آخر الأخبار الرياضةالرياضةفاست بريك

فرصة أخيرة لتحقيق فوز للذكرى والتاريخ أمام السنغال

المنتخب الوطني يختتم مشاركته في كأس العالم لكرة السلة اليوم

أيمن أبو حجلة

عمان – يقف المنتخب الوطني لكرة السلة أمام فرصة أخيرة لترك بصمة إيجابية له بمشاركته في نهائيات كأس العالم 2019، عندما يلاقي نظيره السنغالي على ملعب مركز شنغهاي الرياضي، في الساعة الحادية عشرة ظهر اليوم الإثنين بتوقيت الأردن، في اليوم الأخير من دور تحديد المراكز من 17 إلى 32.
ويسعى المنتخب الوطني اليوم، لوضع الهزيمة المؤلمة التي تلقاها أول من أمس أمام المنتخب الكندي (71-126) خلف ظهره، من أجل تحسين ترتيبه في الترتيب العام، بعدما فقد فرصة التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقبلة التي ستقام في طوكيو العام المقبل.
وبنى المنتخب الوطن آمالا عريضة على المشاركة الحالية التي تعتبر الثانية له في نهائيات كأس العالم، حيث سبق له المشاركة بمونديال تركيا قبل 9 أعوام عندما خسر مبارياته الخمس بالدور الأول أمام منتخبات أستراليا وأنغولا وصربيا والأرجنتين وألمانيا، بيد أنه فوجئ بحجم الفجوة التي تفصل منتخبات آسيا وافريقيا، عن منتخبات أوروبا والأميركيتين، ليخسر 3 مباريات بالدور الأول أمام الدومينيكان (76-80) وفرنسا (64-103) وألمانيا (62-96)، قبل أن يتلقى الهزيمة الثقيلة أمام المنتخب الكندي أول من أمس، في افتتاح مشواره بمنافسات المجموعة السادسة عشرة من دور تحديد المراكز، وهو ما جعله يتذيل ترتيب المجموعة بفارق النقاط المسجلة وراء السنغال.
الخسارة أمام السنغال ستضعنا بشكل شبه مؤكد، في أحد المركزين المركز الحادي والثلاثين أو الثاني والثلاثين بالبطولة، وهو أمر يريد الجهاز الفني بقيادة المدرب الأميركي جوي ستايبينغ تجنبه، من خلال عرض قوي اليوم أمام فريق يسعى هو الآخر لتجنب مراكز القاع، بعدما فقد هو الآخر فرصة التأهل المباشر إلى أولمبياد طوكيو عن قارة افريقيا.
خلال فترة الإعداد للمونديال، التقى المنتخب الوطني مع نظيره السنغالي مرتين، الأولى في تركيا وتمكن “صقور النشامى” من حسم اللقاء في صالحه بنتيجة 71-63، وتألق من صفوفه أحمد الدويري الذي أحرز 17 نقطة إلى جانب 8 متابعات و4 تمريرات حاسمة و3 بلوك، فيما أضاف دار تاكر 13 نقطة و5 متابعات، وأحمد حمارشة 11 نقطة و4 متابعات، وفريدي ابراهيم 10 نقاط و7 تمريرات حاسمة.
وفي الثانية، ردت السنغال الدين للمنتخب الوطني، عندما تفوقت عليه بنتيجة (69-64)، وجاءت قائمة مسجلي المنتخب الوطني خلال المباراة على النحو التالي: دار تاكر (22 نقطة)، موسى العوضي (12 نقطة)، أحمد الدويري (12 نقطة)، زيد عباس (7 نقاط)، يوسف أبو وزنة (4 نقاط)، جوردان الدسوقي (3 نقاط)، فريدي ابراهيم (نقطتان) ومحمد شاهر (نقطتان).
لكن المباراة المقبلة تنافسية رسمية لها طابع مختلف، ومن المتوقع أن يتعامل معها كلا المنتخبين بجدية أكبر، لا سيما المنتخب الوطني الذي يأمل في المقام الأول، تعويض جمهور كرة السلة الأردنية، عن الصورة الباهتة التي قدمها أمام الكنديين، وإن كانت الخسارة متوقعة بسبب الفارق الضخم في الإمكانيات الجماعية والفردية بين الطرفين.
الجمهور عبر عن استيائه من أداء الفريق أمام كندا، التي سجلت رقما قياسيا في البطولة بعدما نجحت في 24 تصويبة ثلاثية أمام المنتخب الوطني الذي بدوره، بدا عاجزا عن تطبيق الدفاع على لاعبي الخصم خارج القوس، الأمر الذي سمح للاعبي المنتخب الكندي في التصويب بأريحية مع رؤيا بوضوح الشمس للسلة دون أي مضايقة تذكر.
العجز التكتيكي الذي يتحمل المدرب ستايبينغ جزءا كبيرا من مسؤوليته كان جليا، لكن ما يصعب تفسيره، هو الانخفاض المفاجئ في الحالة المعنوية للاعبي المنتخب الوطني عند اتساع الفارق، إضافة إلى ابتعاد عدد منهم عن مستواهم المعهود، لا سيما أصحاب الخبرة الطويلة مثل قائد الفريق زيد عباس والمخضرم موسى العوضي.
المباراة المقبلة فرصة أمام ستايبينغ لتدارك الأخطاء التي وقع فيها سابقا، وربما حان الوقت لإشراك لاعبين آخرين في التشكيلة الأساسية، بعدما فشل بعض الأساسيين في فرض أنفسهم.
في صناعة الألعاب، يحظى فريدي ابراهيم بأفضلية نسبية على محمود عابدين الذي بدأ يستعيد مستواه بعد إصابته بكسر في يده خلال معسكر الولايات المتحدة الاعدادي، وسيتناوب الإثنان بلا شك على أداء دور الـ”بوينت غارد” أمام السنغال.
ومن المتوقع أن يحتفظ “المجنس” دار تاكر بموقعه في التشكيلة، مع إمكانية وقوف أحمد حمارشة كلاعب “سمول فوروورد” على حساب العوضي الذي شارك في أقل من 6 دقائق أمام كندا، فيما يقوم عباس أو يوسف أبو وزنة، بمساندة لاعب الارتكاز أحمد الدويري.
اللاعبون البدلاء سيحظون بفرصتهم أيضا، وبات ستايبينغ مطالبا بإشراك أمين أبو حواس بشكل أكبر، بعدما سجل الأخير 11 نقطة في الربع الأخير فقط من مباراة كندا، وهو لاعب يمتاز بقدرات تسجيل مميزة، وسرعة في استغلال هجمات الـ”فاست بريك”، كما أن مشاركة لاعبين أمثال جوردان الدسوقي ومحمد شاهر وأحمد عبيد، ستكون متوقفة على سير مجريات اللقاء.
في الناحية المقابلة، يبدو المنتخب السنغالي عازما على إنهاء مشواره في البطولة من خلال تحقيق انتصار وحيد، بعدما خسر هو الآخر مبارياته في المجموعة الثامنة بالدور الأول، أمام ليتوانيا (47-101)، وأستراليا (68-81)، وكندا (60-82)، قبل أن يسقط أول من أمس في دور تحديد المراكز أمام ألمانيا بنتيجة 78-89.
أبرز لاعبيه في البطولة حتى الآن هو لاعب الـ”باور فوروورد” إبراهيما فايي الذي أحرز ما معدله 12.5 في المباراة الوحيدة، إضافة إلى معدل متابعات يبلغ 5.5 متابعة.
معدل أطوال لاعبي السنغال يعتبر من الأعلى في البطولة (203 سم)، ويحظى الفريق بلاعبي أجنحة تخطت أطوالهم المترين، إضافة إلى عملاقين في مركز لاعب الارتكاز هما يوسفا ندويي (212 سم) وحامادي نديايي (213 سم)، بيد أن أيا منهما لم يبرز في صفوف الفريق بالبطولة حتى هذه اللحظة، ويقود ألعاب الفريق لامين سامبي بإسناد من الجناح موريس ندور صاحب التمريرات الحاسمة الدقيقة.
ومن المقرر أن يعود المنتخب الوطني بعد خوضه مباراة اليوم إلى أرض الوطن، ومن بعدها ستقرر اللجنة المؤقتة لاتحاد كرة السلة مصير الجهاز الفني للفريق، قبل الانشغال في التحضيرات لانطلاق الموسم السلوي الجديد.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock