آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

غيفارا: أصعب مشكلة تعصف بشعوب العالم تعامل الدول الأوروبية مع المهاجرين

فرح عطيات

عمان– أكدت ابنة المناضل وارنستو “تشي” غيفارا، الدكتورة أليدا غيفارا أن “أصعب مشكلة تعصف بشعوب العالم اليوم تكمن في نقص الذاكرة، فلا أحد ينظر الى التاريخ، بخاصة ما يتعلق بتعامل الدول الأوروبية مع المهاجرين”.
ولفتت خلال مؤتمر عقدته الجمعية العربية لحماية الطبيعة، للإعلان عن حفلها السنوي أمس، إلى أن الحل ليس في إدارة ظهورنا لواقع وحقائق ملموسة، بل يجب أن توقف حكومات أوروبية دعمها للإرهابيين، ممن يقضون على الأمن والسلام في دول مختلفة، ما يجبر مواطني تلك الدول على الهجرة لدول أكثر أمنا”.
كما انه على “الدول الأوروبية تنفيذ برامج في تلك البلدان، التي يهاجر منها مواطنوها، منعا لقيامهم بذلك، وعليهم التحرر من أحكامهم المسبقة عن الشعوب العربية، بل لا بد من أن يجري العمل معها لتطويرها”.
وأضافت “أريد تذكير الأوروبيين بأنه في القرن الحادي عشر، لم يكن لديها مدارس أو أطباء أو مستشفيات، بل إن العرب من كانوا يمتلكون كل تلك الخدمات، مضيفة “ما يؤلمني؛ هو كيف تصف شركات الإعلام الكبرى الشعب العربي، وتزرع في عقول الشعوب الغربية أفكارا مختلفة عنهم”.
ويأتي حضور إليدا غيفارا للحفل السنوي الذي تعقده الجمعية، “تأكيدا على ايمانها بأن للشعب الفلسطيني كامل الحق بأرضه وسيادته”، معربة عن “فخرها بكونها من دول كوبا المحاصرة من أميركا، والتي قطعت علاقاتها مع إسرائيل احتراما للشعب الفلسطيني”.
وبحسبها؛ فإننا “نعرف جيدا ونعي بعمق، ماذا يعني نقص الغذاء والدواء لدى أي شعب محاصر، ونعتبر بأن العمل الذي تقوم به الجمعية، يتصل بضمان مستقبل الإنسانية والبشرية”.
وأشارت إلى أن “ثمة مقولة صدرت من خبير اقتصادي أميركي، تشير الى أن البشرية فقدت الاخلاقيات في التعاطي مع الحياة والطبيعة، والتي تسبب خسارة كبيرة في حقنا بالوجود”.
وإن ذلك الأمر، من وجهة نظرها “ما نشهده ونصطدم به يوميا في العالم، والمحزن؛ اللامبالاة والاستخفاف التي يتعامل بها غالبية الافراد بتلك المواضيع الهامة”.
“وكنت قد عملت، في وقت سابق ولمدة عاميين متتاليين، طبيبة اممية في أنغولا، واستطعت عن كثب وبعمق، أن اعي ماذا تعني العنصرية والامبريالية والاستعمارية المتوحشة، والتي شكلت علامة فارقة في حياتي”.
وتساءلت عن “سبب وجود أطفال يعيشون في فقر وبؤس ويعانون من الجوع، ودون وجود تبرير واضح وقوي، وجميعها بسبب حكم شخص يمتلك لون بشرة مختلف عمن يعيشون في تلك الدولة”.
وستعقد الجمعية حفلها السنوي السبت المقبل، بمشاركة غيفارا، والمزارع والاسير المحرر من فلسطين رزق صلاح، وجمعية الحنونة للثقافة الشعبية، والفنانة الأردنية هند حامد والموسيقيين هزاع موارديان وعاطف ملحس، بهدف دعم برنامجي القافلة الخضراء في الاردن، والميون شجرة الثالث في فلسطين.
وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية رامي برهوش على “استمرار القائمين في الجمعية بتنفيذ برنامج القافلة الخضراء، الذي بدأ عام 2003 في الأردن، لتعزيز الامن الغذائي والحد من التصحر وإعادة التمسك بالزراعة والإنتاج”.
ولفت الى أن البرنامج يركز على دعم المجتمعات المهمشة، بخاصة صغار المزارعين، والمشاركة المجتمعية، التي تربط بين مؤسسات المجتمع المدني، والقطاعين العام والخاص، والتوعية البيئية عبر مشروع “لو تعرف” في المدارس والجامعات.
وكانت نفذت انشطة زراعة في محافظات الكرك والرصيفة والطفيلة ومأدبا والسلط وعجلون وعمان، وزرع الاعوام الثلاثة الماضية أكثر من 30 الف شجرة مثمرة، على مساحة بنحو 885 دونما، تعود ملكيتها لـ 975 عائلة.
ولا يقتصر الامر على ذلك، وفق مديرة الجمعية مريم الجعجع، فقد “استكملت برنامجها المتعلق بالسيادة على الغذاء، والذي يتمحور حول التأثير في صياغة وتطبيق السياسات البيئية والزراعية والغذائية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية”.
وأضافت أن “الجمعية اطلقت وبالتعاون مع الشبكة العربية للسيادة على الغذاء ومنظمة الحكمة؛ حملة دولية تحت شعار “أوقفوا تجويع اليمن، لإيقاف الحرب عليها وإزالة العراقيل امام المساعدات الانسانية والامدادات الغذائية”.
وكانت الجمعية احتضنت حملة مليون شجرة الاولى عام 2001، لإعادة زراعة الأشجار المثمرة، التي تقتلعها قوات الاحتلال، تلاها تنفيذ أخرى في عام 2008، والتي استفاد منها 26 الف، و466 مزارعا يعيلون حوال 207 فردا، وبالتنسيق مع شركاء الجمعية في الداخل الفلسطيني.

انتخابات 2020
26 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock