قصة اخبارية

فرح طالبة جامعية تصنع الصابون في المطبخ وتسوقه بالمحلات التجارية بالكرك

حلا أبوتايه

الكرك – ساعات طويلة تقضيها فرح الصرايرة، الطالبة الجامعية، في المطبخ لصنع الصابون من زيت الزيتون والصودا، الامر الذي جعلها متميزة في ذلك عن غيرها من فتيات جيلها، لتصبح صاحبة مشروع خاص استفادت منه ماديا.
فرح، التي تدرس تخصص نظم معلومات إدارية في كلية الكرك، تدربت ذات يوم على صناعة الصابون من مستخرجات الطبيعة من خلال إحدى الدورات التي أقامها صندوق سيدات مؤتة في الكرك؛ حيث تقطن فرح.
وتضع فرح زيت الزيتون في “طنجرة” على النار حتى يصل إلى درجة الغليان، ثم تضع الزيت مع مادة الصودا في خلاط “الكيك”، تقوم بعد ذلك بصب الخليط في قوالب ووضعها في الثلاجة حتى تجمد فيكون الصابون بذلك جاهزا للاستخدام.
وتصنع فرح من مقدار 3 كيلو من زيت الزيتون ما يقارب 35 لوحا من الصابون.
وتقول فرح، ضاحكة، “رغم أني في كثير من الأحيان أتسبب بحدوث فوضى في المطبخ عندما أقوم بأعمالي، إلا أن أمي لا توبخني على ذلك فهي تعلم أني سأقوم بتنظيفه على الفور”.
وتستخدم فرح زيت الزيتون، الذي يستخدمه أهلها، والخلاط الذي تعد به أمها “الكيك” كما تضيف في بعض الأحيان الكركم والبابونج، بالإضافة الى الصودا الذي لا يزيد سعر الكيلو منه دينارا واحدا، ولذلك فإنها تستفيد كثيرا من المردود المادي الذي تحصل عليه من بيع الصابون.
وتبيع فرح لوح الصابون بدينار واحد، مشيرة إلى أن هناك طلبا كبيرا على الصابون من قبل الأقارب والمعارف كما أنها تسوق حاليا في بعض المحال في الكرك.
وتستذكر فرح أول الكميات التي صنعتها وهي 35 لوحا من الصابون، وكان أهلها أول من استخدمها.
وتنوي فرح أن توسع فكرة مشروعها بعد التخرج، لتتفرغ له وتنتج أكبر عدد ممكن من ألواح الصابون، وتسعى كذلك إلى توسيع دائرة تسويقها لتشمل الفنادق والمحال التجارية.
وفكرة مشروع فرح جاءت بعد حضورها إحدى الدورات التي أقامتها مؤسسة إنجاز من خلال برنامج تأسيس الشركة والمدعوم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي؛ إذ تعلمت من خلالها كيفية تأسيس الشركات وإدارة المشاريع.
وستقوم فرح بعد تخرجها بتأسيس شركة وتسميتها باسم مستمد من الطبيعة ووضع شعار مناسب لها.
وبرنامج “تأسيس الشركة” هو أحد برامج مؤسسة إنجاز بدعم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي عن طريق برنامج تعزيز الإنتاجية، ويهدف لبناء قدرات الشباب في مجالات الريادة والأعمال وتحفيزهم على التشغيل الذاتي، وفتح الأبواب لإيجاد شراكة حقيقية لهم مع القطاع الخاص. ويطبق البرنامج بشقيه النظري والعملي في كافة الجامعات والكليات على مدة فصل دراسي ليستمر باشتراك المستفيدين ببرنامج تطوير المؤسسات المعد لتقييم احتياجات الشركات وتغطية الثغرات والتحديات لضمان استمرارية الشركة عن طريق مشاركة مرشدين مختصين وتدريبات خاصة ليؤول بالمستفيدين لتسجيل شركاتهم الخاصة.

[email protected]

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1803.05 0.16%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock