آخر الأخبار

فراغ “سوق الجمعة” في العبدلي لأسبوعين يثير أسى المتسوقين

مؤيد أبو صبيح

عمان – للأسبوع الثاني على التوالي غاب أمس سوق الجمعة الشعبي في منطقة العبدلي بالعاصمة عمان، بعد قرار أمانة عمان الكبرى إغلاقه ونقله إلى منطقة رأس العين، وذلك بعد مرور نحو عشرة أعوام على إقامة السوق الذي كان ملاذا للعمّانيين وأبناء المحافظات، فقراء وأغنياء.
وفيما نفى أمين عمان عقل بلتاجي ما تردد من عزم الأمانة بيع أرض السوق الشعبي القديم بمنطقة العبدلي التي تبلغ مساحتها نحو 34 دونما لأحد المستثمرين لإقامة مشروع استثماري عليه، أكد مدير المدينة المهندس فوزي مسعد جاهزية الأمانة لفتح أبواب السوق الجديد أمام الباعة والمواطنين الجمعة المقبل في حال انتهت عملية توزيع البسطات على مستحقيها، مبررا إغلاقه لجمعتين متتاليتين “بإجراءات تنظيمية بحتة فقط”.
بدوره، أكد بلتاجي لـ”الغد” أن أرض العبدلي ستكون مخصصة لمواقف السيارات، فضلا عن أنها ستكون مخصصة لـ”مكوك العبدلي” الذي سيخدم مناطق العبدلي والشميساني والدوار الرابع والداخلية وغيرها.
وبين أنه سيتم توزيع بسطات “رأس العين” الجديد بعدالة وشفافية بين مالكي بسطات السوق القديم، إذ سيعطى كل صاحب بسطة مثيلتها في “رأس العين”، مشيرا إلى أن عدد المتقدمين لغاية أول من أمس الخميس للحصول على بسطات في السوق الجديد وصل لنحو 700 شخص.
وأنهت “الأمانة” جميع الأعمال اللوجستية والتنظيمية لـ”رأس العين”، إذ خططت على الأرض مواقع لـ450 بسطة وافتتحت مرافق صحية وأنشأت مواقف عامة للسيارات، وأعادت تأهيل حديقة رأس العين العامة التي تقع قبالته، والتي قالت الأمانة إنها ستكون مقصدا للعائلات وأبنائها من رواد السوق، عدا عن ميزة قربه من مركز الدفاع المدني وشرطة المهاجرين.
الأربعينية أم رامي قالت لـ”الغد” إنها تشعر “بغصة جراء تأخر افتتاح السوق”، الذي تؤكد أن زيارته يومي الخميس والجمعة أصبحت جزءا من حياتها لتأمين احتياجات منزلها وأبنائها من شتى صنوف مستلزمات الحياة اليومية، من ملابس وأحذية وخضار وفواكه ومواد تنظيف وغيرها.
وتضيف أم رامي التي كانت تقضي أكثر من ثلاث ساعات في السوق في كل مرة تزوره، أن “رخص بضائع السوق وشموليتها يجعلانه مقصدا للفقراء والأغنياء معا”، معربة عن أملها بأن لا يبقى السوق معطلا أكثر من الوقت الذي مضى.
من جانبه، يقول بلال الشوعاني الذي اعتاد أن يرتاد السوق هو أيضا يومي الخميس والجمعة، إن “سوق العبدلي كان مقصدا لي ولآلاف الناس من الباحثين عن البضاعة الرخيصة من “البالة” و”الأنتيكات” و”الخضار والفواكه” وغيرها، وإغلاقه أدى لتعطيل حياتي اليومية، التي قال إنها تعتمد كليا على “العبدلي”.
ويضيف الشوعاني: “لا بد من الإسراع بفتح السوق أمام المواطنين لتدب الحياة من جديد في شرايين العاصمة عمان، وخصوصا وأن معظم العواصم والمدن العالمية الكبرى توجد فيها أسواق شعبية ولها راغبون كثر”. 
بدورها، تقول الأمانة إن “رأس العين” جاء بديلا لـ”العبدلي” لأهداف تنظيمية واقتصادية تتعلق بحاضر ومستقبل المدينة، ومعالجة التشوهات وتعزيز الضبط والرقابة على أعمال البيع.
ويعد “رأس العين” الذي يقع على مساحة 8 دونمات نقطة تجمع ومرور للقادمين من مختلف مناطق العاصمة؛ ما يشكل نقطة جذب للمتسوقين لسهولة الوصول الى الموقع من غرب ووسط وجنوب عمان.
وكانت أعمال شغب واحتجاج عنيفة وقعت عند تنفيذ قرار إزالة سوق العبدلي فجر السبت الماضي، وامتدت لاحقا إلى وسط البلد، حيث اعترض عشرات من أصحاب البسطات على إزالة السوق.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الجاهزيه
    مررت عصر اليوم الجمعة على الموقع ولم يكن به اي طاوله او اي مخلوق سوى سياره واحده

  2. شكرا
    شكرا لكل من ساهم باغلاق السوق من العبدلي
    لاننا لا نريد اي شي نرتبط به عاطفيا .نريد ان نعيش في فراغ دائم.ان سوق الجمعه في العبدلي ليس مجرد تجارة بل انه ارتباط عاطفي لكل شخص زاره واشترى منه . لا تكلف لا عناء يرتاده الغني والفقير ويمشون جنبا إلى جنب. تشعر فيه بالفه لن تجدها في الاماكن المترفه الراقيه . تاكل من اطعمته .وتمشي فيه بحرية .ليس عليك قيود اجتماعية.تشتري ما تريد وبالسعر الذي تريد.اقولها وبكل فخر .لك يا سوق العبدلي محبة في قلبي لن تنسى.وانا اتذكر دائما سعادتي عندما اصل الى عمان الحبيبة يوم الجمعه لاني اريد المرور عليك.والتجول باروقتك.سلام عليك يا صاحبي

  3. مشروع الأمانة يقنعنا
    والغريب ان محرر هذا الخبر لم يشر الى ان هذا السوق بموقعه المفتوح وتواجده
    بقرب مركز امني ، وسهولة الحركة والمراقبة فيه ، تساعد كثيراً،في القاء القبض على الغرباء والكثير من مخالفي الإقامه ،الذين كانوا يجدون في السوق الثاني مكاناً مناسباً يختبؤن بع عن عيون مراقبي العمل ،حيث كان الزائر هناك يقابل خليطاً منهم من مختلف الجنسيات العربية والأسيوية والتي يمكن بمساعدة الأمنوتواجدهم الدائم الحثيث ، التمكن من القبض عليهم وتسوية احوالهم او تسفيرهم ، وإراحة الوطن من تواجدهم الذي يضر ولا ينفع ………………….
    نحيي امانة عمان وامينها على هذا المشوع الخير ، متوقعين أن يتحول الى سوق تراثي يتسع ليس فقط للملابس المستعمله ، بل لكل الأنتيكات التراثية ليكون مكاناً جالباً للسياح الأجانب ،كما نتمنى أن يسوده في مستقبل الأيام جواً آمناً يتمتع فيه المتسوقون بوجود شاليهات صغيره تقدم وجبات رخيصة ومشاريب حتى يشعر الناس بالأمن والطمأنينة على اشخاصهم ومحتويات جيوبهم ، في تغيير واضح عن كان يحصل في سابقه من اعتداء الباعة وعصابات المتسلطين المرافقين على اموال الناس واعراضهم احياناً .
    …. وحتى يتحقق حلم المجتمع والدولة في صنع التغيير ، لا بد من إجادة صناعته من جهة ، وعمل اللازم لإقناع هذا المجمع بهذه الصناعة .

  4. حسبي الله
    الله يقطع رزق كل من قطع رزق زوجي .. وحسبي الله ونعم الوكيل، وكل كلامكم ما بتصدق غير ان بعد انتقال السوق زوجي قاعد بالبيت بلا شغل وكلام فاضي الي بقولك بوزعوا بسطات ، البسطات لناس وناس

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock