عدة أسابيع، مصلى “باب الرحمة” بالمسجد الأقصى، الذي كان مغلقاً منذ العام 2003 بقرار إسرائيلي، بذريعة وجود مؤسسة غير قانونية فيه.
وشهد المكان مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال التي حاولت إغلاق المصلى، كما جرى اعتقال عدد كبير من مسؤولي الأوقاف وحراس المسجد الأقصى والمواطنين الفلسطينيين، وتم إبعادهم لفترات متفاوتة عن المسجد الأقصى وصلت لـ 6 أشهر.
وطبقاً للأنباء الفلسطينية؛ “يخشى الفلسطينيون من أن تكون الإجراءات الإسرائيلية في منطقة باب الرحمة مقدمة للفصل المكاني داخل المسجد الأقصى، وتخصيص مكان للمستوطنين للصلاة داخل المسجد على غرار الفصل المكاني في المسجد الإبراهيمي الشريف، في مدينة الخليل، والذي تم تقسيمه بين المسلمين والمستوطنين”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock