جرشمحافظات

غيداء الطيطي أولى معلوماتية: درست بتركيز – فيديو

صابرين الطعيمات

جرش – بصوت يخالطه دموع الفرح، أكد أستاذ اللغة العربية المتقاعد وائل صالح الطيطي من مخيم سوف، أن نتيجة ابنته غيداء وهي الحاصلة على المركز الأول على مستوى المملكة في فرع الإدارة المعلوماتية ومعدلها 83.7 هي ثمرة جهده وعمله في مهنة التعليم سنوات طويلة.
واشار الى ان هذه العلامة هي تقدير لما تستحقه غيداء، نتيجة مثابرتها وإصرارها على تحقيق مراكز متقدمة على مستوى المملكة في الثانوية العامة، رغم ظروفها الأسرية ورعايتها لطفلتها التي تبلغ من العمر عامين.
ويأتي ترتيب غيداء في أسرتها الخامسة، ولها 10 إخوة، منهم من أنهى دراسته الجامعية، ومنهم ما يزال على مقاعد الدراسة، ووالدها متقاعد من وزارة التربية والتعليم، فيما والدة غيداء ربة منزل.
وأنهت غيداء مراحل دراستها في مدرسة مخيم سوف الثانوية للبنات، ثم تزوجت وعمرها حاليا 22 عاما، لكنها أصرت على التقدم لامتحانات الثانوية العامة، سيما وأن حلم متابعة الدراسة الجامعية ما يزال يراودها، وأصرت على تحقيقه رغم كل الظروف التي تعاني منها.
وكباقي طلاب الثانوية العامة استيقظت غيداء باكرا صباح يوم أمس تنتظر بترقب وتوتر شديدين صدور نتائج الثانوية العامة كباقي طلاب المملكة، وبعد إعلان النتائج -استطاعت الحصول على معدلها من خلال الإنترنت.
وتقول غيداء انها فرحت بهذة النتيجة، لأنها كانت عند توقعاتها، ولكن ما لم تتوقعه وكان المفأجاة الكبرى عندما أعلن خلال مؤتمر وزير التربية والتعليم، أن غيداء هي الأولى على فرع الإدارة الملعوماتية على مستوى المملكة. وتضيف ان الأسرة أصيبت بالذهول والصدمة عند سماعها ذلك.
وأكدت غيداء أن فرحتها لا تقدر بثمن، وهي وما تزال مصابة بالذهول من هذا النجاح الكبير، والذي تعتبره نجاحها الحقيقي، وهو تحقيق مركز أول على مستوى المملكة.
واضافت ان هذه النتيجة لا يمكن تحقيقها بسهولة، فقد واصلت الليل بالنهار، لتحصل عليها وتحقق المركز على مستوى المملكة في تخصصها، سيما وانها ربة أسرة.
وأضافت غيداء أن معدل دراستها يوميا كان يتراوح ما بين 11-12 ساعة، مشيرة الى ان هذه الساعات كانت منظمة ومرتبة ويتخللها استراحات لتسطيع المواظبة ومتابعة الدراسة، دون أي عوائق بحيث تتمكن من مراجعة المواد بشكل متسلسل، فضلا عن متابعة المواد من بداية العام الدراسي ولغاية الآن وعدم تأخير مواعيد الدراسة وتراكمها.
وأضافت غيداء أنها كانت تدرس بتركيز، ودون أي ضغوطات من أسرتها، سيما وأن والدها التربوي كان يدرك أن الضغوطات الزائدة على طلاب الثانوية العامة تتسبب في تشتيت الطالب وهدر جهوده وضياع أفكاره، فركزت على ساعات الدراسة وأوقاتها، مشيرة الى كفاءة معلمات مدرستها ومساعدتهن لها في عامها الدراسي، فضلا عن مساعدة أسرتها وأسرة زوجها لها في الاعتناء بالطفلة أثناء تقديمها للامتحانات.
ولم تقرر غيداء لغاية الآن التخصص الجامعي الذي تنوي دراسته، مؤكدة أن هذا القرار مشترك بينها وبين أسرتها وزوجها وضرورة ان يتناسب مع سوق العمل والتخصصات المطلوبة فيه ومع قدراتها ومواهبها وميولها ايضا.
وحال إعلان غيداء الأولى على المملكة في فرع الإدارة المعلوماتية قدمت افواج المهنئين إلى بيتها في مخيم سوف لتهنئتها بهذا المركز، الذي حققته من أقاربها وجيرانها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock