السلايدر الرئيسيحياتناسينمافنون

“فرحة” على نتفليكس.. انتقادات إسرائيلية واحتفاء فلسطيني- (فيديو)

تعرض فيلم “فرحة” الذي يروي قصة فتاة فلسطينية تبلغ سن الرشد عام 1948، لانتقادات شديدة في إسرائيل في وقت لاقى ترحيبا فلسطينيا وعربيا.

وتقول صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية إن الفيلم الأردني ساهم، في المقابل، بنقل الرواية الفلسطينية لأحداث هذه الحقبة، إلى جمهور أوسع في الولايات المتحدة وأوروبا.

والفيلم الحائز على جوائز عدة، متاح، منذ الشهر الماضي، على منصة “نتفليكس، وهو يصوّر أحداثا وقعت خلال أحداث 1948 التي سبقت إعلان دولة إسرائيل.

ونقلت “واشنطن بوست” عن الأستاذ في جامعة كولومبيا، حميد دباشي، قوله إن عرض الفيلم على منصة نتفليكس وضع القضية الفلسطينية في دائرة الضوء بقارة أميركا الشمالية.

وأضاف أن “وجهة النظر الفلسطينية والرواية الفلسطينية، أصبحت جزءًا من الاتجاه الأميركي السائد إلى جانب الرواية اليهودية، وهذا هو الجانب الأكثر إثارة في (فرحة)”.

ويحكي الفيلم قصة فتاة فلسطينية اسمها “فرحة” وعمرها 14 عاما تتعرّض قريتها لهجوم من قوات إسرائيلية. وخوفا على حياتها، يخفيها والدها في غرفة المونة (مخزن الطعام) الذي تشهد من خلال فتحة في بابه عملية إعدام عائلة فلسطينية مكوّنة من أب وأم وبنتين صغيرتين، بينما يترك طفل مولود حديثا وحده على الأرض حتى يموت.

وبحسب “واشنطن بوست”، فإن الفيلم يصور بوضوح الرعب في تلك الحقبة الذي يطلق عليها الفلسطينيون بشكل جماعي “النكبة”، بما في ذلك سلسلة من المذابح التي يقول مؤرخون إن القوات الإسرائيلية نفذتها وتنفيها إسرائيل، والنزوح القسري لـ 750 ألف فلسطيني من وطنهم.

وفي حديث سابق لوكالة فرانس برس، قالت المخرجة الأردنية، دارين سلّام، إن قصة فيلمها “فرحة” يستند إلى أحداث حقيقية ولا يمثّل سوى “نقطة في بحر” معاناة الفلسطينيين في العام 1948. ويعتبر هذا التاريخ محل نزاع ساخن في إسرائيل، التي تحتفل بعصر الانتصار والاستقلال.

وفي إسرائيل، انتقد مسؤولون إسرائيليون قرار منصة “نتفليكس” عرض الفيلم. كما شارك بعض الإسرائيليين، بمن فيهم عارضة الأزياء، ناتالي دادون، في حملة عبر الإنترنت تضمنت الإفصاح علنا بإلغاء اشتراكات “نتفليكس” الخاصة بهم.

وفي هذا الإطار، قال إيلان بابيه، المؤرخ الإسرائيلي ومؤلف كتاب “التطهير العرقي في فلسطين”، إن وجود الفيلم على منصة “نتفليكس” يعد “إنجازا دراماتيكيا” بسبب ندرة تداول هذه القصة في وسائل الإعلام الرئيسية بالولايات المتحدة.

وفي يافا، المدينة المختلطة للعرب واليهود، وقف المتظاهرون خارج مسرح السرايا للاحتجاج على عرض الفيلم. وفي اليوم السابق لإطلاقه، وصف السياسي الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الذي شغل منصب وزير المالية، “فرحة” بأنه “فيلم ملتهب مليء بالأكاذيب ضد جنود الجيش الإسرائيلي”، وفق تغريدة على تويتر.

وقال ليبرمان: “من الجنون أن نتفليكس اختارت إطلاق فيلم هدفه كله خلق مزاعم كاذبة تحرض على جنود الجيش الإسرائيلي”،| بحسب ما نشره موقع الحرة.

كما انتقد قرار مسرح السرايا في يافا، الذي يتلقى إعانات حكومية، عرض الفيلم ووصفه بأنه “غير مقبول”. وقال: “يجب استخدام جميع الإجراءات المتاحة، بما في ذلك وقف التمويل لمنع هذا العرض الفظيع أو الأفلام المماثلة في المستقبل”.

فيلم “فرحة”… النكبة الفلسطينية وصراع البقاء من وحي أحداث حقيقية -(فيديو+صور)

وقالت وزيرة الثقافة الإسرائيلية السابقة، تشيلي تروبير، إن الفيلم يظهر “أكاذيب وافتراءات”، واصفة خطة مسرح السرايا بعرضه بأنها “وصمة عار”. وأضافت تروبير في تصريحات سابقة نقلتها صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، “أدعو إدارة المسرح إلى تغيير قرارها بعرض الفيلم”

وتمّ تصوير الفيلم في بلدتي عجلون والفحيص في شمال الأردن، للشبه بين منازلهما ومنازل القرية الفلسطينية حيث تدور قصة فرحة.

وعرض الفيلم في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي العام 2021، وشارك في أكثر من 40 مهرجانا وحاز 12 جائزة، بحسب المخرجة.

وتحاول الفتاة المراهقة في الفيلم إقناع والدها بالسماح لها بإكمال دراستها في المدينة لعدم وجود مدرسة بنات في القرية، وتظهر في لقطات وهي تحضر الاستعدادات لحفل زفاف صديقة لها، وتقطف التين قبل الهجوم على قريتها.

وقالت المخرجة إن المشهد الذي يصور علمية الإعدام “هزّ الحكومة الإسرائيلية، لكنه نقطة في بحر الأحداث التي وقعت وقت النكبة، هو لا شيء مقارنة بالأشياء التي وقعت”.

ودعت سلام صنّاع الأفلام إلى إنتاج المزيد من أفلام مشابهم لـ “فرحة”. وقالت إن “من المهم جدا وجود فيلم مثل (فرحة) يترك أثرا ويوعي الناس على هذه القضية. فيلم واحد لا يكفي ليروي ما حدث. لذلك، من المهم أن يتكلم الناس أكثر وينفذوا أفلاما أكثر ويتجرأوا أكثر”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock