الرياضةرأي رياضي

فايز بديوي يكتب: المؤامرة مقبلة فانتظروها!

فايز بديوي

تقصدت عنونة مقالي بالمؤامرة، كي أشد عشاق هذه النظرية إلى قراءة هذا المقال الذي يأتي عن تجربة وخبرة سنوات طويلة في الملاعب كلاعب في المنتخبات الوطنية ونادي الرمثا.

رغم أن كلمة المؤامرة تؤذي مسامعي، ولا أفضل إطلاقا النطق بها أو حتى مشاهدتها على مواقع التواصل الاجتماعي أو في الكتابات، إلا أنني أجد نفسي مضطرا لاقتحام حقل ألغام المؤامرات الوهمية التي يتحدث بها البعض من متابعي كرة القدم المحلية، لأخوض فيها وأعلق عليها لعلها تغير شيئا في أفكار متبني فكرة المؤامرات، لا سيما وأن «فيسبوك» بات ملاذا لأصحاب هذه النظرية الذين نجحوا في تحشيد عدد لا بأس به من المشجعين.

بحكم خبرتي في الملاعب، أجزم أن اللاعب أو المدرب الأردني، لا يقبل على نفسه لا من قريب أو بعيد الانخراط في أي مؤامرة، لأنه يبحث في الدرجة الأولى عن مصلحته وسمعته وشكله ومظهره في الملعب، وهو يبحث دائما عن الفوز بغض النظر عن ترتيب فريقه.

كما أجزم أيضا أن اللاعب الأردني يهمه أن يكون في أوج عطائه بحثا عن فرصة لعب جديدة أو تجديد عقده، كما يبحث عن الوصول إلى المنتخبات الوطنية، ناهيك عن تربيته الأردنية الأصيلة التي تجعل من كلمة المؤامرة عدوه الأول.

فريق الرمثا ولاعبوه ومدربوه عكسوا الصورة الحقيقية للاعب والمدرب الأردني، عندما جسدوا ويجسدون دائما فكرة أن الرياضة منافسة شريفة لا تقبل المؤامرات، ومباراتهم أول من أمس أمام الفيصلي ما هي إلا دليل على ذلك؛ حيث لعب الفريق لتاريخه واسمه وعراقته ومبادئه، بعيدا عن مصالح الفرق الأخرى، وهو حال اللاعب والمدرب الأردني.

أستغرب من البعض، تجيير التعثر في المباريات، سواء في المنافسة على الفوز بلقب بالدوري، أو الهروب من شبح الهبوط، إلى نظرية المؤامرة التي تعشعش في عقولهم، حتى تحولت إلى مرض يحتاج إلى علاج.

أكره كلمة المؤامرة، ويغيظني من يتحدث فيها «على الرايحة والجاية»، وأتمنى أن يراجع أصحاب هذه النظرية حساباتهم، ليعيدوا تصحيح المسارة ويتخلصوا من هذا المرض الذي بات خطيرا ومقلقا.

لأصحاب نظرية المؤامرة أقول.. المؤامرة مقبلة فانتظروها… فلقب الدوري سيحسم قريبا، وهوية الهابطين ستتضح حالا… ولكن من البطل ومن الهابطان.. دعونا ننتظر آخر مستجدات رواية «المؤامرة المزعومة»!

اقرأ أيضاً:

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock