آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

فتح بوابات السدود يتوقف على قراءات الكميات

إيمان الفارس

عمان – أكدت مصادر مطلعة في وزارة المياه والري – سلطة وادي الأردن، أن قرار إسالة المياه من أي من سدود المملكة، يعتمد على كميات المياه التي تتدفق للسدود بالإضافة لمراقبة منشآت السد التي تتم بدقة.
وقالت المصادر، التي فضلت عدم ذكرها، في تصريحات لـ”الغد”، إن كافة سدود المملكة تتم مراقبتها بشكل دقيق ومكثف، وأي قرار يتعلق بتسييل المياه منها أو “فتح بوابات أي منها”، ليبيا التي يتم الحصول عليها وفي حينه.
وكان نائب رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات حاتم الزعبي توقع مساء أول من أمس، امتلاء سد الوالة خلال المنخفض الجوي الحالي وموجة الهطل الراهنة، ما يتيح التسييل منه، بناء على توجيهات وزارة المياه والري، مؤكدا أن “جميع السدود مؤمنة لكن سد الوالة تحت المراقبة لأنه تبقى له مليونا متر مكعب ليمتلئ”.
وكانت إسالة المياه من سد الوالة، البالغة سعته التخزينية الإجمالية عقب الانتهاء من التعلية نحو 25 مليون متر مكعب، وذلك بعد فيضان مياهه خلال الموسم الشتوي الماضي 2020 -2021، أثارت جدلا كبيرا واستيضاحات رسمية وقوفا على أسباب ذلك.
وكانت وزارة المياه والري، التي فتحت بوابات سد الوالة خلال شهر شباط (فبراير) العام الماضي 2021، أشارت حينها إلى أن ذلك القرار كان إجراء احترازيا، عقب تسجيل تدفق كميات كبيرة من المياه إثر الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المملكة حينها.
وتم فتح بوابات السد على مجرى وادي الهيدان بطريقة “تراعي أن لا تنعكس بالضرر على المزارعين والقاطنين على مجرى الوادي”، وفق تصريحات وزارة المياه حينها.
وأعلنت “المياه” في ذلك الوقت، أن الإجراء الاحترازي في علم إدارة فيضانات السدود، وهو الإجراء الذي تم اتخاذه في ذلك الوقت، تمثل في فتح بوابات السد السفلية بتدفق يصل الى حوالي 50 مترا مكعبا بالثانية، لافتة إلى أن إسالة مياه السيل، جرت بطريقة لا تسبب أي انجرافات أو ضررا للمباني أو للمزارع على حواف السيل.
كما أكدت الوزارة في وقت سابق، أن الحفاظ على جسم السد ضمن الإجراءات الاحترازية، يحتّم عدم رفع منسوب المياه فيه لما يتجاوز النصف متر كل 24 ساعة، وبالتالي كان الإجراء إزاء تسييل المياه من أسفل السد ضروريا.
يذكر ان سد الوالة مخصص للشحن الجوفي لوادي الهيدان، ومن هناك تضخ المياه من الآبار في الوادي، وتزويد مادبا بمياه الشرب، ومن الصعوبة بمكان التخلص من الرسوبيات في البحيرة، التي تتجمع بفعل الامطار والفيضانات، وليس لها اي تأثير على سلامة السد، لكن تقل سعته الحقيقية بسبب هذه الرسوبيات.
وتعتمد كل من سدود الوالة والموجب والتنور بشكل كامل على مياه الأمطار، لعدم وجود رافد مائي لها من ينابيع أو سيول أو أنهار.
وأرجعت سلطة وادي الأردن في وقت سابق، عوامل جفاف مياه سد الوالة خلال الصيف الماضي، والتي تستخدم لتغذية الآبار الجوفية في وادي الهيدان، إلى السحب الجائر من المزارعين في وادي الهيدان، بشكل مخالف.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock