رياضة محلية

فاست لينك يتمسك بالقمة والارثوذكسي يضرب من جديد

 قراءة في ذهاب مربع السلة التنشيطي


 حسام بركات


 عمان– تستحق فرق المربع الذهبي بكرة السلة الإشادة بما قدمته من متعة وإثارة خلال جولة الذهاب من دوري المربع التنشيطي الذي يقام بمشاركة حامل لقب دوري الدرجة الأولى في الموسمين الماضيين فاست لينك ووصيفه الرياضي- ارامكس والثالث الارينا والرابع الأرثوذكسي.


والإشادة ليست وحدها السبب وراء إلقاء الضوء على المربع التنشيطي في ختام رحلة ذهابه وإنما يجب النظر أيضا في الحالة التي يمر بها الأربعة الكبار ولاسيما البطل ووصيفه اللذين ينتظرهما استحقاق باسم الأردن في تصفيات غرب آسيا.


وتصدر فاست لينك فرق الذهاب برصيد 5 نقاط وجاء خلفه الرياضي بنفس الرصيد، في حين حل الارثوذكسي ثالثا برصيد 3 نقاط والارينا رابعا بنفس الرصيد.


ورغم ان فاست لينك حقق فوزين على الأرثوذكسي والرياضي مقابل خسارة واحدة من الارينا وتصدر مرحلة الذهاب الا ان خطوط حامل اللقب ما زالت غير مكتملة لابتعاد العائدين من الإصابة ايمن ادعيس وانفر شوابسوغة عن مستواهما المعهود واستمرار حرمان ناصر بسام محليا، كما ان الرياضي تعملق امام الارينا والارثوذكسي ولم ينجح في تحقيق فوز اول على فاست لينك بسبب فقدان ثقل الارتكاز المتمثل بزيد الخص وموسى بشير.


ومن جانب الأرثوذكسي فقد كان كعادته قادر على اصطياد الفوز في غفلة من الجميع وباغت الارينا الذي كان منتشيا بالفوز على فاست لينك، بعد مباراة رائعة للارينا ذكرتنا بمستواه الكبير في بطولة الجلاء الدولية والتي حل فيها رابعا.


 قراءة في أداء اللاعبين


ورغم التبديلات الكثيرة التي تجري في صفوف الفريق كل مباراة إلا أننا لم نشاهد المستوى المتوقع حتى الآن حيث يبرز فقط أسامة دغلس والاميركي سكوتي ثورمان في الحلول الفردية، ولم نجد الدور الفعال لفرانسيس عريفيج او محمد بشناق، كما أن فادي السقا لم يحصل على الدور الكافي لتنشيط صناعة الألعاب.


وفي خط الارتكاز يحاول دعيس استرجاع مستواه المعروف ونجح في تحقيق بعض من ذلك خلال مباراة الرياضي الأخيرة، وهو ما انطبق أيضا على اشرف سمارة، فيما لم يقدم جمال المعايطة الأداء الايجابي المطلوب سيما في الهجوم، وهو يحتاج الى المزيد من الاحتكاك، كما هو حال محمد حمدان.


ويبقى فاست لينك بحاجة إلى التعاقد مع لاعب ارتكاز على مستوى فني أفضل من اللاعب آيك الذي تم استقدامه مؤخرا، ولم يقدم الدور المقنع الذي يشفع لله بالبقاء مع البطل الذي تنتظره مهمات كبيرة، مثل المشاركة في دورة دبي الدولية الـ 19 خلال الفترة من 18 إلى 25 كانون ثاني- يناير المقبل، قبل الانطلاق الرسمي لدوري الكبار اوائل شباط- فبراير المقبل والذي تتخلله المشاركة الكبيرة في دوري غرب آسيا للأندية المؤهل لنهائيات القارة وفي نظام جديد ومعدل وجوائز مالية مجزية.


أما الرياضي ورغم التأكيد على تطور الأداء بعد التعاقد مع الاميركيين برينتس ماغرادي وجوني واطسون، الا ان الفريق افتقد لمجهودات لاعبي الارتكاز في العمق زيد الخص وموسى بشير، وتحمل حسام لطفي وحيدا هذا الدور حيث اجتهد ولم ينجح في منع الخسارة عن فريقه أمام فاست لينك بعد فوزين رائعين على الارينا والارثوذكسي.


وقدم برنتيس اسلوبا جديدا في إدارة ألعاب الرياضي من خلال الثقة والسرعة والموهبة الحقيقية، كما كان مواطنه واطسون جديرا بقيادة الهجوم من خلال التصويبات الثلاثية المتقنة والمساعدة في منطقة العمق، الأمر الذي هون من غياب الخص وبشير.


ولا يجد الرياضي أية مشكلة في تغيير طريقة الأداء حول الدائرة لوجود وسام الصوص ومعتصم سلامة وفيصل النسور وعيسى كامل، كما شكلت عودة ايمن خنفر دعامة جديدة للفريق، الا ان غياب خط الارتكاز وضع اللاعبين امام تحديات جديدة ولا شك انهم حصلوا على فائدة كبيرة.


وعلى الرغم من صغر سن كافة اللاعبين في الأرثوذكسي الا اننا نستذكر ما قيل عن نضوج اللاعبين وقدرتهم على قلب التوقعات وهو ما حصل امام الارينا حيث حول الفريق تخلفه بفارق 3 نقاط اخر 3 ثوان الى فوز بفارق نصف سلة.


وتتركز قوة الأرثوذكسي على صانع الألعاب فضل النجار الذي يملك ثقة كبيرة في النفس واصبح قادرا اتخاذ القرارات والتصرف في بعض الحلول الفردية المطلوبة لاختراق عمق المنطقة، او التصويب من المسافات البعيدة والمتوسطة اذا اقتضى الامر.


ولا شك ان اللاعبين الأجنبيين غلين وماكفاي يقدمان في مباراة تلو الأخرى مستويات متطورة، ويثبتان قدرتهما على التناغم بشكل كبير مع أسلوب أداء الفريق، والذي يعتمد على الجماعية والقتال ومتابعة كافة الكرات بغض النظر عن صعوبة الموقف، سيما وان هذه المعطيات تتناغم مع التعاون المتصاعد الذي يظهر بينهما وبين اياد عابدين او علي الدجاني سواء حول الدائرة او في ادخال الكرات الى منطقة العمق.


ولا شك ان كلا من عابدين والدجاني يقوم بأدوار دفاعية وهجومية تسهل من مهمة لاعب الارتكاز عبد الله ابو قورة الذي يتولى التغطية وتبادل المراكز مع جاره الاميركي ماكفاي.


والكثيرون يعتبرون أن تطور مستوى إسلام وزيد عباس والثقة الكبيرة التي لازمت أداء الشقيقين مع المنتخب الوطني مؤخرا لا بد وان يؤتي ثماره مع الارينا هذا الموسم، ولن تؤثر الخسارة أمام الأرثوذكسي أو الرياضي على هذا التصور الاكيد. 


ويحاول الارينا الاستفادة من تواجد لاعب أجنبي على سوية عالية حول الدائرة وهو الاميركي تشاد هندريك، كما ان غازي النبر مطالب بأداء متوازن لتحريك دفة الفريق بالسرعة المطلوبة والبقاء في نفس التركيز، بعد ان ظهر مؤخرا خروج الالعاب عن السيطرة اذا تأثر اداء النبر سلبيا، ومع خروجه واشراك فادي يغمور ولؤي النجار معا يصبح اللعب اكثر جماعية ولكن البطء يغلف تحركات الجميع مما ساعد الخصوم على فرض إيقاعهم.


ولا شك ان الاميركي موريس يملك خبرة كبيرة في منطقة العمق إلا انه سرعان ما يتأثر أداؤه سلبيا بسبب الإرهاق ونعتقد أن الفريق بحاجة إلى لاعب أكثر حيوية لمواكبة الحالة العامة للفريق.


 مطالبة بحكام أجانب


ولعل ابرز ما يميز ختام ذهاب المربع التنشيطي هو مطالبة الفرق الأربعة باستقدام حكام أجانب خلال المنافسات الحقيقية، وذلك لتفادي الكثير من الأخطاء (على حسب قول ممثلي الاندية) التي وقعت في المباراتين الأخيرتين.. الأرثوذكسي مع الارينا وفاست لينك مع الرياضي.


ولا شك أن الحرص على سير مباريات الدوري وقت المنافسة الحقيقية يستدعي اتخاذ كل الخطوات الضرورية لتجاوز هذه المشكلة، ونذكر أن الحكام الأجانب في الموسمين الماضيين ارتكبوا الأخطاء أيضا ولكنهم لم يتعرضوا لهذا الكم من الاحتجاج الصادر عن الإداريين والمدربين واللاعبين على حد سواء.


ولا شك أن الاتحاد الذي ينفق عشرات الآلاف من الدنانير على إقامة البطولات المتنوعة مثل دوري الصعود ثم الدوري التصنيفي والمربع التنشيطي، قادر على استقدام الحكام الأجانب، ولكن يجب أن لا يكون ذلك بمعزل عن تطوير الحكام المحليين.


 نتائج ذهاب المربع


الرياضي 94 الارينا 77


فاست لينك 96 الارثوذكسي 91


الرياضي 77 الارثوذكسي 65


الارينا 89 فاست لينك 73


الارثوذكسي 80 الارينا 79


فاست لينك 84 الرياضي 79

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock