العقبةمحافظات

فاجعة وفاة مواطن وزوجته بحادث على طريق النقب تفتح ملف خطورته

أحمد الرواشدة

العقبة – “الموت بالموت يذكر”، بهذا المعنى تذكّر وفاة مواطن وزوجته وإصابة ابنتهما قبل أيام بطريق “الموت” نفسه، الممتد من رأس النقب إلى العقبة، والذي كانت “الغد” قد نشرت عنه تقريرًا قبل أيام، يكشف خطورته على المركبات، لاسيما الصغيرة منها، في ما أصبح هذا الطريق مصيدة قاتلة للمواطنين والسائقين، على الرغم من سائر المطالبات بضرورة المعالجة الفورية لأوضاعه.
ويشكو مواطنون منذ أكثر من 10 سنوات من رداءة هذا الطريق بالاتجاهين، بينما كان وزير الأشغال يحيى الكسبي، في آخر زيارة له للعقبة اعترف، بـ”خطأ ارتكبته الوزارة، عندما قررت إعادة تأهيل الطريق الصحراوي كاملا باستثناء الجزء المتبقي من رأس النقب الأكثر خطورة والبالغ طوله 60 كم”.
ويقول سائقون إن الطريق بالاتجاهين يعد مصيدة للحوادث المميتة، ويزداد سوءا يوما بعد آخر، مؤكدين أن الطريق أصبح “لا يطاق” وتسبب بأعطال كبيرة للمركبات، خصوصا الشاحنات الناقلة للمواد التموينية والسلع والبضائع من ميناء العقبة الى عمان وبالعكس، إضافة إلى تلك التي تقل الأحمال الثقيلة من قبل شاحنات النفط والغاز.
ويشير أحد مرتادي الطريق تامر بسيسو إلى أن طريق رأس النقب ذهاباً وإياباً أصبح “تالفا وغير صالح للسير عليه، والغريب أنه مضى على حالته السيئة سنوات طويلة”، مؤكدا أن الموت “يتربص بالمواطنين على هذا الطريق، بمختلف أعمارهم”.
وبدورهم، يشير مواطنون إلى أن الطريق يشهد باستمرار حوادث سير قاتلة بسبب الحفريات والانزلاقات عليه، مؤكدين أن بعض السائقين يسيرون بسرعات عالية وجنونية ومنها شاحنات.
ويدفع هذا الوضع المواطن الدكتور عبد المهدي القطامين إلى تساؤل طريف: “هل حقا يؤدي هذا الطريق إلى مدينة العقبة الجميلة؟”.. مستغربا عدم وجود ولو عمود إنارة واحد في الشارع الدولي الرئيس من العقبة حتى القويرة.
ومن جهته، يقول سائق الشحن محمود النعيمات “إن طريق النقب يعد من أسوأ طرق المملكة من حيث رداءته وافتقاره لوسائل السلامة العامة، وهو فعليا مصيدة للمركبات بحفره العميقة، حيث تشهد المركبات عليه أعطالا مستمرة وصيانة دائمة”، مبدياً أسفه لأن وزارة الأشغال تركته من دون صيانة.
وبدوره، يشير السائق إبراهيم الخولي، إلى أن معظم المركبات التي ترتاد الطريق معرضة للخطر، لا سيما مع وجود تلك الشاحنات العملاقة المحملة بالمشتقات النفطية، والتي تربك السائقين وتشتت تركيزهم.
ويقول مواطنون، إن غالبية تلك الشاحنات التي تمر عبر هذا الطريق “لا تلتزم بقوانين المرور الصحيحة، فضلا عن وزنها الزائد الذي يتسبب بسرعة اهتراء طبقة الإسفلت”، فيما يطالب سائقو السيارات الصغيرة والمتوسطة، بوضع آلية للمحافظة على الطريق من التلف السريع، بإيجاد مقومات تحميه من هذه الحمولات الزائدة، وضرورة أن تكون هناك علامات مرورية ولوحات تحذر السائقين من مضاعفة الحمولة.
وبدوره، قال وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس يحيى الكسبي، في تصريح سابق، إن الوزارة ارتكبت خطأ كبيرا بعدم شمول طريق رأس النقب بصيانة الطريق الصحراوي وتكملة الجزء المتبقي منه، مبينا أن وزارة الأشغال ستعمل حال توفير الإمكانيات المادية على صيانة الطريق وإعادة تأهيله، وهو حاليا أولوية قصوى.
ويشير مصدر في مديرية أشغال العقبة إلى أن إعادة تأهيل الطريق حاليا ضمن المشاريع المستعجلة لدى وزارة الأشغال، وسيعلن عن تفاصيل طرح العطاء خلال فترة قريبة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock