آخر الأخبار حياتناحياتنا

غياب القواعد المحددة بتربية الأطفال.. أبرز التحديات السلوكية

عمان- إذا كنتم أنتم وشركاء حياتكم تقومون بأدوار معاكسة عند التعامل مع أطفالكم، فأنتم لستم وحدكم، فكثير من الأهالي يتعاملون مع أطفالهم بشخصية الشرطي الجيد والشرطي السيئ، ولكن هل هذا جيد لأطفالنا؟
تشتكي كثير من الأمهات أن لديهن دورا غير محبب فيما يتعلق بتوجيه الأطفال وانضباطهم، فهن يجدن أن القواعد التي يحاولن تعليمها لأطفالهن حول العناية بأنفسهم، وتقدير الآخرين، يضرب بها الآباء والأجداد عرض الحائط، لأنهم يجدون في تدليل الأطفال متعة لهم، وهذا يحدث عادة عندما يعمل الآباء بعيدًا، وقليلًا ما يرون أسرتهم، ولذلك يحاولون تعويض غيابهم بتصرفهم بلين شديد، وعادة ما نجد أن دوري الشرطي الجيد، والشرطي السيئ، يتوزعان بين الأمهات، والآباء، أو بين الوالدين، والأجداد.
إليكم بعض الأمثلة
لا يحب الأطفال تناول الطعام المطبوخ في المنزل دائمًا، فهم يحبون تناول الطعام الجاهز، أو الحلويات بدلًا منه. لذلك عندما يحدثون جلبة حول مائدة الطعام، فإن الآباء عادة ما ينزعجون من هذه التصرفات، ويقدمون لهم المال؛ لشراء الطعام الذي يفضلونه.
عادة ما يصرخ أو يضرب الأطفال الصغار للحصول على ما يريدونه من أشقائهم الأكبر سنًا، خصوصًا تلك الألعاب المميزة، وعندما يكونون في منزل الجدين، فإنهما يميلان لإنهاء الموقف حين يطلبان من الأشقاء الكبار إعطاء اللعبة لأشقائهم الصغار.
يحب اليافعون الخروج برفقة أصدقائهم، وهم عادة لا يلتزمون بوقت العودة إلى المنزل، فإذا لم يتفق الوالدان على وقت ثابت لعودة اليافعين إلى المنزل، فإنهم سيتوجهون دومًا للطرف الأكثر لينًا بين والديهم؛ لكسب المزيد من الوقت والثبات مهم للغاية.
لذا على الآباء والأمهات الانتباه جيدا، أنكم إذا لم تتفقوا على قواعد محددة لتربية أطفالكم، فتتسببون بحدوث تحديات سلوكية، مثل الصراخ، والضرب، وتجاوز وقت العودة إلى المنزل، فالأطفال لديهم حاجة طبيعية؛ لمعرفة القواعد الموجودة فعليًا في عائلتهم، وذلك بالتجربة، واختبار الحدود الموضوعة، ولذلك فإن الثبات مطلوب.
بالطبع، فإن الثبات سيكون ناجحًا إذا ترافق مع التفهم، وإذا كانت القواعد والتوقعات التي يضعها الوالدان ملائمة للمرحلة العمرية، وإلا فإن الأطفال سيتعاملون معها كأنها نوع من العقوبة.
للحصول على أفضل النتائج في تربية الأطفال، على الوالدين أن يتفقا في أبكر وقت ممكن على التصرفات والسلوكات التي يعدونها مقبولة من أطفالهما، ويكون الوالدان أكثر إقناعًا فيما يتعلق بتعليم القواعد حينما يكونان مثالًا يُحتذى.

الدكتورة جوزي سالم بيكارتز
اختصاصية في علم النفس السريري
مجلة “نكهات عائلية”

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock