رياضة محلية

فابريغاس وهيغواين..استفاقة مؤقتة أم رهان رابح؟

مدريد– لم ترحم ألسنة وأقلام النقاد هبوط أداء الإسباني سيسك فابريغاس والأرجنتيني غونزالو هيغواين مهاجمي الغريمين برشلونة وريال مدريد على الترتيب خلال هذا الموسم، لكنهما قدما في الجولة الأخيرة من الليغا ما يثبت أصالة معدنهما، لتفيض ثقة الجماهير فيهما بعد فترة طويلة من الجفاف.
فالبنسبة لفابريغاس، يمكن تلخيص قضيته في مقولة “ربما لا تكون الأفضل، لكنك المناسب”، فقبل ثلاثة أيام على المعركة الحاسمة أمام باريس سان جرمان الفرنسي في إياب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، وفي ظل الغموض الذي يحيط بإصابة الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، يبقى قائد أرسنال السابق خيارا مناسبا لتعويضه في حال غيابه.
وأظهر سيسك استعدادا كاملا لهز شباك “بي إس جي”، وذلك بعد أن استغل غياب ميسي عن مباراة ريال مايوركا للمرة الأولى في الليغا هذا الموسم، ليسجل أول “هاتريك” في مسيرته مع البرسا، بل وأول “هاتريك” يحرزه لاعب إسباني الجنسية مع الفريق الكاتالوني منذ سنوات طويلة، وبالتحديد من بعد حقبة لويس إنريكي.
وفضلا عن الثلاثية، ساهم فابريغاس في صناعة هدفين آخرين لزميله التشيلي أليكسيس سانشيز، مما يبرهن على قدرته في الصناعة بقدر إنهاء الهجمات، ليثبت لجماهير “البلاوغرانا” صدق مقولة “رب ضارة نافعة”.
واحتكر ميسي مركز رأس الحربة “الخفي” الذي ابتكره المدرب الناجح بيب غوارديولا، ليضطر عدد كبير من المهاجمين للانتقال من بؤرة منطقة الجزاء للعب على الأطراف، وهو ما أثار ربما الاستياء وقلل من بريقهم، والقائمة تضم أسماء كبيرة بحجم الفرنسي تييري هنري والكاميروني صامويل إيتو والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش، وانضم اليهما فابريغاس وأليكسيس وديفيد فيا.
لكن فابريغاس استغل الفرصة كاملة أمام مايوركا، ليعيد إلى الذاكرة تألقه بقميص “المدفعجية” في “البريمير ليغ”، وسط مطالبات من قطاع جماهيري بمنحه مزيدا من الفرص في المكان الذي يتألق فيه بشكل أكبر ويلعب فيه مع المنتخب، “رأس الحربة المتأخر”.
غير أن قطاعا آخر يطالبه بزيادة التركيز في اللعب بمراكز أخرى مثل مهاجم الطرف أو صانع الألعاب من منتصف الملعب، بداع أنه سيعجز بدون شك عن منافسة ميسي في مكانه.
وبالانتقال إلى هيغواين، فقد عانى من التشكيك في قدراته على مدار الموسم بسبب صيامه التهديفي وقلة إنتاجه وفاعليته في العديد من المناسبات المهمة، لكنه محا تلك الصورة بأدائه المميز أمام ليفانتي (5-1) في آخر مباريات الريال بالليغا بـ”سانتياغو برنابيو”.
وأحسن هيغواين استغلال تبديله بزميله الفرنسي كريم بنزيمة، الذي يعاني من ظروف مشابهة، خلال الدقائق الاخيرة من مباراة غلطة سراي التركي في البرنابيو ايضا (3-0) في ذهاب ربع نهائي “التشامبيونز ليغ”، حيث سجل الهدف الثالث من رأسية جميلة، بجانب أداء طيب قدمه على مدار 26 دقيقة.
وأثبت غونزالو أن تألقه أمام غلطه ليس استفاقة مؤقتة، بل أكد ذلك بأداء مبهر أمام ليفانتي، كلله بإحراز هدف عالمي من شبه خلفية مزدوجة من الوضع الطائر، تم تصنيفها ضمن أفضل أهداف الموسم، فضلا عن صناعة رائعة لهدف للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وربح هيغواين نقاطا أكثر لدى مورينيو، مما يحفز من فرصه للمشاركة أساسيا الثلاثاء المقبل في معمعة “تورك تيليكوم أرينا” في اسطنبول في الإياب، وسجل نجم منتخب التانغو 13 هدفا في 32 مباراة، مقابل 16 لبنزيمة في 37 مباراة.
واشتكى عشاق “الميرينغي” وجهازه الفني من أن رونالدو هو المخلص والمنقذ الوحيد للفريق هذا الموسم من دون أن يجد مساعدة كافية من رأسي الحربة، لكن تطور مستوى هيغواين التدريجي ربما يشير الى أنه سيكون ساعدا أيمن لـ”صاروخ ماديرا” في مرحلة الحسم النهائية للموسم.
وسيكشف لقاءا إياب دور الثمانية بالـ”تشامبيونز ليغ” ما إذا كان الرهان على فابريغاس وهيغواين مجديا، أم أنها كانت انتعاشة مؤقتة ستتبدد أمام التألق المستمر للثنائي المتناحر ميسي-رونالدو. -(إفي)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock