أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

غياب “مركزية القرار” يعيق الاستثمار

طارق الدعجة

عمان – تواجه بيئة الاستثمار في المملكة عراقيل كبيرة وبيرقراطية “قاتلة”، جراء غياب مركزية القرار المتعلق بالاستثمار، الأمر الذي يلقي مسؤولة كبيرة على الرئيس الجديد لهيئة الاستثمار الدكتور خالد الوزني الذي تم تعيينه الأسبوع الماضي، لوضع خطة استراتيجية سريعة تسهل رحلة المستثمر الذي يرغب في إقامة مشروع على أرض المملكة.
فالمستثمر، الذي يقصد المملكة، يُفاجأ بحجم المعاملات وعدد الجهات المطلوب مراجعتها من أجل إتمام معاملاته، خصوصا فيما يتعلق بالتراخيص وبدء العمل، كل ذلك بسبب قصور تشريعي في عمل النافذة الاستثمارية من أجل الرد على طلبات المراجعين في الوقت نفسه.
ويبلغ عدد مفوضي النافذة الاستثمارية 16 مفوضا، يمثلون مختلف المؤسسات المعنية بملف الاستثمار بالمملكة، ولا يتمتع أغلبهم بكامل الصلاحيات، لأخذ أي موافقات تتعلق بمشروع معين أو الرد على المستثمرين؛ إذ يتطلب ذلك الرجوع إلى الجهة التي يمثلونها وعرضها على اللجان المنصوص عليها بقانون تلك المؤسسة وإلى حين عقد اللجنة يتم الرد على صاحب الطلب بالقبول أو الرفض، وهو ما يعد نوعا من البيروقراطية التي تطيل الإجراءات على المستثمرين.
وكانت الحكومة أطلقت أعمال النافذة الاستثمارية رسميا في 26 نيسان (ابريل) 2015 بهدف تقدیم خدمة المكان الواحد لتراخیص الأنشطة الاقتصادیة بالمملكة، ومراجعة إجراءات التراخیص وتبسیطها اختصار الإجراءات وعدد الأیام المطلوبة واستخراج الموافقات والتراخیص اللازمة للمشاریع الاستثماریة، غير أن ذلك يتحقق.
قرارات الحكومة السابقة المتعلقة بمنح الجنسية للمستثمرين بحاجة أيضا إلى مراجعة في ظل محدودية الاستفادة من هذا القرار ووجود منافسة شديدة على مستوى المنطقة لمنح تسهيلات وشروط ميسرة لمنح الجنسية من أجل استقطاب المستثمرين وتمكينهم من إقامة مشاريع على أراضيهم.
يشار إلى أن عدد المستثمرين الذين تمكنوا من الحصول على الجنسية لم يتجاوز 18 مستثمرا منذ صدور القرار خلال شهر شباط (فبراير) من العام الماضي من أصل 220 طلبا للحصول على الجنسية.
خطط الترويج للمشاريع والفرص الاستثمارية بالمملكة تعد من التحديات التي ستكون أمام الرئيس الجديد، خصوصا وأن المبالغ المرصودة لهذه الغاية ضمن موازنة العام الحالي لا تتجاوز 450 ألف دينار، عدا عن الموافقات المسبقة لتسجيل الشركات ضمن قطاعات معينة.
أتمتة خدمات النافذة الاستثمارية تعد من الملفات التي شهدت تأخیرا في إنجازها، وذلك رغم مرور أكثر من 5 سنوت على إقرار قانون الاستثمار ووجود نص بإنشائها، إضافة إلى الربط مع المؤسسات الحكومية الأخرى.
وتعاقب على رئاسة هیئة الاستثمار منذ استحداثها بموجب قانون الاستثمار 6 رؤساء، إلا أن خدمات النافذة الاستثماریة إلكترونیا لم تنجز في ظل الانتشار المتزاید لاستخدام الانترنت والتحول الرقمي الذي تشهده المملكة.
یشار إلى أن أول من شغل منصب رئیس لهیئة الاستثمار بعد استحداثها العام 2014، هو خالد أبو ربیع (بالوكالة) لمدة لم تتجاوز أكثر من 6 أشهر، ثم أحمد الغزو (بالوكالة) أیضا لمدة لم تتجاوز الشهرین، ثم منتصر العقلة لمدة عام، ثم ثابت الور لمدة عام وشهرین ثم مهند شحادة قرابة العامین.
يشار إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل للأردن انخفض خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 6.6 % ليصل الى 177 مليون دينار مقابل 190.1 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكان الاستثمار الأجنبي حقق أعلى مقدار في العام 2008، ببلوغه مستوى ملياري دينار، إلا أنه تراجع مع تداعيات الأزمة المالية العالمية.
ویعد الاستثمار أحد المعطیات المهمة الداخلة في الحساب الجاري لمیزان المدفوعات وأهم مغذیات الاحتیاطي الأجنبي، إلى جانب كل من السیاحة والمیزان التجاري وحوالات المغتربین.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
48 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock