استقلال 68

فاعليات شعبية ونقابية وحزبية: مشاريع التنمية بالمحافظات كلام يخطه موظفو العلاقات العامة ليقرأه المسؤول

محافظات- الغد- أجمعت شخصيات وطنية سياسية وحزبية ونقابية في المحافظات على فشل خطط ومشاريع التنمية في المملكة، مرجعين ذلك الى “عدم ملامستها الواقع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، اضافة الى غياب الإنسان الأردني بالأساس عن اهدافها”.
وقالوا خلال أحاديثهم لـ”الغد” إن جميع المؤشرات والنتائج في محافظات الشمال والوسط تظهر عدم تحقيق أي تقدم حقيقي على الأرض سواء من خلال مشاريع البنية التحتية اللازمة لأي مشروع تنموي كالمواصلات والطرقات، أو من خلال المشروعات التي تم الإعلان عنها كخطط تنموية، والتي لم تسهم إلى اليوم بأي تحسن ملموس في المستوى المعيشي والخدمي للمواطن.
وقالوا إن فشل المشروعات التنموية يشير بوضوح إلى عمق الأزمة التي تعيشها الحكومات المتعاقبة وافتقارها للإدارة الصحيحة وغياب أهم عنصرين فيها وهما العمل المؤسسي والرقابة الفعالة التي يفرضها مجلس نيابي “يولد من رحم الشعب”.
وأوضحوا أن بعض المشروعات التي يتم الإعلان عنها كخطط تنموية في المحافظات عبارة عن “كلام يخطه موظفو العلاقات العامة والإعلان في الجهاز الحكومي ليقرأه المسؤول في احتفال بمناسبة ما دون أن يكون له علم مسبق بمضمونه”.
وليست محافظات الجنوب بأحسن حالا، اذ تقبع غالبية مشاريعها التنموية بظلام دامس منذ عشرات السنين، دون بارقة امل بتغير الواقع ان لم تزدد الامور سوء.    
ولعل اكثر المشاريع تعثرا في هذه المحافظات التي تضم الكرك والطفيلة والعقبة ومعان هي مشاريع البنية التحتية وخاصة فتح وتعبيد مختلف الطرق اضافة الى مشاريع قطاعات التربية والتعليم والصحة والزراعة.
الزرقاء رمز لاضمحلال المناطق الحضرية
ففي محافظة الزرقاء ثالث مدن المملكة من حيث عدد السكان والتي وصفتها برقيات دبلوماسية أميركية سربها موقع ” ويكي ليكس” العام الماضي بأنها “رمز لاضمحلال المناطق الحضرية والتدهور البيئي ما جعل خطط سكانها تتمحور حول مغادرة المدينة بأسرع وقت ممكن فور توفر المال الكافي للقيام بذلك”.
لم تشهد المحافظة مند عشرات السنين أي مشروع تنموي وبقيت ترزح تحت وطأة العناوين العريضة للفشل وأبرزها ارتفاع نسب الفقر والبطالة والعنف المجتمعي.
رئيس بلدية الزرقاء رئيس فرع محافظة الزرقاء لحزب الجبهة الأردنية الموحدة المهندس عماد المومني قال إن المدرسة الاقتصادية التي تسير بالبلاد من النهج المركزي الذي كان يتبنى خطط تنموية مرتبطة بجدول زمني إلى نهج اقتصاد السوق الحر القائم على الخصخصة قد تغيرت.
لكن فشل مشاريع الخصخصة، وفقا للمومني أدى إلى تدخل الجهات المانحة بل وحتى الدول المانحة وخاصة العربية منها لفرض مواصفات معينة على خطط تنمية لم توضع في الأساس لاستهداف الإنسان الأردني وبالتالي “لم نلمس لها أي اثر على الإنسان”.
وتسأل المومني عن خطط ومشاريع التنمية في ضوء ارتفاع نسب الفقر والبطالة وحاجة المملكة إلى 100 ألف فرصة عمل، مطالبا بوضع خطط تنموية ذات طابع اقتصادي يشرف عليها اختصاصيون أردنيون على أن تأخذ بعين الاعتبار تدني مستوى الأجور وغلاء المعيشة في البلاد.
أما الخبير التربوي قاسم التميمي فقال إن الدولة التي تعجز عن توفير مقعد لمواطن في حافلة نقل عام يؤمن الحد المقبول من كرامته وأمنه لا يمكن لها بأي شكل من الأشكال وضع خطط ومشاريع تنموية، مضيفا أن المواصلات والبنية التحتية ركنان أساسيان لأي عملية تنموية وهما عنصران غائبان تماما عن اهتمام المسؤول الأردني.
وقال التميمي إن خطط التنمية التي يتم الإعلان عنها خلال المناسبات اعتمدت على “البروباغندا” التي تقدم معلومة ناقصة تدغدغ عواطف المواطنين دون أن يلمس المواطن أي اثر لها على حياته، ضاربا مثلا باستهلال أحد الوزراء خلال رعايته لإحدى المناسبات مؤخرا حديثه “بالمعجزة التنموية في قطاع ما بالمملكة”، قبل أن ينبهه الجمهور إلى أن مضمون الحفل مختلف عن الموضوع الذي تطرق إليه، ليقوم الوزير بإلقاء اللوم على العاملين معه والاختباء خلف تصريحات سابقة لجلالة الملك عبدالله الثاني حول الترهل الإداري.
أما المدرس الجامعي الدكتور إبراهيم حجازين فقال إن فشل الخطط والمشاريع التنموية إن وجدت يعود إلى افتقار البلاد إلى الإدارة الصحيحة، والحاجة الماسة إلى تغيير جذري في هذه المنظومة بدأ من مجلس النواب بحيث يتم انتخابهم بطريقة سليمة.
وقال حجازين إن التعديلات الدستورية الأخيرة لم ترافقها عملية إصلاح للتشريعات والقطاعات بشكل متواز، مرجعا السبب إلى غياب العمل المؤسسي عن مؤسسات الدولة، وغياب منظومة الرقابة الفاعلة والتي يتم اختيارها من مجلس نواب فاعل.  
وقال حجازين إن فترة الستينيات من القرن الماضي كانت أفضل بسبب وجود “رجال دولة حقيقيين” وكان يتم خلالها وضع خطط تنموية مقبولة، إلا أن البلاد بدأت تشهد تراجعا في المجال التنموي  بسبب وجود قوى شد عكسي تمسك بمفاصل الدولة وتحبط أي محاولة للإصلاح بما فيها بعض المحاولات التي ولدت من رحم الدولة كوثيقة “الاجندة الوطنية”.
وقدمت وثيقة الأجندة الوطنية رؤية اصلاحية شاملة كان من المفترض أن يأخذ بها الأردن في عام 2006، حيث وضعت خطة مفصلة لتحقيق التغيير في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وصولا إلى دولة القانون والمؤسسات التي تزدهر بالتعددية وتحسن استثمار الطاقات البشرية من خلال ايجاد بيئة تنافسية وجهاز حكومي فعال.
وتُعد من الوثائق الإصلاحية القليلة التي تضمنت آلية واضحة لقياس تنفيذ المبادرات المقترحة وتقييم أثرها، كما وضعت العديد من المؤشرات والمعايير لقياس النجاح في بلوغ الأهداف التي جاءت بها.
وقال النقابي جمال الخطيب إنه “لا يوجد في البلاد أي إرادة حقيقية لشيء اسمه التنمية”، خاصة أن المواطن وحده هو من يتحمل تبعات الفشل المتكرر، فيما يبقى المسؤول الذي قاد الأمور إلى الفشل “يقفز من كرسي إلى آخر”.
وشبه الخطيب ما يتم تقديمه على أنه خطط ومشاريع تنموية “بفورة الدم” أو “الوعود والعناوين” لا يتم تنفيذ أي منها على أرض الواقع، بل وكل ما جاءت حكومة نسفت حديث سابقتها، وهو ما يراه الخطيب مؤشرا على تردي الأداء الحكومي إلى مستويات خطيرة.
إربد: التنمية ما تزال تراوح مكانها
وفي محافظة إربد قال النائب السابق زيد شقيرات إن التنمية ما تزال تراوح مكانها في اربد بالرغم من مرور عشرات السنوات عن الاستقلال، لافتا إلى أن نسبة الفقر والبطالة ارتفعت عما كانت عليه في السابق.
وعزا شقيرات فشل مشاريع التنمية إلى عدم وجود خطط واستراتيجيات واضحة للحكومات المتعاقبة، حيث إن كل وزارة تأتي تنسف جهود سابقتها وبالتالي فان عدم وجود خطة عشرية أو خمسينية تجعل عملية التنمية تدور في مكانها.
وأشار إلى وجود قوانين “عفا عليها الزمن” بحاجة إلى تعديل من اجل إحداث تنمية حقيقية في المحافظات، مؤكدا أن بعض الحكومات المتعاقبة والتي ركزت مشاريعها في العاصمة عمان تتحمل المسؤولية عن فشل إحداث التنمية في المحافظات.
بدوره، قال رئيس غرفة صناعة اربد هاني أبو حسان إن عملية التنمية في اربد تسير ببطء شديد منذ الاستقلال ولغاية الآن جراء وجود قوانين وتشريعات بحاجة الى تعديل، حتى يتمكن المستثمر المحلي من إحداث التنمية والبدء بإنشاء مشاريع تنموية من شأنها التخفيف من الفقر والبطالة.
وأضاف أبو حسان أن الحكومات المتعاقبة أهملت القطاع الخاص ولم يكن هناك أي تعاون وبالتالي بدأ المستثمر المحلي بالهروب إلى دول أخرى جراء المميزات الاستثمارية التي تمنحها تلك الدول للمستثمر وبالتالي فان هذا الأمر احدث بطئا في عملية التنمية.
من جانبه، قال القيادي في حركة الإخوان المسلمين المهندس نعيم الخصاونة ان تغييب المجالس المحلية المنتخبة في المناطق النائية تسبب بعدم وجود تنمية حقيقية في محافظة اربد، إضافة إلى أن سياسات الحكومات المتعاقبة وتركيز مشاريعها في عمان تسببت بفشل التنمية في المحافظات.
وأكد أن قوانين الانتخاب سواء النيابية والبلدية تتسبب بعدم قدرة المواطن على إيصال صوته عبر ممثليه في مجلس النواب، مشيرا إلى أن قوانين الانتخاب لم تفرز مجالس نيابية حقيقية قادرة على إحداث التنمية في المحافظات.
ولم يتفق الخصاونة بان عدم توفر موارد طبيعية في الأردن سبب فشل التنمية في المحافظات، مشيرا إلى أن هناك بعض الدول تكاد تكون موارده قريبة من الأردن إلا إنها تمكنت من إحداث تنمية حقيقية أسهمت في حل مشكلة البطالة والفقر.
المفرق لم تشهد مند عشرات السنين أي مشروع تنموي
أما في محافظة المفرق التي باتت تضم أكبر عدد من اللاجئين السوريين في المملكة، وما فتئ سكانها ومسؤولوها يدقون ناقوس الخطر، ويحذرون من بقاء الأوضاع على حالها بسبب غياب المشاريع التنموية التي تعود بالخير على المواطنين، فلم تشهد المحافظة مند عشرات السنين أي مشروع تنموي بل إن بعض الطرقات فيها لم تشهد أي عملية تعبيد مند عهد الاستقلال.
ويرجع مدير الأمن العام الأسبق ظاهر الفواز أسباب فشل الخطط التنموية فيها الى سوء التخطيط ووضع برامج منفصلة عن الواقع دون مراعاة احتياجات المدينة وسكانها، قائلا إن مايقال عن وجود منطقة تنموية أو صناعية في محافظة المفرق ضرب من الخيال لسبب بسيط وهو أن سكان المحافظة لم يستفيدوا شيئا من وجودها.
وأكد ضرورة إعادة وضع  خطط ومشاريع حقيقية وعاجلة تلبي احتياجات المواطنين وتضمن تشغيل اكبر عدد ممكن من العاطلين عن العمل، مضيفا أن المحافظة في وضعها الحالي تكاد تكون منكوبة بسبب ارتفاع نسب الفقر البطالة وتدني مستوى الأجور داعيا الى توفير مشاريع تنموية.
كذلك يقول رئيس بلدية المفرق أحمد المشاقبة إنه لا يوجد في المحافظة أي خطط أو برامج تنموية إطلاقا، وأن ما يتم الإعلان عنه ما هو إلا “دعاية إعلامية”، أو”وعود منقوصة بقي تنفيذها حبرا على ورق”، داعيا إلى سرعة العمل على تنفيذ برامج وطنية حقيقية لتشغل العاطلين عن العمل كإجراء سريع وطارئ في ظل المتغيرات الكبيرة التي شهدتها المدينة في أعقاب أزمة اللجوء السوري.
الطفيلة: مشاريع تنموية رصدت لها الملايين تعاني من التعثر
ما تزال مشاريع تنموية في محافظة الطفيلة رصدت لها ملايين الدنانير تعاني من تعثر وبطء التنفيذ، لدرجة توقف بعضها تماما، نتيجة عدم الرقابة الحكومية الصارمة على سير مراحل التنفيذ وتفلت مقاولين من المحاسبة الحقيقية.
ويرى مواطنون في الطفيلة أن مشروعات اعلن عنها وبلغت كلفتها ملايين الدنانير، ما تزال تراوح مكانها، وتعاني من بطء في الانجاز، الى جانب توقف العمل في بعضها.
ومن المشاريع التنموية التي عانت من بطء الانجاز او التوقف، مشروع إعادة تأهيل طريق المنصورة الذي خصص له أكثر من ثلاثة ملايين دينار، والذي في حال إنجازه سيسهل الحركة المرورية بين مدينة الطفيلة وأحياء كالمنصورة وعدد من قرى الثوابية  كقرية عيمة وارحاب وغيرها من القرى كون هذا الطريق يعتبر رابطا رئيسا بينها وبين المدينة.
ويشير مواطنون إلى أنهم فقدوا الأمل في إعادة الوضع على ما كان عليه سابقا، لافتين إلى أن الطريق القديم على ضيقه وقلة توفر وسائل السلامة العامة عليه والمتمثلة في كثرة المنعطفات الحادة التي تشكل نقاطا مرورية سوداء إلا أنه كان أفضل حالا مما هو عليه الآن.
ولم يرَ مشروع مستشفى الطفيلة الحكومي الذي أوعز الملك بإقامته بكلفة تزيد على 16 مليون دينار النور بعد، فيما المسؤولون لم يقدموا اكثر من وعود، رغم مرور أكثر من عام كامل منذ الموافقة على إقامته.
كما عانى مشروع تطوير وسط مدينة الطفيلة البالغة كلفته نحو 8 ملايين دينار في مرحلة سابقة من التأخر نتيجة بطء المقاول وإهماله وتعثر المشروع جراء ارتكاب أخطاء في موقع العمل، حتى تدخلت شركة إنشاءات تابعة للقوات المسلحة تمكنت من إنقاذ الموقف واستأنفت العمل بجد ونشاط في المشروع الذي تأخر أكثر من عام كامل لترفع نسبة الانجاز فيه، فأنجزت أكثر من 25 %.
كما تسبب مشروع إعادة تأهيل الشبكة  الناقلة للمياه البالغ كلفته نحو 13 مليون دينار بتردي  البنى التحتية للشوارع نتيجة الحفريات التي رافقت المشروع، ما ساهم في إرباكات كبيرة في الحركة المرورية.
 الكرك: البنية التحتية ومشاكل البلديات أبرز التحديات
تؤكد العديد من الفاعليات في محافظة الكرك ان من اهم التحديات التي تواجه المحافظة هي التعثر والبطء الشديد في تنفيذ المشاريع التي تقرها الحكومة في العديد من المجالات.
ويؤكد رئيس بلدية الكرك الكبرى المهندس محمد المعايطة ان المحافظة تواجه تحديات التنمية المختلفة في مشاريع لم تتحقق رغما من الوعود الكبيرة التي اطلقت سابقا لتنفيذها، وخصوصا في مجالات البنية التحتية.
واعتبر ان البنية التحتية بالمحافظة ومشاكل البلديات هي ابرز التحديات، لافتا الى ان البلدية تعاني وضعا ماليا صعبا للغاية ما ادى الى انعكاسه على مستوى البنية التحتية بشكل عام.
واشار المهندس المعايطة الى ان البلدية بحاجة الى دعم مالي من الحكومة لتتمكن من خدمة المواطنين وتحسين البنية التحتية بمناطق البلدية وخصوصا الشوارع والانارة وعمليات النظافة وشبكة الطرق.
ولفت الى ان مديونية البلدية بلغت خمسة ملايين دينار في حين بلغ عجز الموازنة هذا العام  والبالغة سبعة ملايين دينار حوالي مليوني دينار، لافتا الى أن 30 بالمائة من قيمة الموازنة مخصصة لرواتب الموظفين واجور العمال.
واعتبر رئيس ملتقى الكرك للفاعليات الشعبية خالد الضمور ان محافظة الكرك تعاني تراجعا كبيرا في عملية التنمية، يظهر جليا في ارتفاع اعداد المتعطلين عن العمل وزيادة نسبة الفقر، وفقا للاحصاءات الرسمية.
ولفت الى ان عدم انجاز العديد من المشاريع التي أقرت في فترة سابقة يساهم في معاناة المواطنين وخصوصا في مجالات الرعاية الصحية والطرق والتعليم.
ويلفت الى ان توقف مشاريع مهمة مثل توسعة مستشفى الكرك الحكومي لعدة سنوات وتعثر استكمال مشروع جسر الكرك الثنية الذي يجري تنفيذه بطريقة خاطئة من العلامات الدالة على غياب الاهتمام الحكومي بالمحافظة ومشاريعها التنموية، لافتا الى ان من المعيب ان نحتفل بالذكرى الثامنة والستين للاستقلال ونحن  لم ننجز مشاريع تنمية مهمة.
العقبة: الخطة الترويجية والتسويقية لمنطقة العقبة خجولة
وتواجه محافظة  العقبة التي تعتبر المدينة السياحية الاولى جملة من التحديات والعقبات أبرزها محدودية الغرف الفندقية، وهو الأمر الذي يحد من تنافسية المدينة السياحية إذا ما قورنت بنظيراتها المجاورة، يقابله خجل الجهات السياحية بترويجها وعزوف الواجهات الأوروبية عن زيارة منطقة الشرق الاوسط ملتهبة الاحداث.
وتشير إحصاءات العقبة الاقتصادية الخاصة إلى وجود 56 فندقا في المنطقة من مختلف التصنيفات تحتوي 4208 غرف فندقية تشمل 7500 سرير، في الوقت التي وصلت فيه مدينة ايلات إلى 17000 غرفة فندقية، وفي شرم الشيخ 40000 غرفة فندقية مع نهاية العام الماضي 2013.
ويعتبر المستثمر في قطاع الفنادق سيمون خوري أن القطاع السياحي يواجه حاليا تحدي نقص الطاقة الاستيعابية للفنادق والتي تشكل عاملا رئيسيا في تحجيم وتيرة النمو، الأمر الذي يستدعي توجيه مزيد من الاستثمارات إلى القطاع الفندقي لإعادة دوران عجلة النمو بصورة تتماشى وطموحات المملكة السياحية خاصة بعد الأحداث الأخيرة في الدول المجاورة.
ويشير خوري الى ان دخول هذا العدد من الغرف الفندقية إلى المدينة “غير كاف”، ويقول إن صناعة السياحة في المملكة باتت إحدى الركائز الرئيسية للاقتصاد، مضيفا أن النتائج التي تحققت خلال العام الماضي، والتي شهدت نموا لا بأس فيه عن الفترة نفسها من العام 2012، جاءت مشجعة للغاية، خصوصا فيما يتعلق بالنجاح الذي تحقق في انتشال الموسم السياحي الصيفي من الركود الذي كان يعيشه على مدار سنوات عدة ليتحول إلى موسم جذب.
ويرى مراقبون أن الخطة الترويجية والتسويقية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة خجولة وبحاجة إلى المزيد من الجهود لاستقطاب اكبر عدد ممكن من السياح والزوار، داعين إلى وضع برامج سياحية هادفة وجاذبة بعيدا عن الاستراتيجيات الواهمة، مشيرين إلى الفارق الكبير بين أعداد السياح في العقبة وبين أعدادهم في مناطق الجوار رغم امتلاك المدينة والمنطقة الخاصة للعديد من مقومات الجذب السياحي.
وتوقع مصدر مسؤول في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بلوغ عدد الفنادق في العقبة بحلول العام 2015 67 فندقا تضم 8245 ألف غرفة فندقية.
وتواجه العقبة ايضا تحدي ظاهرة البضائع المقلدة والرديئة التي ما تزال تغزو اسواق العقبة بما تحمله من سلبيات تنعكس على المستهلك والتاجر المستورد أو الوكيل للشركة المصنعة في الواجهة البحرية الوحيدة للأردن.
 وأبدى مواطنون وزوار في العقبة انزعاجهم  من انتشار ظاهرة البضائع المقلدة والرديئة التي تغزو الأسواق خاصة مع حاجتهم لها.
 واتفق مواطنون وتجار في العقبة على التأثير السلبي الذي تخلفه السلع المقلدة، مشيرين الى أنها تؤدي الى خسارة لا يمكن تجاهلها لكل من الوكيل المحلي أو للشركة المصنعة او المستورد، إلا أن بعضهم أشار الى أن الخلط بين السلع المقلدة ورديئة الجودة يجعل رصد المشكلة أكثر صعوبة.
وفي مجال المياه فإن التحدي الذي تواجهه العقبة يتمثل في افتتاح المشاريع العملاقة والضخمة خلال السنوات القادمة، بما يرفع الطلب على المياه الى الحد الاقصى.
وحسب دراسة أعدت لهيئة شباب كلنا الأردن، تبين أنّ “معظم المحافظة تعاني من نقص في عدد المدارس مقارنة بالتضخم السكاني للمدينة”. إضافة إلى نقص في أعداد المدرسين، وعدم توفر تخصّصي الزراعي والشرعي في المدارس الثانوية، وعدم استقرار المعلمين لكون الكثير منهم من خارج المحافظة وعدم وجود الحوافز.
معان: العديد من المشاريع قيد التنفيذ منذ فترة طويلة
وفي محافظة معان ما تزال العديد من مشاريع التنمية متعثرة رغم مرور وقت طويل على اقرارها.
 ومن هذه المشاريع، مشروع الاسكان الذي جاء عبر مبادرة سكن كريم لعيش كريم لتوفير السكن الملائم للأسر الأردنية التي لم تسعفها ظروفها للحصول على السكن المناسب.
ويتضمن المشروع في مرحلته الأولى بناء 100 وحدة سكنية في منطقة مطل الشوبك بعد أن تم تخصيص 100 دونم لهذه الغاية، حيث تعمل وزارة الإشغال العامة والإسكان على تنفيذ أعمال البنية التحتية في منطقة المشروع بكلفة 5ر1 مليون دينار.  وتشمل المشاريع بناء مستشفى عسكري في مدينة معان لخدمة ابناء المحافظة، حيث رصد مبلغ 15 مليون دينار للمشروع.
وما تزال العديد من المشاريع قيد التنفيذ منذ فترة طويلة ومنها مشروع المرحلة الثانية من إعادة تأهيل مبنى مركز زوار البترا الجديد وبوابة السياح النافذة إلى الموقع الأثري بما يتناسب مع أهمية البترا ومكانتها الذي تنفذه سلطة إقليم البتراء التنموي السياحي، ومشروع اعادة تأهيل وانشاء وتوسعة طريق منطقة معان التنموية ومدينة معان الصناعية.
البلقاء: مكاسب النمو لا توزع بعدالة
وفي محافظة البلقاء، قال عميد كلية الأعمال في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور جمال نسور، إن مكاسب النمو لا توزع بعدالة، فالتباين واضح في معدلات الدخل والبطالة والفقر بين المحافظات بعضها مع بعض من جهة، وبين المحافظات والعاصمة من جهة أخرى، كما لا توجد آلية واضحة لتوزيع مكاسب النمو الاقتصادي بعدالة.
وقال نسور إنه لا بد من تحديد مواطن الخلل التي تشكل تحدياً في الوصول الى تنمية مستدامة في المحافظات، لاسيما وأن ما يزيد على 75 % من الأنشطة الاقتصادية والخدمية والثقافية والترفيهية والإدارية تتركز في العاصمة.
وأضاف أنه وفي بلد أحادي المورد كالأردن (الموارد البشرية) ينبغي التدرج بمقياس معقول في إعادة توزيع الأنشطة اعتماداً على التقنية الحديثة في النقل والاتصالات التي تقلل الحاجة الى التجمع والتركز.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock