كما هو معلوم فإن 45 شخصا من كل ناد من أندية دوري المحترفين لكرة القدم، وهم: اللاعبون والمدربون والإداريون، سيخضعون لفحص كورونا خلال الأسبوع الحالي، بعد أن تقرر استئناف مباريات الدوري من دون حضور جماهيري اعتبارا من يوم 3 آب (أغسطس) المقبل، كما سيتكرر الفحص قبل ثلاثة أيام من بدء المنافسات، وكلا الفحصين سيتم على نفقة وزارة الصحة، وذلك في سياق البروتوكول الصحي الذي وضعه اتحاد الكرة بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية، وحظي بموافقة الجهات الحكومية المختصة.
لكن الأندية فوجئت بقرار جديد ربما لم يكن بعضها أو جميعها على معرفة به، حيث أصبح لزاما على الأندية إجراء فحوصات طبية على نفقتها الخاصة قبل كل مباراة ودية ترغب في خوضها استعدادا للمباريات الرسمية، وبعض الأندية وضع في حسبانه خوض نحو 5 مباريات ودية خلال الفترة التحضيرية، فهل يعني ذلك أن اللاعبين سيخضعون لخمسة فحوصات جديدة على نفقة النادي، تضاف إلى الفحصين الآخرين على نفقة وزارة الصحة؟، وهل في مقدور الأندية أن تتحمل مزيدا من الالتزامات في ظل هذه الظروف المالية الصعبة؟، ثم هل يعني هذا أيضا أن اللاعبين سيخضعون لفحوصات أخرى قبل كل مباراة رسمية مقبلة؟.
هذا الأمر لم يتوضح بشكل جلي بعد، بعكس ذلك فقد تابع الجمهور عبر شاشة التلفزيون عددا من المباريات الأوروبية، وشاهد اللاعبين يدخلون إلى الملعب وهم يحملون أوراقا بأيديهم تثبت خضوعهم للفحص الطبي “كوفيد 19″، وكيف أن رجل الأمن أعاد نجم ليفربول محمد صلاح إلى الحافلة لاحضار شهادة الفحص حتى يسمح له بدخول الملعب، لذلك يجب أن يكون البروتوكول الصحي في معلوم اللاعبين والمدربين والإداريين، وفيما إذا كانوا سيخضعون للفحص قبل كل مباراة رسمية وودية، أم سيتم الاكتفاء بالفحصين الرسميين.
ثمة أطراف أخرى ستتواجد في الملاعب خلال المباريات، مثل رجال الدرك والإعلاميين، فهل سيتم تطبيق الأمر عليهم، ويخضعون بالتالي للفحص الطبي أسوة باللاعبين والمدربين والإداريين، وفي حال طلب من الإعلاميين الخضوع للفحص هل سيكون على نفقتهم الخاصة ام على نفقة وزارة الصحة بالترتيب مع اتحاد كرة القدم؟… ما ترشح من أخبار يشير إلى ضرورة أن يحضر الصحفي فحص كورونا معه في حال سمح له بحضور المباراة لتغطيتها لوسيلته الإعلامية، علما أن عدد الصحفيين والمصورين سيكون قليلا “عشرة صحفيين وعشرة مصورين”.
هذه الأسئلة بحاجة إلى توضيحات من قبل وزارة الصحة واتحاد كرة القدم واللجنة الأولمبية، لأن الأيام المقبلة ستشهد عودة للنشاطات الرياضية، وبالتالي لا بد من التوضيح حتى لا يتفاجأ كثيرون بالإجراءات الجديدة التي فرضتها الجائحة، وهم يهمون بالدخول إلى الملاعب.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock