أفكار ومواقفرأي رياضي

فجوة بين عرض الاتحاد ومطالب الأندية

من الواضح أن ثمة فجوة كبيرة بين اتحاد كرة القدم وأندية دوري المحترفين، فيما يتعلق بحجم الدعم المالي الذي ينوي الاتحاد تقديمه للأندية، بعد أن تلقى الأول دعما ماليا استثنائيا من الاتحادين الدولي والآسيوي، لمعالجة الآثار السلبية على الكرة الأردنية التي تسبب بها فيروس كورونا، أسوة بـ211 اتحادا أهليا و6 اتحادات قارية في أرجاء المعمورة.
الأندية اجتمعت أول من أمس في مقر النادي الأهلي، بحضور 10 منها وغياب ممثلين عن ناديي الوحدات والجزيرة، ولم يعرف سبب الغياب فيما إذا كان نتيجة وجود إدارتين مؤقتتين للناديين أم لاعتبارات أخرى.
المهم أن أندية المحترفين بالغت في مطالبها المالية، وطالبت بحصول كل منها على مبلغ 60 ألف دينار “720 ألف دينار لجميع فرق دوري المحترفين”؛ أي ما يزيد قليلا على مليون دولار أميركي، وتبرر الأندية مطالبها لسوء أوضاعها المالية، وتؤكد في بيانها “ترى الأندية مجتمعة وبكل حيادية أن الدعم المتوقع يجب أن لا يقل عن مبلغ 60 ألف دينار من أصل دعم فيفا والاتحاد الآسيوي، لكل ناد كحد أدنى حتى نتمكن من استكمال الدوري لتلبية أدنى متطلبات اللاعبين والأجهزة الفنية، لاستكمال نشاطات اتحاد كرة القدم كافة”.
اجتماع ومن ثم بيان الأندية، جاء مباشرة بعد إعلان الاتحاد عن تخصيص مبلغ 210 آلاف دولار “نحو 150 ألف دينار”، لدعم أندية المحترفين والدرجتين الأولى والثانية بنسب متفاوتة، واشترط الاتحاد توجيه الصرف إلى اللاعبين مباشرة، بحسب المستحقات المترتبة لهم وفق عقودهم المسجلة لدى الاتحاد.
الأندية وجدت في هذا المبلغ المقترح تعويضا بسيطا لا يضمن استدامة الأندية باستكمال دورها في الدوري، وذكّرت الاتحاد بوعوده السابقة حين أكد للأندية توجهه لصرف حقوق الأندية من دعم التلفزيون الأردني والبنك العربي وأي مدخولات أخرى، ثم وضعت جملة في بيانها يمكن أن تُفهم على أنها “تحذير” للاتحاد “آملين منكم الرد بأسرع وقت”.
للتذكير، فإن تفاصيل هذا المشهد تكررت في وقت سابق بعد نهاية الجولة الأولى من الدوري، حين رفضت الأندية “باستثناء الرمثا” آنذاك استئناف اللعب ما لم تتحقق مطالبها المالية، ثم جاء “فيروس كورونا” ليفرض كلمته ويوقف عجلة النشاطات الرياضية في المملكة لأشهر عدة.
الأندية تختتم اليوم الجمعة الجولة الثامنة من الدوري، ولم يتبق سوى ثلاث جولات ومباراتين مؤجلتين للفيصلي من عمر مرحلة الذهاب، وثمة من يقول إن رفض الاتحاد لمطالب الأندية قد يؤدي إلى توقف قسري جديد لمسابقة الدوري، التي حطمت الأرقام القياسية بطول مدتها.
برأيي كلا الطرفين “الاتحاد والأندية” لم يكن مقنعا بما طرحه من أرقام تتعلق بالدعم المالي، فالاتحاد بالغ في “تبخيس” حق الأندية من تلك المساعدات وهو يدرك حجم حاجتها ومعاناتها، وأن تلك الأرقام لا تكاد تكفي لدفع مستحقات ثلاثة لاعبين على الأكثر، وفي الوقت ذاته فإن مطالبة الأندية بنحو مليون دولار، يعني أنها تبالغ كثيرا وتحرم قطاعات أخرى من الحصول على الدعم، فهناك مصاريف تشغيلية وحقوق للموظفين والمدربين والإداريين والحكام، وهناك منتخبات وطنية لمختلف الأعمار، تحتاج جميعها للاستفادة من الدعم.
لا بد أن يدرك “الاتحاد والأندية”، ضرورة الوصول إلى حل وسط يرضي الطرفين بدلا من تعثر المسابقة وحدوث مزيد من الأضرار، وكما يقول المثل الشعبي “اذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع”.

انتخابات 2020
18 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock